مفارقة أخرى
بعد أن شتم الخنازير و آكليها ووصم بابا الفاتيكان بالنجاسة والقذارة ودعا بالإبادة على اليهود والنصارى والهندوس والسيخ والشيوعيين والصفويين ،نصحنا خطيب الجمعة بأن يأخذ كل مصلي حذره عند شراء الخضار الذي يباع عند باب الجامع، ونبهنا الخطيب بأن عدد من الأخوة قد اشتكوا إليه من فقدان محفظاتهم وجوالاتهم واكتشافهم للفقد فور الإنتهاء من شراء الخضار، وأكد لنا الخطيب بأن هناك عصابة تتصيد المصلين لحظة انشغالهم بالشراء مستغلة الزحام لسرقة الجوالات والمحافظ.
هذا التنبيه لم يكن الأول بل سبق لنفس الخطيب أن نبهنا بأن هناك من يسرق المصلين لحظة خروجهم من الجامع مستغلين الإزدحام الذي يكون عند الأبواب. ولا أعلم إن كان الخطيب قد نبه المصلين وأوصاهم بتوصيات أخرى للحذر من السرقات في جمع أخرى كنت قد صليتها في جوامع ثانية.
قد يرى البعض بأن المفارقة تكمن في حدوث السرقات داخل الجامع وبالقرب منه وهو المكان الذي يفترض أن يكون أبعد الأماكن التي تقع فيها مثل هذه الأفعال.
ولكن المفارقة الأخرى التي أحملها هي أن هذا الجامع ملاصق تماماً لمركز شرطة .
التراث الضائع
Aأفضل طريقة للقضاء على السرعة في الطرق
تمهيد
تحصد حوادث السيارات آلاف الأرواح سنويا، لدرجة أصبح معها الكثيرون يشبهون ما يحدث في شوارعنا بالحرب المستمرة التي تستنزف البشر بلا رحمة، ولا يمر أسبوع حتى نسمع بعائلة تفقد أحد أفرادها وفي بعض الأحيان كل أفرادها، وأصبح المواطن لا يأمن على أبناءه وأفراد عائلته من الخروج من المنزل. وبينما بلغ عدد ضحايا العمليات الإرهابية 200 قتيل في السنوات العشر الماضية، فإن القتلى من حوادث السيارات في نفس الفترة تجاوز ال 50 ألف شخص (المصدر)! وحسب أغلب التقارير فإن السرعة هي السبب الرئيسي في الحوادث التي تؤدي إلى الموت أو الإعاقة الدائمة.
نظام ساهر
إنتهت عدة شركات من القطاع الخاص بالتعاون مع إدارة المرور من تركيب كاميرات مراقبة السيارات المخالفة في المئات من النقاط والتقاطعات في المدن الرئيسية في المملكة، وستتحمل هذه الشركات تكاليف تجهيز البنية التحتية مقابل التشارك في تحصيل المخالفات. وسيقوم النظام بضبط مخالفات قطع الإشارات المرورية ومتجاوزي السرعة. ورغم أن نظاما كهذا تأخر كثيرا، ولكن أن يأتي متأخرا خير من أن لا يأتي أبدا.
محدودية نظام ساهر في مكافحة مخالفي السرعة
رغم أن نظام ساهر سيفيد كثيرا في مخالفات قطع الإشارات، إلا أن الفائدة المرجوة في تقليل مخالفات السرعة ستكون محدودة، نظرا لأن الجميع سيعرف أماكن الكاميرات الموجودة على أبراج عالية وواضحة يمكن رؤيتها من مسافة بعيدة، وبالتالي لن يتجاوز السائقون السرعة المسموحة عندما يقتربون منها. لذلك فإن إستخدام آلية جديدة لا يمكن التحايل عليها أمر ملح وضروري حتى نقضي على ظاهر السرعة بشكل تام.
النظام الذكي لمكافحة السرعة
هذه الآلية التي سأقوم بشرحها مستخدمة حاليا في كثير من دول العالم مثل بريطانيا واستراليا، وهذه الآلية تقوم على مبدأ بسيط، وهو أن لكل طريق سرعة قصوى وبالتالي فهناك فترة زمنية (دنيا) لقطع الطريق. فإذا كان هناك سائق قطع المسافة في أقل من فترة معينة فهذا يعني قطعا أنه كان يقود بسرعة غير قانونية. ويتم ضبط المخالفين عبر تسجيل أرقام لوحات جميع السيارات في بداية الطريق، وفي نهايته، مع تسجيل الوقت، ويتم بعد ذلك مقارنة الوقت بين التسجيل الأول والثاني. وهذه الآلية تماثل وضع كاميرات مراقبة للسرعة على طول الطريق.
مثال:
- طريق الدمام والرياض طوله تقريبا 400 كيلو متر مربع.
- السرعة المسموحة في هذا الطريق هي 120 كيلو متر.
- الفترة الزمنية (الدنيا) التي يمكن ينهي فيه السائق المشوار هي 3 ساعات و 20 دقيقة.
- سيتم تسجيل رقم لوحة السيارة في بداية طريق الدمام-الرياض وفي نهايته.
- يتم تحديد الفترة الزمنية الإجمالية لقطع الطريق من قبل السيارة.
- أي سيارة تقطع الطريق بأقل من 3 ساعات و 20 دقيقة يتم تسجيل مخالفة سرعة عليها بشكل آلي.
تطبيقات اكثر تطورا
يمكن استخدام نفس الآلية في داخل المدن عبر تسجيل ارقام لوحات السيارات في التقاطعات الرئيسية، وتحديد الفترات الزمنية الدنيا بين كل نقطة تقاطع، وعلى أساسها يمكن معرفة جميع السيارات المتجاوزة للسرعة المحددة في داخل المدن.
خاتمة
في حال طبقت هذه الآلية لضبط مخالفات السرعة، فإن ذلك يعني القضاء بنسبة كبيرة جدا على ظاهرة التهور والسرعة، وبالتالي الحفاظ على الآلاف من الأرواح وتفادي الآلاف من الإعاقات المزمنة. وآمل من أي شخص له علاقة بالمسؤولين في وزارة الداخلية هو في نظام ساهر الجديد أن يقوموا بعرض الآلية لهم وإقتراح تطبيقها في جميع مدن المملكة.
وظيفة الأم
Aإجعلوا لنا إذاعات كما لهم إذاعات
في العام 2003 رخصت اللجنة الفيدرالية للإتصالات أكثر من 13450 محطة إذاعية جديدة للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، قد يبدوا العدد كبيراً جداً أو مبالغاً فيه، لكن عجبنا سيزول إذا عرفنا أنه يوجد في أمريكا الآن أكثر من 10000 محطة إذاعية أغلبها تجارية بينما تشكل الإذاعات الرسمية عدداً قليلاً منها، حتى جامعتي الصغيرة ذات 3000 [...]وخلصت الحدوتة
بدأت القصة يوم 2006/1/1 عندما وطأت قدماي الأراضي الأمريكية لأول مرة، وأذكر أني في ليلة ذلك اليوم وضعت رأسي على السرير وأنا أحدث نفسي: طلال انت من جدك في أمريكا؟
تلا ذلك ثلاث سنوات ونصف من الجد واللعب والحب ربما؟ ثم مزيدا من الجد واللعب أيضا. كانت سياستي أن أجعل منها تجربة ممتعة أتذكرها بشوق، وأظنها كانت كذلك.
أما اليوم فهو حفل تخرجي، وفيه تنتهي الحدوتة. لتبدأ بعدها حواديت لم تتضح لي معالمها بعد، قد يسوء ذلك دعاة التخطيط ورسم الأهداف ولكن حالتي هذه تسعدني.
سأذهب غدا في رحلة سياحية -وداعية- إلى لوس أنجلوس لمدة أسبوع. لذا سأنقطع خلالها عن الانترنت، ولكنّي سأحرص على أن أجلب معي ما أستطيع من الصور والفيديو.
يومكم سعيد، وفتّكم بعافية
الرئيس الموسوس

الحمدلله بأن القرارات لدينا لا تصدر من مسؤولين ( موسوسين ) .
فأنا ارثي للشعب المكسيكي الذي يدار بواسطة رئيس مصاب بداء الشك والوسواس، فقد اصدر قراراً يأمر المواطنين المكسيكيين بالبقاء في منازلهم لمدة خمس أيام ، وكل ذلك بسبب وفاة ما يقارب 17 شخص يومياً بسبب إنفلونزا الخنازير ، وبعض هولاء لم يتم التأكد إن كانت وفاتهم بسبب الإتفلونزا أو غيرها .
بينما لدينا في المملكة يتعرض يومياً أكثر من 17 شخص للقتل بسبب حوادث السيارات ناهيك عن المصابين ( (6458 قتيل و 60 ألف مصاب حصيلة حوادت السيارات في العام المنصرم فقط !!) ، ولم يظهر لدينا مسؤول يأمر المواطنين بالذهاب إلى أعمالهم مشياً بالأقدام، ولم نسمع عن فرمان يمنع تحرك المركبات حتى إيجاد الحلول ووقف نزيف الدماء، فبلدنا غني بالنفط وغني بعدد السكان ووفاة 17 شخص يومياً لا يعني أي شيء ، فمقابل كل مواطن يتوفى هناك أكثر من امراءة صالحة ولود ودود من بلدنا المعطاء تنجب لنا من الأبناء ما نسد به النقص ونصلح به الخلل.
بلدنا لم يعمل ( هيصة وليصة ) ، ولم يستنفر العالم ويعلن حالة الطوارئ ويضيف أزمات للعالم الملئ بالإزمات ، بل تعامل بحكمة وعقلانية مع هذه الوفيات متشبعاً بالإيمان بالقضاء والقدر ( وكل واحد ما يموت إلا في يومه ).
الحمدلله بأننا احسن من غيرنا ولايوجد لدينا مسؤولين موسوسين.
