في مملكة المونوبولي: كيف يغتال تجار الأراضي أحلام الشباب

monopoly2.jpg

أحمد شاب طموح، يعمل في وظيفة متوسطة، ولديه أحلام كبيرة تراوده منذ زمن طويل، فقد كان حلم أحمد أن يفتتح مطعمه الخاص، يزيد من خلاله دخله، ويحسن مستوى معيشته ومعيشة أسرته.

قرر أحمد البدء في تحقيق حلمه، فقد إدخر مبلغا من المال، يزيد عن المائة ألف بقليل، ولكنه لم يكن كافيا لإفتتاح المطعم، فتقديراته تشير إلى أنه سيحتاج لأربعمائة ألف على الأقل. ولكن إصراره على تحقيق الحلم جعله يبحث عن مصدر آخر للتمويل ليتمكن من افتتاح مطعمه، لذلك إستطاع أحمد جمع ما يكفي من المال من أصدقائه وأقاربه. لم يجد أحمد صعوبة في إقناع من حوله للدخول معه في المطعم، فقد كان بريق الحماس المشتعل في عينيه يقنع أي شخص بأنه قادر على إنجاح المشروع وجعله إستثمارا مربحا.

كان أحمد يعرف أن الموقع الجيد للمطعم عامل أساسي في إنجاحه، فبعد بحث طويل وجد المكان الأنسب لمطعمه في أحد المجمعات التجارية، ولكنه صدم بتكلفة الإيجار، فقد كان إيجار الموقع يزيد عن الخمسمائة ألفا، أي أكثر بثلاثمئة ألف عما كان يتوقعه. لم يثنه ذلك عن الإستمرار في مشروعه، فتوجه لأحد البنوك واقترض ما يحتاجه لإكمال المبلغ ورهن مقابل قرضه ثلث راتبه لمدة عشر سنوات.

استأجر أحمد الموقع، وبدأ في تجهيز المطعم، والبحث عن الموظفين، ورغم نصائح من حوله ممن لهم خبرة في التجارة الذين نصحوه بعدم فعل ذلك، إلا أن أحمد أصر على أن يكون كل موظفيه من المواطنين، فقد كان محبا لوطنه، ويرغب بأن يسهم بأي شيء مهما كان بسيطا من أجل وطنه، حتى لو كان ذلك على حساب جزء من مصدر رزقه وأرباحه.

بعد أشهر من العمل المتواصل، تم إفتتاح المطعم، وأصبح الحلم واقعا. كان أحمد يعمل ليل نهار، فهو لا يستطيع ترك وظيفته الأصلية، لأنه يجب أن يسدد قرضه، وكان لا يجد وقتا يجلس به مع عائلته أو أصدقائه، فقد كرس كل وقته من أجل مشروعه الصغير وأحلامه الكبيرة. ولكنه كان يستمتع بما يقوم به، وتتملكه نشوة كبيرة في كل لحظة يعمل فيها ولم يشعر للحظة بالتعب أو الأرهاق رغم أنه لم يكن ينم إلا ساعات قليلة كل يوم.

بدأ رواد المطعم بالتوافد، وكانوا يزدادون يوما بعد يوم، كل البوادر تشير إلى أن احمد نجح في افتتاح مطعم ناجح، وبدأت أفكاره تسرح بافتتاح فروع جديدة، وكيف أن مطعمه الصغير يمكن أن يتحول إلى سلسلة مشهورة قد تصبح عالمية.

وبعد اقتراب السنة الأولى من الإنتهاء، أبلغه المحاسب، أنه رغم المبيعات الممتازة للمطعم إلا أن الوضع المالي لا يبشر بخير. طلب أحمد مزيدا من التوضيح من المحاسب. الذي ذكر له أن مبيعات المطعم تجاوزت الستمائة ألف. وتكلفة الرواتب وتكلفة المواد لم تتجاوز الثلاثمائة وخمسون ألفا. أي أن صافي الربح كان حوالي مائتين وخمسين ألفا. نظر أحمد باستغراب للمحاسب وسأل: “وأين المشكلة في ذلك؟”. رد المحاسب بأن هذه الأرقام قبل حساب تكلفة الإيجار الذي يجب أن ندفعه خلال أيام، حيث أن الإيجار يزيد عن الخمسمائة ألف، أي ان صافي الخسارة بعد دفع الإيجار سيتجاوز المائتين وخمسين ألفا.

كان مطعم أحمد قد تحول إلى أحد معالم المدينة، ومزارا أسبوعيا لكثير من سكانها، وانشغال أحمد بإدارة المطعم وشعوره بالنجاح جعله لا يلاحظ المشكلة المالية التي يواجهها المطعم، وسيكون من الصعب جدا أن يجد أحمد طريقة لسد العجز المتوقع، فلا يمكنه اقتراض المزيد من البنك ومن الصعب أن يطلب المزيد من المال ممن حوله، فقرر زيارة مالك المجمع الذي يستأجر منه المحل ويطلب من تخفيض تكلفة الإيجار أو التعاون معه بشكل أو بآخر.

كان مالك المجمع أحد أشهر التجار في المدينة، وكانت سمعته جيدة بحبه للخير ومساعدة الآخرين، رتب أحمد مقابلة مع المالك، وشرح له وضعه والمعضلة المالية التي يواجهها، وكيف أنه كرس حياته ووضع كل مدخراته بل ومدخرات كثيرين من عائلته واصدقائه في هذا المشروع. رد المالك بكل صراحة ووضوح، وقال أنه يربح سنويا من إيجارات المجمع أقل من 9% من تكلفة المشروع الإجمالية، واستطرد قائلا: “كلفني بناء المجمع أقل من خمسين مليون، ولكن الأرض كلفتني أكثر من مائة مليون، أي أن ثلثي الإيجار الذي يدفعه المستأجرون يذهب لتسديد قيمة الأرض! وكان من الممكن أن يكون الإيجار السنوي لمطعمك أقل من مائتين ألف لو أن تكلفة الأرض كانت أقل”.

بعد أن إنتهى مالك الأرض من شرحه، أشار أحمد من خلال النافذة إلى الأراضي الشاسعة الغير مستخدمة التي تحيط بالمجمع من كل إتجاه، وكأنه يقول كيف يمكن لهذه الأرض أن تكون بهذا الغلاء رغم وجود الكثير من الأراضي البيضاء الغير مستخدمة!. رد المالك وابتسامة ترتسم على وجهه، ولسان حاله يقول.. يال سذاجتك. قال المالك: “هذه الأراضي البيضاء ياعزيزي مملوكة لنفس الشخص، ولا يمكن أن يبيعها مالكها حتى تصل للسعر الذي يريده، فالأراضي لدينا لا تعمل وفق قوانين العرض والطلب، فالإحتكار هو القانون الوحيد الذي تعمل وفقه تجارة الأراضي لدينا. وحتى لو كانت هذه الأراضي مملوكة لتجار مختلفين، فإنهم يتصرفون كالعصابة، التي تعمل وفق آلية تضمن استمرار الوضع على حاله”.

لاحظ المالك ملامح اليأس التي ارتسمت على وجه أحمد، واستطرد قائلا: “أنا وعائلتي من رواد مطعمك، ولا يمر اسبوع إلا ونأكل فيه، أتمنى لك النجاح من أعماقي، ولكن في عالم الأعمال لا مجال للمجاملات، لذلك فإن أقصى ما يمكنني مساعدتك به، هو تأجيل دفع الإيجار حتى إنتهاء السنة القادمة، ولكن يجب عليك أن ترتب أوضاعك من الآن، وتعمل جديا على تقليل تكاليف التشغيل، حتى يكون بمقدورك دفع الإيجار وضمان إستمرار مطعمك”.

عاد أحمد لمحاسبه، وأطلعه على تفاصيل لقاءه مع مالك المجمع، وكيف أن عليه أن يقلل من المصاريف بأكبر قدر ممكن، رد المحاسب بأن أسرع طريقة لتقليل المصاريف هي استبدال الموظفين المواطنين بموظفين أجانب، فراتب المواطن يزيد بثلاثة أضعاف عن راتب الأجنبي، مما يعني توفير أكثر من ثمانين ألفا سنويا، اما بقية العجز فسنحاول تغطيته من خلال زيادة المبيعات وزيادة أسعار بعض الوجبات.

فصل أحمد جميع موظفيه من المواطنين، بعد أن أوضح لهم الوضع المالي الذي يعاني منه المطعم، وقد كان قرارا صعبا منه، حيث أن كثيرا من هؤلاء الموظفين يعتمدون بشكل أساسي على وظيفتهم في المطعم لإعالة أسرهم. تذكر أحمد نصائح من حوله من التجار، عندما نصحوه بعدم توظيف المواطنين، وتسائل في نفسه كيف يمكن أن يفشل بعد أقل من سنة في أن يجعل مشروعه نافعا له ولغيره، ولكنه تذكر أنه لا يعرف حتى إن كان مشروعه سيبقى له. وتذكر عواقب فشله في مشروعه، وتحول الأمل والطموح إلى حالة من الضيق والإكتئاب والخوف من المستقبل والمجهول، وبدأ يفكر في أبنائه ومستقبلهم، ويفكر بمرتبه الذي ذهب ثلثه في قرض المشروع، وتحول حلمه في لحظة.. إلى كابوس.

بعد أن فصل أحمد موظفيه من المواطنين، واستبدلهم بأجانب، انتقل للخطوة الثانية ورفع أسعار وجبات المطعم، على أمل أن تنجح هذه التغييرات في الخروج من الأزمة وانتشال المطعم من وحل الإفلاس.

بدأ المطعم سنته الجديدة بوجه جديد ولكنه بائس، موظفين جدد، وأسعار أعلى، ومزاج يشوبه الإحباط لصاحب المطعم، كل هذه العوامل أتت بنتائج عكسية، وبدل أن تزداد المبيعات، قل رواد المطعم، وانخفض الدخل، وأيقن أحمد بعد فترة قصيرة أنه يستحيل الإستمرار في مشروعه، وبعد إنقضاء أقل من شهرين من السنة الجديدة، قرر الذهاب لمالك المجمع مرة أخرى ليبلغه قراره النهائي بإغلاق المطعم.

أوضح أحمد لمالك المجمع أن مبيعات المطعم إنخفضت بسبب رفع الأسعار، وأن مبيعات أول شهرين تدل أنه سيستحيل عليه دفع الإيجار والإستمرار في المشروع، ولذلك فإنه قرر إغلاق المطعم حتى قبل إنتهاء السنة، سلم أحمد مفتاح المحل للمالك، وودع معه كل أحلامه وآماله.

قال أحمد للمالك: “أقدر لك تعاونك معي، ومحاولتك لدعمي، لقد بذلت كل ما بوسعي لإنجاح المشروع، وفعلت كل ما يمكنني عمله، ولكنني فشلت. يتملكني إحباط لا يعلم حجمه إلا الله، أشعر أنني خذلت كل من حولي، عائلتي وأصدقائي وغيرهم كثيرين. ووضعت نفسي في مأزق لا أعرف كيف سأخرج منه. فأنا الآن مثقل بالديون وما تبقى من راتبي بالكاد يكفي احتياجاتي الأساسية”.

رد المالك: “عزيزي أحمد.. أنت لم تفشل… انت موجود بالمكان والوقت الخطأ. هذا هو السبب الوحيد لفشل مشروعك.. وليس أنت. في هذا البلد.. كل شيء يدور حول هذا التراب الذي يحيط بنا من كل إتجاه”. وأكمل المالك وهو يقول:”نصيحتي لك.. أن لا تضيع وقتك في مشاريعك الطموحة تلك، ولا أعتقد أنك ستتجرأ اصلا على الدخول في مشروع جديد”. أخرج المالك ورقة صغيرة.. وكتب عليها رقم جوال وكتب فوق الرقم (الشيخ أبو عبدالعزيز). أعطى الورقة لأحمد وقال: “إبني أحمد.. قد يكون هذا هو طريقك الوحيد للخروج من وضعك المالي الصعب، الشيخ أبو عبدالعزيز هو الذي يملك الأراضي التي تحيط بهذا المجمع، وأعتقد أنه يرغب ببيع بعضها، اذا ساعدته على بيعها فستحصل على عمولة ممتازة، تزيد عن أرباح عشر سنوات لأي مشروع يمكن أن تقوم به”.

أخذ أحمد الورقة.. وغادر المكان… ورفع سماعة جواله واتصل على الرقم المكتوب على الورقة… وسمع صوتا يرد عليه: “مكتب الشيخ أبو عبدالعزيز.. كيف ممكن أساعدك؟” …..

تدوينات ذات صلة:

  1. مملكة المونوبولي
  2. قانون ضريبة إمتلاك وتجارة الأراضي في السعودية

18-أبو سداح وشريفة


” حامل الربابة2“

تنبيه :

جميع ما يذكر في هذه القصة من وحي الخيال …

وهذه الشخصيات والأحداث وأسماء الجهات الحكومية والشركات غير موجودة في الحقيقة حتى وإن تطابقت الأسماء …

ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية حول أي شيء يتخيله

أبو سداح : لقد أثرتي شوقي يا شريفة … ولم أعلم موعد انصراف الأسماك من مدارسهم فأهاتفك

شريفة : يا مالك قلبي وروحي … اني مشتاقة لك ضعف شوقك لقصتي وحكايتي

أبو سداح : اذا عجلي لي بما حصل في قصة حامل الربابة

شريفة : مر على قصر السلطان أحد مثقفي بادية حامل الربابة ولما لمحه حامل الربابة وقد أصبح وزيرا للبلاد بألحانه التي طرب عليها السلطان فدار بينهما الحوار التالي

المثقف : حامل الربابة !! ما أخبارك أيها الفتى … وماذا تفعل في قصر الخلافة ؟

حامل الربابة : لقد أكرمني الله وجعلني وزيرا للبلاد ومصرفا لأمور العباد وقد حظيت مكانة في مجلس السلطان لحسن قولي وجمال لحن ربابتي

المثقف : اخبرني وكيف حظيت بقلب السلطان أيها الوزير؟

حامل الربابة : ان الرعية لكافرون بخير سلاطينهم وناكروا أفعاله وظانين به ظن السوء وان السلطان العادل ليقلقه كلام رعيته عنه فلما علمت هذا عن السلاطين دخلت عليه ملحنا قصائد المدح مبديا له اعجابي بادارته وعظمة سلطانه واني لأطمح بمرافقته ما حييت

فأصبحت أفسر شكوى الناس بمديح للسلطان وكلما ضاق صدره ذكرته بطبيعة الرعية في حسد سلطانهم على مكانه وصعوبة ارضاء غاياتهم فمازال يعطيني من صلاحياته حتى سدت مجلسه ومن صحبني من المطبلين أمثالي

ولكن أخبرني أيها المثقف … مالذي أحضرك الى قصر السلطان؟

المثقف : خيرا ان شاء الله … لقد قصدت السلطان ناصحا له في بعض أمور الرعية وقد اخذت نصائحي مما قرأت في كتب الأولين ومما تأملت في عظيم أثرهم وطريقة زوالهم

ان التعليم في كتبنا عقيم الأسلوب وهو لا يعين شبابنا الا في التخلي عنه والنزوح الى دور الشيشة والأرقيلة ولا ينهض بهم للتحضر في تصرفاتهم ولا يزيدهم الا رغبة في متابعة قناة الهشك بشك

ووقت فراغ شبابنا أصبح كبيرا جدا وذلك لانهم قد حرموا من ممارسة الرياضات الأصيلة مثل الفروسية والمبارزة

وقد اهلكتهم قلة الموارد فما عادوا يستطيعون اللحاق بأحلامهم والاختراع والابتكار من أجل الوطن

حامل الربابة : مهلا وقبل أن تكمل كلامك أيها المثقف … علي أن أحضر صفوة وزراء السلطان حتى نفهم ماتقول

وبعد أن حضر المجلس حامل الطارة وحامل المرواس ارتأوا فيما بينهم أن المثقف قد أتى ليأخذ منهم مكانتهم عند السلطان وانه لا يتمنى لهم الخير أبدا

وانه اذا ما تحدث بهذا الكلام الى السلطان فان السلطان سيغتم غما شديدا بحال رعيته ولن يسعده بعد ذلك كل ادوات الموسيقى التي في الكون

وأجمعوا أمرهم أن المثقف لابد أن يرمى به في السجن حتى يكون عبرة لكل امرء يحاول ان يتدخل في قصر الخلافة

ولما هم الجنود بالقبض على المثقف سأل الوزير مستغربا عن سبب سجنه

فرد عليه الوزير حامل الربابة : انك لتزعم أن بلادنا ليست بلاد تقدم وحضارة وان شعبها لا يمتلك ما يؤهله للارتقاء وأن السلطان لايقدم التعليم الكافي لشعبه

وقد نسيت أن التعليم الذي لم ينل اعجابك قد أخرجنا نحن الوزراء بعد كفاح طويل وبعد ان كان أهل باديتنا يكثيرون النقد علينا ولما أن رزقنا الله المكانة والجاه أتيتم تتسابقون للسلطان طمعا بما عنده

ان كنت قد قلت ما قلته فأنت قد أسأت الى السلطان والى وزرائه والى شعبه ولو تركناك تتحدث لأسأت الى الدول التي نواليها وأسأت الى الكون كله وخالقه فأمثالك لا يعجبهم شيء ويرون أن الكون متوقف عند اقتراحاتهم وان الشمس لن تشرق الا اذا نفذنا ما قرأوا في الكتب التي يزعمون عقمها

يا أيها المثقف المتناقض أنت عار على باديتي التي جئت منها ولو أنك تركت عنك ما قرأت وحدثتك به نفسك لكنت بخير الآن بين قطعان الإبل والغنم ولأصابك الخير الكثير ولكن تركك لما أنت فيه من نعمة لهو دليل على رغبتك الجادة بتغيير قوام الدولة والغدر بالسلطان وان واجبنا نحن الوزراء هو أن نردعك عن خطأك ونفقأ عينك لتتماشى مع ضعف بصيرتك ونقلع لسانك لخلو جسدك من العقل ثم نزجك في السجن فلا تستطيع أن تحدث أحدا بحديثك هذا أبدا

شريفة : وهذا ما كان من قصة حامل الربابة الذي عزف قصائد المدح للسلطان وأشغله عن أمور رعاياه فعاشت البلاد في تخبط حتى أصبحت فريسة سهلة ولقمة سائغة للأعداء

أبو سداح : قصتك قديمة جدا يا شريفة

شريفة : عفوا أيها الرجل المغرور …

أستميحك عذرا يا أيها المغرور فاني أحتاج بأن أعد محاضرة ليوم الغد .. ألقاك في وقت لاحق

وما دام غرورك بهذا الحد فما رأيك أن تقوم باعداد بعض النصائح المفيدة لسمكة تخجل من القاء المحاضرات على الملأ …؟

أبو سداح : لامانع لدي من مساعدتك واعانتك على هذا الشيء الذي لا يصعب على محشش مثلي

Posted in أبو سداح وشريفة

عرض تعريفي بجهاز Fujitsu Stylistic St6012

,

just watch  =)

الفكرة الثانية – اسرقوها: إشارة المرور الذكية

Traffic Control by caitlinburke.استكمالا لسلسلة تدوينات (أفكاري… اسرقوها)، سأنشر الفكرة الثانية من هذه السلسلة، وتتعلق الفكرة بإيجاد حل لتقليل الحوادث الخطيرة التي يتسبب فيها قطع الإشارة الحمراء.

المشكلة: كثرة الحوادث المميتة أو المتسببة في الإعاقة الناتجة عن السيارات التي تقطع الإشارة الحمراء. حيث لا يتمكن بعض السائقين من التوقف في الوقت المناسب عندما تتحول الإشارة للون الأحمر. أو يتعمد آخرون زيادة السرعة ليتمكنوا من اللحاق على تجاوز التقاطع قبل أن تصبح الإشارة حمراء. وبنفس الوقت تفتح الإشارة في الجهة الأخرى من التقاطع وتبدأ السيارات بالتحرك مما قد يؤدي لحصول الحادث.

الحل: يتلخص الحل في (تأخير) فتح الإشارة في الجهات الأخرى من التقاطع حتى تنتهي السيارة المسرعة و(المخالفة) من تجاوز التقاطع.

طريقة التنفيذ: يمكن تنفيذ الحل عن طريق تركيب كاميرات قبل مسافة معينة من الإشارة لتقوم بقياس سرعة السيارات القادمة قبل وصولها للإشارة وتوقع إمكانية توقفها للإشارة الحمراء في الوقت المناسب من عدمه، فإذا لم يكن توقف السيارة ممكنا يتم تأخير فتح الإشارات الأخرى حتى تنتهي السيارة المسرعة من تجاوز التقاطع.

مع ملاحظة أنه يجب تسجيل مخالفة بشكل آلي على كل من تجاوز الإشارة حتى لا تستغل آلية تأخير الاشارة الخضراء من البعض في التمادي في قطعها.

حالة الفكرة: لا أعلم ان كانت الفكرة نفذت من قبل أم لا. لكنني أعتقد انها لم تنفذ. مع العلم ان تقنية قياس سرعة السيارة و(توقع) توقفها للاشارة الحمراء موجودة، وهي تستخدم لتشغيل كاميرا تصوير لوحة السيارة لتسجيل مخالفة عليها، ولكنها لا تستخدم لتأخير فتح الإشارات حسب علمي.

مستوى صعوبة التنفيذ: متوسط.

طريقة الإستفادة من الفكرة:

1- تسجيلها كبراءة إختراع وبيع براءة الإختراع لأحد الشركات المختصة في تصنيع إشارات المرور.

2- عرض الفكرة للجهات المختصة كإدارة المرور لتنفيذها.

علاج طبيعي للغيبوبة


من موادي هذا الفصل الدراسي آخر مادة رياضيات في برنامج الهندسة الكهربائية

مما يعني أن معظم طلاب المادة قد اجتازوا مرحلة المراهقة وأمضوا في الجامعة 3 سنوات كأدنى حد

أي من المفترض أن يكونوا على مقدار كبير من النضج والاتزان … ولكن بعض المواقف في المحاضرة تدل عكس ذلك

دكتور هذه المادة من تونس … الدولة العلمانية كما يقول ويستعجب جدا حينما يكذب أحد الأشخاص في المحاضرة ويذكر دائما بأن هذا ليس من الأخلاق ولا الدين

أحد المواقف التي حصلت أن مجموعة من الطلاب أرادت أن تؤخر اختبارمصغر (كويز) لذلك بدأوا بالكذب واتهام الدكتور بأنه لم يخبرهم بذلك وكان يقول لهم بأنه كتب ذلك على جانب السبورة ولكن بقوا يماطلون

فأخرج الدكتور ورقة كان قد وزعها لنا في أحد المحاضرات بها كل التواريخ وقال لهم ان الذي بيننا هذه الورقة وقد سجلت بها كل المواعيد التي بيننا

فاستمرت تلك المجموعة بالمراوغة ولكن اصرار الدكتور كان أقوى فلما رأوا ذلك منه اعترفوا له بخطأهم وطلبوا منه وديا تأجيل الاختبار فوافق وعلق تعليقا جيدا على هذا الموقف فكان مما قاله بأنكم أنتم أيها السعوديون تجيدون التفحيط في كل شيء وأيضا ذكرهم بأن المستقبل أمامهم والمناصب العليا ولا يمكن ان يخدموا الوطن وهم بهذه الأخلاق

عزيزي القارئ … ان تلك المجموعة التي كانت تطالب بالتأجيل هي خليط من كل مناطق المملكة وأطيافها فمنهم أهل الشرق وأهل الغرب ومنهم الملتزم ومنهم من تدعونه باللبرالي

كنت أود كتابة هذا الجزء منذ مدة ولكن التكاسل وكثرة الانشغالات حالت دون ذلك ولكن ما جد اليوم هو موقف آخر

يبدوا أن أحدا ما ممن هم معنا في الشعبة لم يتعظ مما جرى في تلك المحاضرة ولم يفهم بأن الدكتور مهتم جدا بالنظام وهو ضد الفوضى والكذب

وقد شاء الله أن يتأخر ذلك الطالب وينام عن موعد الاختبار وحالما وصل القاعة لم يتبق من الاختبار سوى ربع ساعة وكان واضحا من وجهه أنه لم ينفض الغمس عن جفنه بعد

وبعد حوار طويل ورجاء للدكتور أن يعطيه ورقة الاختبار او يعيده له ومحاولات استعطاف بآءت بالفشل لم يجد مفرا سوا بتأليف قصة سريعة تبرر له ذلك او ان يلجأ لخطة بديلة تجعل اعادة الاختبار أمرا نظاميا

فسأل الدكتور ان كان يقبل منه أن يأتي اليه بعذر يشفع له تأخره

فاستغرب الدكتور وأخبره عذر ماذا وأنت أمامي الآن وواضح النوم على محيّاك

فرد الطالب … أجل عذر طبي يفسر سبب نومي

فرد الدكتور باستغراب… وما هذا العذر ؟

أجاب الطالب بعد مهلة بسيطة من الوقت … أنا كنت أذاكر وقجأة دخلت في غيبوبة !!

الله أكبر !! غيبوبة وهو بذاكر ولمدة ساعات بسيطة وأفاق من تلقاء نفسه … سبحان الله

أنا أطلب من الجهات المختصة والمسؤولين أن يتعلموا التصريف من زميلي هذا فتصريفاته أهون بكثير من تصريفاتهم

كما أتمنى من وزارة الصحة أن تسجل مثل هذه الحالات العجيبة حتى نثبت للعالم بأن قوة الجهاز المناعي لدى الأفراد عالية جدا وأن الغيبوبة مرض بسيط جدا لا يحتاج لغرفة انعاش وبامكان الشخص العادي ان يفيق منها لو انكتب له عمر

وياقلب لاتحزن

Posted in مواقف دراسية

17- أبو سداح وشريفة


” حامل الربابة“

تنبيه :

جميع ما يذكر في هذه القصة من وحي الخيال …

وهذه الشخصيات والأحداث وأسماء الجهات الحكومية والشركات غير موجودة في الحقيقة حتى وإن تطابقت الأسماء …

ولا يتحمل المؤلف أي مسؤولية حول أي شيء يتخيله

شريفة : أسعد الله من نال محبة قلبي بكل خير

أبو سداح : نقدم لكم نشرة الطقس لهذا اليوم أنا شريفة بنت هامور … ما بالك يا شريفة تتحدثين كما يتحدث أهل الأخبار

شريفة : أستميحك عذرا يا سيدي … فسمكتك قد اشتاقت إلى الحديث معك حتى أعماها عن منطق الحديث … فبالله عليك ألا تغلق الهاتف وتردني وشوقي خائبين

أبو سداح : نعم نعم … أنا من يغضب دائما وينهي المكالمة بهذه الطريقة … لا أريد أن أعكر مزاجك فعلى ما يبدوا بأن موعد استيقاظ شياطينك لم يحن بعد

شريفة : ههههه … لقد أضحكتني يا من ملكت روحي … أخبرني يا سيدي عما فعلته في غيابي ؟ ألم تخرج لتبحث عن وظيفة ؟

أبو سداح : كلا لم أخرج … فلا حاجة لي بالخروج فمن هم أمثالي هم أذكى البشر … فأنا لا أتعب نفسي بتتبع اعلانات الوظائف السرابية التي تملأ الصحف ولا أستعين بالواسطة من أجل تحقيق أدنى المناصب … انني محشش عصامي لا أعتمد على بشر في سبيل جلب رزقي … طعامي حلال ومشربي حلال لا يشوبهما شيء

شريفة : وانني معجبة بك يا سيدي العصامي في زمن تكاثر الرجال فيه حتى أنهم لا يعلمون أي سبيل من سبل الاعتماد على النفس … أنت رجلي .. لكن لو تسمح لي يا سيدي بأن أقص عليك قصة علك تجد فيها ضالتك من الحكمة … ومثلك لا يحتاجها

أبو سداح : قصي علي يا سمكتي ولكن اياك ان تكون من القصص المستهلكة

شريفة : يحكى أن في بادية ما … كان يجلس على الطريق شاب وسيم … لا يعرف من فنون المبارزة شيئا ولا يجيد امتطاء الخيل ولا يعرف حلب الناقة وهو يتيم وفقير لم يرث الا ربابة وترها غير مضبوط فكان صوتها نشازا يصم من يسمعه

حاول أهل القرية أن يعلموا هذا الشاب ولكن كل السبل بائت بالفشل لأن مناهجهم التعليمية عقيمة وعاداتهم تمنعهم من تغييرها فأرادوا أن يوظفوا ربابته المزعجة كسلاح ضد الغزاة … ولكن ذلك الشاب كان يخاف من العزف امام الاعداء

واستمر الحال على حامل الربابة يجلس كل يوم في الطريق يعزف ربابته ويضع شماغه وعقاله على قارعة الطريق فيدفع له المارة ما استطاعوا من الدنانير والفضة حتى أن مر غريب على تلك البادية ومر من أمام الشاب ولم يدفع له شيئا من المال … فثارت ثائرة الشاب ووبخه على بخله الشديد فقاطعه الغريب قائلا :

مهلا يا أخ العرب … مهلا يا حامل الربابة … اني لمقدم لك ما هو أفضل من المال

حامل الربابة : وهل هنالك أفضل من المال أيها الغريب ؟

الغريب : نعم … اني لآخذك إلى قصر سلطان البلاد وولي أمر العباد .. واني لأظنه مكرمك وجاعلك من صفوته وانه لمنكحك أحد جواريه ان استطعت أن تمدحه وتثير اعجابه

حامل الربابة : الويل والثبور لك أيها الغريب ان كنت من الكاذبين … ولا تغرنك وحدتي وانعدام سلاحي ان لي عشيرة تثور لغضبي وتنتقم لألمي

الغريب : لك ما أردت … ولكن عليك أن تذهب الى السلطان لتأخذ مكانتك عنده ولكن عليك بقصائد المدح حتى يجزيك حقك ويقربك أنت وعشيرتك اليه فيجعلكم من صفوته

وافق حامل الربابة واقتنع … ورحل الغريب على صهوة جواده وبقي حامل الربابة في باديته … وعزم أن يذهب الى السلطان مشيا وذلك لأنه لا يجيد ركوب الخيل ويخاف من صوت الحمار …فسار حامل الربابة وحيدا يحل عليه الليل ويتلوه النهار وهو يسير على مهل وما كان به في الطريق إلى ان التقى نفرين مثله .. أحدهما حامل المرواس والآخر حامل الطاره وساروا مشيا على الأقدام إلى قصر السلطان وكانوا كلما يجن عليهم الليل يتدربوا على قصائد المدح حتى أنهم رأوا أن القوة في الجماعة وعليهم أن يتحدوا بآلاتهم في سبيل ارضاء السلطان وإزالة همه وما يكدر خاطره

ولما وصلوا الى القصر ودخلوا على السلطان سلموا عليه أيما سلام وأهدوه من أشهر القصائد وأعظم الألحان حتى طرب فؤاد السلطان وسر من آلاتهم وجعلهم من صفوته ووزرائه وخاصته

أبو سداح : شريفة … هناك شطحات عجيبة في قصتك … أولها أن البادية لا طرق فيها ومع هذا تغاضينا عن هذه الثغرات التي فاقت ثغرات نظام تشغيل الوندوز ولكن هل من الممكن أن توضحي لي المطلوب مني ؟ هل علي أن أحمل سجارتي وأبحث عن أحد السلاطين وأشاركه اياها ؟

شريفة : لو أن سيدي ومالك قلبي ما قاطعني لأتممت عليه القصة … ولكنه استعجل من شوقه وحبه لحديثي ولكن اعذرني يا سيدي فقد حل الصباح وعلى سمكتك المجدة أن تستعد لمدرستها

أبو سداح : حسنا يا شريفة … رافقتك السلامة وصحبك التوفيق أينما كنت

Posted in أبو سداح وشريفة

عقول الخنازير


أتسائل كثيرا حينما أرى مرضا مثل انفلونزا الخنازير يثير هلعا كبيرا وسط قلوب الناس ويشغلهم عن أساليب الوقاية منه

مع أن نسبة الوفاة منه هي واحد لكل خمسمئة شخص مصاب … أي ضعف الانفلونزا الموسمية

وهذه النسبة أقل بكثير من نسبة مرض الاسهال – اكرمكم الله – او نسبة الملاريا وغيرها

والمراقب لحالنا يكاد يظن أن بلادنا تخلوا من الأمراض والأوبئة حتى وصلنا لهذا الحد من الهلع

فكأننا لم نواجه تحديات كبيرة الى الان مع حمى الضنك وفضح ذلك البعوض ضعف تجهيزات الجهات المختصة

ربما يكون سبب الخوف … هو خوفا من ضعف تجهيزات وزارة الصحة التي نراها تستهين بكل الأمراض وتتحدث بتعتيم شديد كأننا أجهل شعوب الأرض

ما يثير الدهشة هو تخبط القرارات الحكومية الواضح … مما يجعل المشاهد على حيرة ان كان المسؤولون قد أصيبت عقولهم بالانفلونزا أم ماذا

وكل ذلك يهون أمام البعض الذين قاموا وأمروا بالتخلي عن عاداتنا ” البالية ” وأن نترك المصافحة عند اللقاء من أجل النجاة من الموت

ولا ننسى الفريق الآخر الذي لم يسكت على عدوه الذي نهى عن سنة المصافحة ورماه بالشتائم ثم الزندقة

حقا أتسائل ان كانت الانفلونزا تصيب العقول … أم الحناجر … أم القلوب ؟

وحتى لا أكون ناقدا لا يقدم الاقتراحات … فاني أتقدم لوزارة الصحة بطلبي في أن تعالج شعبها من الفوبيا

الا ان كانت ترى ان لا وجود للفوبيا في وطننا … رغم كل ما يحدث

أمنية العمر | “اختي وانفلونزا الخنازير”
أفنان أباحسين | H1N1

أحجية | نقطة ضوء حول -H1N1

فيصل الغامدي | عام الخنزير
طيفي | H1N1 مجرد مرض
مضيعة بيتنه | مبين بيروح المدرسة ؟؟
ود ومآرب أخرى | لا أعرف انفلونزا H1N1!

ابن حجر | إنفلونزا الخنازير H1N1 لا تصافح أحداً

Posted in عن التدوين