القدوة السيئة

A

106 - ياسر القحطاني ؟؟

سنة تدوين جديدة

A

رحلة تطوع

في التقويم الدراسي الجامعي الأمريكي تأتي في الفصل الدراسي الثاني إجازة لمدة أسبوع تسمى بـ Spring Break. يقضي أغلب الطلبة الجامعيين إجازتهم هذه في الشواطئ المشمسة، والشهيرة بالحفلات الصاخبة وما يتضمنها من توابعها. لكن العديد من المنظمات الطلابية تقوم باستغلال هذه الإجازة في العديد من الأعمال التطوعية، والتي شاركت في إحداها هذه السنة.

ففي العام الماضي أصاب ولاية (أيوا) فيضان عارم وصل مستوى المياه بسببه إلى ارتفاع 9 أمتار. تضررت العديد من المنازل والمرافق العامة. لذا قررت (حركة الطلبة اللوثريين) بالتعاون مع (اتحاد الطلبة المسلمين) بجامعتنا بالقيام برحلة إلى مدينة (سيدار رابدز) بولاية (أيوا) للمساعدة في إصلاح ما بقي من المنازل المتضررة.

الطريق من مدينتنا إلى (سيدار رابيدز)

خرجنا في مجموعة من اثني عشر شخصا، ثلاثة من المسلمين والبقية من المسيحين. كان من المفترض أن يستغرق الطريق 9 ساعات، ولكن لسوء الأحوال الجوية وقتها فقد احتجنا إلى أكثر من 12 ساعة للوصول إلى المدينة. وبالنظر إلى الجانب المشرق فإن طول المسافة كان فرصة جيدة لنتعارف ويألف بعضنا البعض.

بعد العديد من التوقف المتكرر لدورات المياه والبقالات -والذي  أجزم لم يكن ليحدث  بتلك الكثرة لو كان أعضاء الرحلة من الذكور فقط :) - وصلنا إلى المدينة المنشودة. اتجهنا مباشرة إلى أحد الكنائس اللوثرية التابعة للمنظمة، وكان بانتظارنا أحد منسوبيها فرحب بنا وشكرنا على مجيئنا ثم وزعنا على عدة منازل تابعة لمرتادي الكنيسة. والذي لفت نظري وضحكت منه في سرّي أنهم وضعوا الطلبة في منزل والطالبات في منزل آخر. قلت في نفسي: (والله شغل مطاوعة :P ).

صورة جماعية قبل الانطلاق

في صباح اليوم التالي ذهبنا إلى مركز التطوع التابع للمدينة، وهناك قاموا بالترحيب بنا وسؤالنا من أي مدينة أتينا، ثم أجلسونا عند شاشة ضخمة وعرضوا علينا فيلما قصيرا توثيقيا للفيضان الذي أصاب المدينة والأضرار التي خلفها. وأنا أشاهد الفيلم تذكرت قول عمرو بن العاص في وصفه للروم “وإنهم لأسرع الناس إفاقة بعد مصيبة”. فقد رأيت منهم جهدا عجيبا، وترتيبا منظما دقيقا. لقد كانت خطوة ذكية منهم أن ينتجوا هذا الفيلم المؤثر لكي يبعثوا الهمة في نفوس المتطوعين، ثم  إنهم قد وضعوا  على الطاولة ألبوما يضم صورا التقطت أثناء الفيضان، وبجانبه قمصان توزع للمتطوعين عليها بعض العبارات التشجيعية. أعجبتني إدارتهم للأزمة، والاحترافية في استقبال المتطوعين والمحتاجين.

قام المنظمين بتوزيعنا إلى مجموعتين، الأولى كانت مهمتها إصلاح أحد المنازل المتضررة، والأخرى وجهوها للعمل في إصلاح مركز رياضي عام يخدم المنطقة. وضعوا على كل مجموعة أحد المتطوعين الذين لديهم خبرة في هذا المجال ليقودها. وكنت من ضمن المجموعة الأولى، فتوجهنا إلى المنزل ووجدنا عددا من المتطوعين الذين يعملون به مسبقا. تم توزيعنا إلى مهام مختلفة، وقد كلفت بالعمل على تركيب الأرضية الخشبية للمنزل. كان عملا متعبا ولكنه ممتع على حد سواء. تعلمت طريقة تركيب القطع الخشبية وموازنتها، والتعامل مع زوايا الغرف، وطريقة توصيل غرفة بأخرى. وبانقضاء الأيام الخمسة كنت مع اثنين من المتطوعين قد أنجزنا أربعة غرف وبكل فخر :) .

بدايات الإنجاز

للعمل التطوعي فوائد كثيرة تعود على المجتمع وعلى الفرد نفسه. فالتطوع يكسب الفرد مهارات متعددة، إما مهنية أو اجتماعية في التواصل مع الآخرين. ثم إن طعم الإنجاز يغذي النفس ويحفزها، و لا ننسى بالطبع الأجر الذي يحتسبه الفرد عند ربه. أما المجتمع فهو بحاجة ماسة إلى العمل التطوعي، حيث لن تكفي الإمدادات الرسمية في تلبية احتياجاته. ولقد وجدت لدى القوم هنا العديد من البرامج الرائعة التي تدعم هذا الجانب. فلديهم برنامجا يلتحق به طلبة المرحلة الثانوية يسمى بـ AmeriCorps، وفيه يتم الالتزام بعشرة أشهر من العمل التطوعي يرسل فيها الفرد إلى مناطق متعددة داخل أمريكا يتعلم من خلالها العديد من المهارات المفيدة، ويخدم في ذات الوقت مجتمعه. ثم في نهاية الفترة يعطى مكافأة مالية تصرف في دراسته الجامعية. وهناك برنامج آخر يسمى بـ PeaceCorps، وهو للطلبة الجامعيين يلتزم فيه المشترك بسنتين من العمل التطوعي خارج أمريكا، ويعطى مكافأة أيضا مع إمكانية احتساب عمله كأحد المشاريع المتضمنة في بحوث الماجستير والدكتوراة.

تخللت رحلتنا العديد من الأنشطة الأخرى، كان أحدها زيارتنا للمركز الإسلامي والذي يعد من أقدم المساجد في أمريكا، بل هو أقدمها. وإمام المسجد خريج من الأزهر الشريف بدرجة الدكتوراة في الأديان، وقد تحدث حديثا جميلا عن الدين الإسلامي وعلاقته بالأديان الأخرى، وكيف أن علينا أن نعيش بسلام  وتآخي دون أن يطغى طرف على آخر. ثم أجاب على أسئلة الزملاء واستفساراتهم المتعلقة بالإسلام وحضارته.

مشاهد وطرائف:

1. لاحظت وجود كرسي للحلاقة في المنزل الذي أقمنا به، فسألت الزوجة عنه وأخبرتني بأنها كانت تعمل قبل زواجها في صالون حلاقة ووضعت الكرسي هنا لتمارس هوايتها. ثم أضافت في الواقع لقد بدأت معرفتي بزوجي من خلال صالون الحلاقة، حيث أنه كان دائم الحضور إليه، ثم توطدت العلاقة بيننا حتى تزوجنا وأنجبنا ملاكينا الصغيرين. سرحت في قصتها وأنا أقول في نفسي بتنهيدة ياللرومانسية.

2. لم يكن معي في الرحلة أي ناطق للعربية، واكتشفت حينها أن لغتي الانجليزية أكاديمية ولكنها في الاستخدام الحياتي اليومي ليست بالمستوى المطلوب. كانت تمر علي بعض المواقف التي أود التعليق عليها أو أدخل في بعض النقاشات التي أرغب بالتعمق بها ولا أجد الحصيلة اللغوية الكافية التي تسعفني. ولكن لا بأس me learn moreـ :) .

3. أثناء زيارتنا للمركز الإسلامي توقف أحد الزملاء الأمريكيين ليشرب ماءً من (البرّادة) فقلت له بكل جدية: انتظر! فهذا ماء إسلامي. توقف فجأة ونظر إلي صامتا للحظات وعلى وجهه أمارات الدهشة .. ثم انفجرنا جميعا بالضحك :P .


عدت من الرحلة بالعديد من المكتسبات، وتغيرت لدي بعض المفاهيم، وسعدت بمعرفة زملاء ورفقاء جمعتني بهم اهتماماتنا المشتركة. ولم يضيرني أن كان المنظمون للرحلة حركة مسيحية أو يهودية أو حتى بوذية. فالعبرة هنا بالغاية ولا ضرر في الوسيلة. وأختم بقوله عليه الصلاة والسلام في حلف الفضول: “ولو دعيت إليه الآن لأجبت”.

صور من الرحلة

وفاة الأميرة لما في وطن الأسرار


وأنا أقرأ جريدة اليوم تفاجأت من بيان ينعي فيه الديوان الملكي الأميرة لما بنت فيصل بن سعود آل سعود عليها رحمة الله ، فالأميرة المتوفيه لم تزل في ريعان شبابها في سن الواحد والعشرين، زيادة على ذلك حققت هذه الأميرة مستوى معين من الشهرة بشكلها المتمرد وصورها، فكان من الأجدر أن يوضح البيان ولو بشكل مختصر سبب الوفاة ، ولكنه كان بياناً مقتضباً لا يحمل سوى النعي وتحديد موعد ومكان الصلاة عليها، ومع البحث البسيط دلني أحد الأخوة على ما ذكر في بعض المنتديات بأن سبب الوفاة يعود إلى رشاش اطلق بالخطأ بينما كانت تقوم بتنظيفه .

سواء كانت المعلومة السابقة صحيحة أو خاطئة كان من الأجدر ذكر سبب الوفاة الحقيقي أو ذكر بعض التوضيح فمع  الإنتشار الهائل لمصادر المعلومات  لن يجدي نفعاً السكوت أو عدم التوضيح ، قكل إنسان سيبحث عن المعلومة في الفضاء المعلوماتي الواسع ،

هذا الغموض استمرار لكثير من الأحداث المشابه التي لا يتم فيها توضيح الحقيقة بشكل كامل، فمثلاً ( وهو مثال بسيط )  ذكرت في تدوينة سابقة بشكل عرضي إشاعة قديمة كانت في عقد التسعينات تتحدث عن ظهور حيوان بشري اسمه النمنم ، المضحك في الأمر بأن العدد الأكبر  من الواصلين إلى مدونتي من محركات البحث والذين احتلوا المرتبة الأولى هم الباحثين عن كلمة ( النمنم ) وبعضهم كتب بصريح العبارة في محرك البحث ( هل النمنم حقيقة أم إشاعة ) ، أي أن  بعد مرور كل هذه السنوات لايزال البعض يحمل في داخله بعض الشك ولاتزال الإشاعة تسري وتجد لها متنفساً .. ( يا جماعة ترى النمنم إشاعة إشاعة ) .

والأمثلة على ذلك كثيره جداً ، ولا تكاد تحصى ، صغرت المواضيع أم كبرت ، فحتى عندما دخل العراق بجيشه على الكويت سنة 1990 م ظللنا ثلاثة أيام دون أن نسمع ولو ذكر عابر للخبر في وسائل الإعلام المحلية ..

ولكن يظل السؤال الذي طرحه أبو جوري في تدوينته ( وطن الأسرار )

ألا يستحق من يعيش هذا البلد أن يعرف ؟

ربيع الرياض الجديد


الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان اصدرت خلال هذا الأسبوع تقريرها الثاني لأحوال حقوق الإنسان في المملكة ، بعد قرابة العامين من إصدار تقريرها الأول ، ويشفع للجمعية تأخرها في إصدار التقرير ماتضمنه التقرير من إنتقادات ومطالبات لاذعة طالت عدة جهات حكومية من أبرزها الداخلية و القضاء وعدد من الأنظمة والتشريعات مثل قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية.

التقرير بالكامل يوجد على الرابط التالي لمن أراد قراءته وهو تقرير يستحق القراءة ، ولمن لا يجد الوقت الكافي لقراءة كامل التقرير فعليه بنصيحة المدون فهد الحازمي بالإكتفاء بقراءة الخاتمة من التقرير والتي تحمل بين طياتها التوصيات وملخص التقرير.

ولكن بعد هذا التقرير يظل السؤال، هل هذا التقرير استمرار لنهج التغيير والإصلاح ؟  أم هو مجرد ربيع آخر للرياض سرعان ماينقضي ؟!

لقراءة التقرير مفصلاً في الرابط ادناه

التقرير الثاني لأحوال حقوق الإنسان  في المملكة

دونوا عن التقرير

Cell Phone Reunion “in ARABIC” - مدبلج بالعربي

تضامنا مع ظاهرة ( آي فون ) و التي غزت العالم العربي مؤخرا
( الامارات - السعودية - مصر )

حبينا ندبلج لكم هذا المقطع

RATE US ..
قيمونااااااا

و دعواتكم و انتظروا الجايات أكثر

محمي: تجربة

هذه التدوينة محمية بكلمة مرور. لمشاهدتها قم بكتابة كلمة المرور هنا:


مدونة أبو سعد.

.

التدوين… السلطة الخامسة

 

"عندما تتحد شبكات العناكب، فيمكنها أن تقيد أسداً" – مثل أثيوبي

تربعت الصحافة التقليدية على عرش السلطة الرابعة لعدة قرون، وهو العرش الذي منح لها لكونها حلقة الوصل بين السلطات الثلاثة و بين الشعوب، حيث أنها السلطة التي تحاسب وتراقب السلطات الأخرى كأنها عين للشعوب عليها.

ومع إزدياد تأثير الصحافة ودورها في تشكيل الرأي العام للشعوب، بدأ أصحاب النفوذ السياسي والمالي بتطويع هذه السلطة لخدمة أجنداتهم الخاصة. وبدل أن يكون الإعلام حارسا لمصالح الشعوب ورقيبا عليها، تحول إلى أداة يتحكم به من يدفع أكثر ليصبح أداة لتضيل الشعوب بدل تنويرها. للتوارى الأصوات الشريفة في الصحافة بين الصفحات الداخلية، و يصبح الصوت السائد الذي يحتل صدر الصحف وعناوينها الرئيسية هو صوت صانع القرار الرأسمالي أو السياسي.

وبعد ظهور الإنترنت بدأت تتشكل على السطح ملامح وسائل إعلامية جديدة غير تقليدية لا مركزية.. ولا يمكن التحكم فيها أو توجيهها. ومع نضوج هذه الوسائل بدأ على الإنترنت ما يسمى التدوين. وهو الشكل الإعلامي الغير تقليدي الأكثر تجردا عن التبعية. حيث تمثل المدونة رأي مالكها ولا أحد غيره، ولا يمكن أن يُفرض على من يدون ما يجب عليه كتابته وما لا يجب أن يكتب. وازداد تأثير المدونات في الغرب سنة بعد سنة، ليتعاظم هذا التأثير في الغرب لدرجة أن كثيرا من المحللين يؤكدون أن أحد أهم أسباب فوز باراك أوباما في الإنتخابات الأمريكية الأخيرة هو الإعلام الجديد وعلى رأسه التدوين، وتزداد أهمية التدوين في عالمنا العربي بسبب الوضع السيء الذي يعيشه الإعلام بشكل عام، والتقييد الكبير الذي يتعرض له، حيث يندر أن يخرج رأي الوسائل الإعلامية الرئيسية عن رغبة الحكومات وأباطرة المال.

اذا كان لقب السلطة الرابعة منح للصحافة لأنها تراقب أداء السلطات الثلاثة الأخرى وتنقله للشعوب. فإن التدوين هو السلطة الخامسة التي ستراقب السلطات الأربعة مجتمعة، وتكرس الشفافية الحقيقية وتحاسب المخطيء من دون مجاملة او أجندات خفية.

عندما يتم لقاء رؤساء التحرير والصحفيون المشاهير.. يتم سؤالهم عن رحلتهم في الصحافة، وكيف استطاعوا أن يصلوا لهذه المكانة (لن اناقش ان رحلة كثير منهم في السعودية غالبا ما تبدأ من مدرجات مشجعي كرة القدم!). هذه الرحلة قد تطول وتقصر.. أما صحفيوا الإعلام الجديد.. وعلى رأسهم المدونين.. فرحلتهم قصيرة جدا.. وهي لا تزيد عن (قرار)… ولا يفصل من يريد أن يدخل لهذا العالم إلا فأرة و لوحة مفاتيح… ليصل صوته لكل العالم…

كتبوا عن التدوين:

  • أنا أدون (إحسان )
  • لماذا أدون ؟ ( آهات كافيه )
  • التدوين إختيار…! (ودّ)
  • لماذا لا تدون ؟ ( دعوني أقول )
  • التدوين تاريخ وحضارة ( فيصل الغامدي )
  • كن مؤثرا ودون ( احمد باعبود )
  • دون بقلم مدوّي (صارخ بصمت)
  • دوّن (مدونة أيانق)
  • أنــا أدوّن  (فــــوز)
  • عالم التدوين (أفنان )
  • مدون ، يدون ، تدوين….. ( بلوق )  ( مضيعه بيتهم)
  • المدونات عالم ممتع.. (أمنية العمر)
  • لماذا اخترنا التدوين؟ (شطحات بقلم عادل)
  • إشهد يا تاريخ (أبو سعد)
  • دون وغير عالم من حولك ( تنفس ليس أكثر )
  • اتخذ قرارك و ابدأ التدوين (ماشي صح)
  • لماذا أدون (الفكر الحر)
  • دعوه اخرى للتدوين (همسات لاعب)
  • دون دوني ، نداء الى ذوي الاحتياجات الخاصة ( علي العمري )
  • ماهو التدوين ( حلمي معي )
  • أبجديات مدوّن .. (The Plucky)
  • دون دون لا تتردد (بيان)
  • التدوين.. عالم الحرية الساحر! (حكايتي والزمن)
  • أنا أدون إذن أنا موجود (حلم سعودي)
  • عن .. التدوين (م. محمد الصالح)
  • قبل أن تدون (نزهة فكر)
  • تساؤلات مدون (عقد الجمان)
  • ليه ما أدون (برهوم)
  • هل تريد أن تكون صحفياً .. ؟ (ندى الفجر)

  • الحلقة الخامسة - أفضل موضوع في العالم

    المواضيع القديمه →