المشكلة انها مثقفة!

استحدثت "سكايب" خدمة جديدة ألا وهي غرف المحادثة الجماعية. فكرتها شبيهة بخدمة "بال توك"، إلاّ أنها تختلف في بعض النقاط البسيطة من شاكلة ان كل غرفة لها فترة زمنية معينة بعدها توقف عن الخدمة وينتقل باقي الزوار إلى غرفة ثانية.

جاتني فترة كنت قبل ما أنام أفتح البرنامج وأبحث عن الغرف العربية المتوافرة. الساعة عندي عادة تكون 1:00 الفجر وفي السعودية 8:00 الصباح، فأستفيد من الموضوع هذا ان أغلب المشاركين يكونوا في حالة من الهدوء والسكينة وبعيدين عن الصراخ أو السب والشتم. لكن الطريف هنا هي المواضيع المطروحة غالبا.

ما دخلت غرفة من غرف المحادثة إلاّ ولقيت الجماعة يتكلموا عن موضوع الزواج . كنت أستمتع بسماع آراء السعوديين عن الموضوع هذا، وكان يحلّي الجلسة أكثر مداخلة أحد المشاركين يطلب فيها حل لمشكلة زواجية، أو نصيحة مع زوجة المستقبل. مجرد 5 دقايق كافية لأن تعطي تصور عن نمطيّة التفكير الرجولية، وعن بساطة الحلول المطروحة. طبعا هذا ما يمنع وجود مشارك أو اثنين يتميزوا بزاد معرفي أكبر.

كنت في الغالب اترك البرنامج شغّال وأتصفح الانترنت وأنا استمع للحوارات. حتى جاء ذاك اليوم اللي كان أحدهم يتكلم عن بحثه لزوجة المستقبل. الرجل يدرس في أمريكا، ويحكي عن شروطه الواجب توفرها في زوجته، وكيف أنه مهتم في التروي والبحث بتمهّل. ثم فجأة ذكر قصته في أحد المنتديات.

يقول: "كنت أشارك في المنتدى الفلاني، وفي أحد العضوات اللي أعجبت فيها كثير. أسلوبها كان جميل، وما يتكلموا الأعضاء في أي موضوع إلا وتشارك معاهم، البنت مثقّفة بشكل كبير" ، ثم أردف -رحمه الله- وبكل عفوية "حتى إني شكّيت انها ولد متنكّر بإسم بنت" !! 

والله انك صادق، الواحد ضروري يتأكد … أجل بنت ومثقفة، ما يصييييرررر!

 

—– -

مترابطات:

* لا زالوا في وطني

* عندنا و(عندهم) خير 

شارع المليون نسمة!

كانت العادة اني أنام مبكّر عشان أقدر أقوم بدري واستغل فترة الصباح في التمشية في ضواحي نيويورك. لكن بعد زيارة ثقيلي الدم ما نمنا إلا بحدود الساعة 4 الفجر، فما كنت متفائل بالفترة الصباحية لليوم الثاني.

أي أمريكي كان يعرف اننا متوجهين لنيويورك ومعزمّين اننا نحضر احتفال "رأس السنة" في شارع التايمز سكوير، كان أغلبهم ينصحنا اننا نروح هناك بدري. فخططنا للشي هذا، لكننا ما كنا نعرف بالضبط يعني ايش "بدري"! في المخيلة كانت اننا نحضر قبل الحفل بـ5 ساعات. يعني بما ان السنة الجديدة تبدأ الساعة 12، فحلو اننا نكون هناك على الساعة 7 المساء.

اتفقنا على اننا نستغل فترة الظهر والعصر في التمشية وزيارة الأماكن اللي ما زرناها من قبل، وبعدين نروح لشارع التايمز سكوير. الغريب في الموضوع اننا يوم طلعنا من الفندق -وكانت وقتها الساعة 2 الظهر تقريبا- شفنا مجموعة شباب يبغوا يركبوا قطار المترو وهم لابسين ملابس شبيهة بملابس النوم ومعاهم شنط كأنها مهيئة للتخييم. أحدنا قال تخيلوا انهم رايحين يحجزوا مكان من الحين؟! لكننا استبعدنا الموضوع

زرنا شارع التايمز سكوير في الأيام الماضية، وشفنا كيف الاستعدادات على قدم وساق. كانوا مجهزين منصتين كبيرتين في نهاية كل طرف من الشارع، وعليها أجهزة ضخمة للصوتيات وللمؤثرات الضوئية. كانت في شاشة دائرية فوق أحد ناطحات السحاب تعرض ساعة تنازلية للسنة الجديدة. 

تمشينا في مدينة نيويورك، وعلى حدود الساعة 6 المساء اتفقنا اننا نتوجه لشارع التايمز سكوير. لكن في طريقنا وقفنا عند محل "ستاربكس" وجلسنا فيه نشرب قهوة. الغريب اننا كنا نلاحظ الوفود الكبيرة المتوجهة للتايمز سكوير. ومع كل شخص يعدّي كنّا نخاف اننا ما نحصّل مكان هناك. فعجّلنا شغلنا وطلعنا من المقهى بسرعة. 

الساعة وقتها كانت 7:00 المغرب، فكنّا مطمأنين بعض الشي. لكننا تفاجأنا ان الشوارع المؤديّة للتايمز سكوير مقفلة! كنّا كل ما نجي لشارع يقولوا لنا الشرطة روحوا للشارع اللي بعده، وعلى هذا الحال حتى قطعنا أكثر من 10 تقاطعات!! إلى أن وصلنا لأحد الشوارع الواضح عليها الازدحام الشديد وعرفنا انه بيكون مدخلنا. وقفنا مع الزحمة، وكانت الشرطة تدخل مجموعات كل فترة، عشان ما يصير ازدحام وقت المشي ويتأذى البعض. وقتها ما كنّا ندري إذا بنقدر ندخل أو انهم بيقفلوا الشارع قبل ما نعدّي. بعد نص ساعة تقريبا قدرنا نوصل لحاجز الشرطة وقدرنا ندخل من عندهم إلى الطريق المؤدي للتايمز سكوير. مشينا واحنا مبسوطين ومتوقعين انّ الموضوع انتهى .. كان بيننا وبين التايمز سكوير تقاطعين، لكننا تفاجأنا بعدد كبير جدا من الناس واقفين! يوم وصلنا اكتشفنا ان هذا امتداد الناس من شارع التايمز سكوير إلى هنا! كانت الساعة 9 المساء، وكنّا مأملين انه يمدينا نوصل للتايمز سكوير .. كيف ما ندري

 

الساعة وصلت 10:00 واحنا ما زلنا في مكاننا! تخيلوا أمواج من الناس حوالينا، وأنواع روائح المشروبات الكحولية ! صار الناس يسولفون مع بعضهم عشان يمشّون الوقت. بجانبي كان في عائلة لاتينية -تتكلم اللغة الاسبانية- وكان أبوهم يسولف مع بعض الشباب الأمريكان. فكان واحد منهم يسأل اللاتيني هذا عن اللغة الاسبانية وكيف انه أخذ كورس يتعلم فيه اللغة. إلا يجاوبه الشايب ويقول له: ليش تبغى تتعلم اسباني؟ المفروض انك تتعلم اللغة العربية !! سأله الأمريكي وهو مستغرب: لغة عربية؟ ليش اتعلم لغة عربية ؟! قال له: "لأنهم راح يمتلكوا العالم / Because they will take over the world" !!  عاد أنا ما أدري هل يقصد بالكلام هذا لأنه شايف العرب ماشين صح، وبترجع لهم السيادة مرة ثانية. أو انه قالها من باب التذمر ولأنهم إرهابيين وبيذبحون العالم كله! التفت عليه عشان أسأله عن مقصده .. بس بطّلت

وصلت الساعة 11:00 وما صار شي، وبدينا نشوف بعض الناس يمشون. بدأ الشباب يشكوا بأننا ما راح يمدينا نوصل للتايمز سكوير. إلى أن فقدوا الأمل كليةً . وأنا واقف التفت عليهم أكلمهم لكنّي ما لقيتهم! قعدت أدوّر عليهم وصدتهم هنا: 

 

اتفقنا على اننا نمشي لفندقنا وننام بدري. لأننا لو جلسنا إلى الساعة 12 ما راح نقدر نرجع للفندق إلاّ الساعة 4 الفجر من الزحمة. صحيح اننا ما طلعنا في التلفزيون الأمريكي، لكن يكفي شرف المحاولة .

 

جلسنا في نيويورك يوم إضافي، زرنا فيه متحف الشمع وشفنا الشخصيات العالمية المشهورة. وبعدها رتبنا الأغراض واستعدينا للعودة إلى مدينتنا .. "المدينة المحذوفة" !

 

.. انتهى 

الـ FBI في الضيافة!

إذا كنت في موضع شكّ، فأول شي تسويه انك تكون هاديء جدا، وتبين انك بعيد عن التهمة. 

دخلوا علينا عملاء الـ FBI .. وكانت عبارتهم الأولى: "أنتم لستم رهن الاعتقال، نحن هنا لنسأل بعض الأسئلة" .. أخذونا وجلسونا في غرفة وحده وجلس بعضهم في الغرفة الثانية. طيب ايش عندكم الحين؟ قال لنا ريّسهم اننا هنا عشان الفندق يقول ان عددكم زايد عن عدد الحجز! طبعا هذي كانت أول كذبة، أولاً لأني أنا اللي حجزت الغرف وأخذت منهم الكروت بنفسي، يعني ما شافوا أي أحد من الشباب وبالتالي ما راح يعرفوا كم كان عددنا، وثانياً لأن عددنا كان هو نفس العدد اللي حجزنا فيه وما زاد عندنا أحد .. طبعا قلت له الكلام هذا عشان نبيّن لهم اننا عارفين السالفة وان وجودهم هنا لسبب ثاني.

أغلب الشباب وصلوا الفندق وكان باقي اثنين منهم توهم بالطريق. فسألنا عن جوازاتنا، وكنت أول ما وصلت المدينة أخذت جوازات الشباب وحطيتها في صندوق الأمانات عند الاستقبال، عشان تكون أكثر أمان هناك وخصوصا اننا ما لقينا صندوق خزنة داخل الغرفة. فقلت له انها تحت عند الاستقبال، فطلب مني أني أجيبها له وأرسل معاي اثنين منهم. وأنا طالع من الغرفة صادفت الشباب الاثنين اللي كانوا متأخرين عننا، وقلت للعميلين اللي معاي ان هذول هم تكملتنا، وهنا صار موقف غريب. ما تركوا الشباب يروحون لحالهم للغرفة لأنهم الظاهر خايفين انهم يهربوا، وفي نفس الوقت ما تركوا واحد منهم يروح مع الشباب والثاني يروح معاي للاستقبال. كان قرارهم إني أوقف أنا وواحد منهم والثاني يوصل الشباب للغرفة وبعدين يرجع ونكمل مشوارنا احنا الثلاثة! المشكلة لو أني "عضلات" كان قلنا يمكن خايفين إني أروح مع شخص واحد بس وأضربه بالطريق وأهرب ، لكنّي مسيكين وعلى قد حالي، وهم كل واحد فيهم قد الباب! عموما انتظرنا إلين ما جا الثاني ومشينا للاستقبال وأخذت الجوازات من هناك وطلعت للغرفة. يوم دخلت عليهم لقيتهم ماخذين واحد من الشباب ومدخلينه في الغرفة اللي فضّوها و4 من العملاء -بما فيهم ريّسهم- مسوين معاه جلسة تحقيق، وتاركين الشباب الباقين في الغرفة الثانية وحاطّين عندهم اثنين منهم.

النكتة هنا انهم كانوا مطبّقين حركة "الشرطي الطيب والشرطي السيء". واللي ما يعرف الفكرة هذي ملخصها ان عند عمل تحقيق مع أحد المتهمين يكون في شرطي أخلاقه تعبانه ويصارخ ويسب ويشتم ويحاول انه ياخذ المعلومة بالقوة، وبعدين يجي شرطي ثاني طيب وحبوب ويبين لك انه يهتم فيك ويبغى مصلحتك وبالطريقة هذي يحاول انه ياخذ منك المعلومة وانت ما تدري. فكان رئيس الجماعة هذول هو الشرطي السيء، وكان في واحد ثاني دبدوب كانوا تاركينه في الغرفة الثانية هو الشرطي الطيب. جلست مع الشباب في الغرفة الثانية وألاقي هذا الدبدوب ينكّت ويسولف ويضحك ويسأل عن تخصصاتنا وايش رأينا في أمريكا وهل مرتاحين فيها أو لا. وبعدين بدا يحاول انه يجر في الحديث وسألنا عن صدّام حسين -ووقتها كان توهم أعدموه-، وسألنا إذا كان الشيء هذا صحيح أو لا وأنه أصلا ما يؤيد حكم الإعدام هذا. وبعدين بدأ يسأل أسئلة سخيفة من نوع ايش احسن عندك السعودية ولا أمريكا؟ .. ولاّ من أطيب الشرطة السعوديين ولا اللي في أمريكا؟ا! عموما اننا حسينا انه سمج وغبي وعرفنا انه برضو كان يحاول انه يشغلنا عشان ما نسمع اي شي يصير في الغرفة الثانية ، وكنّا نمشي معاه الوقت الين ما نشوف ايش نهاية السالفة.

بعد فترة حوالي نص ساعة طلع صاحبنا اللي كانوا يحققون معه من الغرفة وطلع من بعده الريّس وسأل: وين طلال؟ قلت له: أهو أنا هنا. قال لي: حيّاك. حسيّت اني داخل عيادة تطعيم. دخلت عندهم وألاقي العملاء الموجودين واقفين وكل واحد فيهم يخزّ ينظرة. جلست والابتسامة على الوجه ، ودار بيننا الحوار التالي:

- وأخيرا انت اللي نبغاه!

- ليش؟!

- مو انت اللي حاجز الفندق باسمك والسيارة باسمك؟

- ايه نعم ..

- بأسألك كم من سؤال وأبغاك تجاوبني بصدق.

- تفضل ..

- كيف حجزت الفندق ..

- عن طريق الانترنت من الموقع الفلاني

- طيب ومين اختار الغرف؟

- الفندق هو اللي اختارها ، احنا طلبنا ان يكون عندنا غرفتين جنب بعض ومفتوحتين على بعض

- (ركّز عينه في عيني، وقال بنبرة أثقل شوي) طيب، ولو قلت لك ان موظف في الفندق ذكر لي انكم طلبتم وأكدتم ان الغرف لازم تكون مطلّة على المطار!! ايش ردّك الحين؟!!

- ايش؟ الشي هذا ما صار!

-يعني انتم ما اشترطوا ان الغرف تكون مطلّة على المطار؟

- لا ، كل اللي طلبناه ان تكون عندنا غرفتين مفتوحتين على بعض

- أجل اش تقول عن الموظف اللي ذكر لنا الشي هذا؟

- اللي احنا طلبناه غرفتين مفتوحتين على بعض، والمدير المناوب يعرف الشي هذا

- أجل هل تقصد ان الموظف اللي قال لنا الشي هذا كذّاب؟

- إذا كان في أحد قال لكم الشي هذا فكلامه غير صحيح

- يعني كذّاب

- إذا قال الكلام هذا فهو كذّاب، لأن الشي هذا ما صار

- طيب ليش تتوقع ان في أحد يكذب ويقول الكلام هذا عنكم؟

- والله ما أدري

- ما عندك أي توقعات معيّنة ليش الموظف هذا يقول الكلام عنكم؟

- لا ما عندي أي توقعات ، وأنا مستغرب من الشي هذا

- يعني ما تعرف ايش الدوافع اللي تخلي شخص يكذب عليكم؟

- لا ما أعرف، وما عندي أي فكرة  (غصب يبغاني أقول عشاننا من الشرق الأوسط، عشان يسألني وايش المشكلة من كونك من الشرق الأوسط، وبعدها نبدا في موضوع ثاني)

- انتم كم عددكم ؟

- ثمانية

- وكم عدد السعوديين في مدينتكم؟

- عشرة

- ليش العدد الكبير هذا؟

(( هنا حسيّت ان السالفة بتطول ، ووقتها كنت جالس على حافة السرير، فرجعت ورا شوي وتربّعت ))

- عندنا نظام بعثات جديد، وتم ابتعاث أكثر من عشرة آلاف طالب سعودي، ولأن مدينتنا صغيرة فما فيها إلا العدد البسيط هذا بينما في المدن الكبيرة الثانية العدد يوصل لمائة أو أكثر

- هل انت مشترك في منظمة الطلبة المسلمين؟

- اي نعم

- ومن هو رئيسكم؟

- الأستاذ "بكي بيتش"

- وايش ديانته؟

- مسيحي

- كيف يكون رئيس منظمة المسلمين شخص مسيحي؟

- لأن نظام الجامعة يشترط ان رئيس المنظمة يكون موظف، وما كان فيه مسلمين في الكادر الوظيفي وقتها فمسكها الرجل هذا، وبعدين الرجل ممتاز وخدمنا في شغلات كثيرة جدا وهو مستمتع في العمل معنا 

- طيب بأسألك مرة ثانية، ليش أخذتوا الغرفة هذي المطلّة على المطار؟

- قلت لك احنا ما طلبناها هي اللي جاتنا، ولا احنا ما تفرق معانا كونها مطلّة على المطار أو لا

- بس في موظف في الفندق خبّرنا انكم طلبتوها خصيصا!

- (بنبرة صوت مرتفعة ذكروا لي الشباب بعدين انهم سمعوني من الغرفة الثانية) قلت لك اننا ما طلبناها .. أقسم لك اننا ما طلبناها .. إذا في أحد يقول الكلام هذا فهو كذّاب

- طيب فين اتجاه الشمال؟

- نعم؟

- الشمال، وين اتجاه الشمال؟

(أحد الشباب أظن كان متصل على الاستقبال يسألهم عن اتجاه الشمال) 

- طيب اسمعني، احنا مسلمين، وعندنا صلاتنا لازم تكون في اتجاه مكة، فمن الطبيعي اننا نعرف وين اتجاه الشمال أو نقدّره بشكل تقريبي. فأظن ان هذا هو اتجاه الشمال (وأشرت له)

- هل صورتم في المطار؟

( وكان أحد الشباب مصوّر داخل المطار، وكانت الكاميرات موجودة على الأسرّة وفيها صور كل شي، حتى قطار المترو

- شوف، احنا جينا هنا سياحة ، وكلنا متحمسين لزيارة مدينة نيويورك، فأكيد بتكون كاميراتنا معانا طول الوقت، ويمكن نصور أي شي نلاقيه. فيمكن أحد الشباب يكون صوّر داخل المطار ويمكن لأ.

( وفي الأخير سألني سؤال فاجأني جدا، وأنحرج من ذكره لكم. لكن إجابتي كانت إجابة شخص معاه 7 شباب في ذمته، ومو وقتها أؤدي دور البطولة وأجيب فيهم وفيني العيد. لكن عموما الإجابة كانت حمّالة أوجه)

 

طلعت من الغرفة وجلست بالغرفة الثانية .. واحنا جالسين لقينا واحد من العملاء شايل أوراق فيها صور لنا وصور لشباب ثانين كانوا في نيويورك وما كانوا ساكنين معانا في نفس الفندق! وبعد فترة طلع كل عملاء الـFBI من الغرفة وجا رئيسهم وسألنا أسئلة أخيرة. وفي الأخير اعتذر مننا ومن إضاعة وقتنا، لكنه ذكر لنا ان الإجراءات هذي ضرورية ولازم اتباعها. طلعوا من الغرفة وآخر واحد فيهم يقول: "يلاّ لقيتوا شغلة تحكو عنها لأهاليكم، تقولوا جا عندنا شرطة أغبياء وضيّعوا وقتنا". وهذي كانت الضحكة الوحيدة اللي ضحكناها بصدق.

صحيح انهم كدّروا علينا الجو، وبعض الشباب كانوا مرة متضايقين .. إلا ان حماسنا ما زال مشتعل عشان بكره .. ألا وهو مناسبة "رأس السنة" وكنّا معزمّين اننا نروح بدري لشارع التايمز سكوير عشان نطلع في التلفزيون الأمريكي

.. يتبع 

 

Home, sweet home

 

* - - - فاصل إعلاني ثم نعود لرحلة نيويورك - - - - - - - - - - - *

 ووصلت السعودية أخيراً

قبل ما أسافر سويت حملة داونلود عالمية، نزلت أغلب الملفات اللي أحتاج أنزلها، حاولت أستغل سرعة الـ3 ميغابايت اللي مشترك فيها قبل ما أجي هنا على الـ256 كيلوبايت . -وعلى فكرة، شركة الانترنت اللي كنت مشترك فيها نزلت سرعة 10 ميجابايت!- .

طبعا يمكن سمعتوا عن التفتيش اللي يصير في المطارات الأمريكية للسعوديين القادمين لأمريكا، واللي يوصل إلى التشييك على برامجهم وملفاتهم الموجودة على الكمبيوترات المحمولة اللي معاهم، وإذا صادوا أي برنامج منسوخ فالعقوبة إما غرامة قد توصل إلى 10,000 ريال مع سجن لمدة معينة، أو ان الشخص يرجع السعودية بخفّي حنين ويمنع من دخول أمريكا مرة ثانية. الشغلة اللي تزعل في الموضوع ان التفتيش هذا يطبق على أغلب السعوديين دون غيرهم! أما الشغلة الحلوة هنا انها تعلمنا اننا نستخدم برامج أصلية ونترك عننا شغل برنامج الفوتوشوب اللي بـ10 ريال. بالنسبة لي فأنا قطعت على نفسي عهد إني أبدأ بداية نظيفة مع برامج أصلية إذا جيت أسافر لأمريكا ان شاء الله .

كانت رحلة العودة من أمريكا إلى أمستردام إلى الدمام. وسافر معاي واحد من الشباب السعوديين الحبايب. المشكلة ان فيني طبع سيء -والظاهر ان صاحبي في السفر يشاركني فيه- وهو اني إذا ما وصلت متأخر على الرحلة ما أرتاح! وصلنا المطار المحلّي اللي بمدينتنا متأخرين ربع ساعة عن موعد الحضور المطلوب. ويوم وصلنا للمدينة اللي بنسافر منها لأمستردام كان عندنا 4 ساعات انتظار، فطلعنا وأخذنا القطار اللي يوصل لمجمع Mall Of America -وهو بالمناسبة أكبر مجمع في أمريكا- ، وجلسنا هناك وتغدينا وتمشينا فيه ورجعنا على المطار وباقي ساعة إلا ربع على الإقلاع، وكان باقي علينا إجراءات تسجيل الخروج من أمريكا. رحنا عند المكتب المختص وطلع عندهم مشكلة في الشبكة والاتصال بطيء، فبدل ما تخلص الشغلة في 5 دقايق أخذت لها نص ساعة تقريبا! أول ما طلعنا من المكتب اكتشفنا ان بوابة السفر في آخر المطار، فبدينا نمشي بسرعة عشان نلحق عليها، بعدين شفنا ان الموضوع ما ينفع كذا .. وبدينا نركض -وهذي ميزة ثانية للبدلة -. ووصلنا عند البوابة وباقي على الإقلاع 5 دقايق تقريبا. ومثل ما يقولون أن تصل متأخرا خير من أن لا تصل أبدا .

وفي أمستردام كان عندنا 4 ساعات انتظار بين الرحلتين، ومن خلال تجولنا في المطار وزيارة محلات الهدايا اكتشفنا ان الكلام اللي يقولونه الأمريكان عن هولندا صحيح . يعني عادةً كل دولة تطبع الشغلات اللي هي مشهورة فيها على الأكواب والقمصان كنوع من الدعاية والافتخار. إذا زرت باريس أكيد بتلاقي في محل الهدايا أكواب مطبوع عليها برج "إيفل"، ويمكن تلاقي ساعى "بيغ بن" إذا زرت لندن. أما في امستردام فأغلب اللي موجود كان عبارة عن أكواب مطبوع عليها صورة نبتة "الماريوانا"!! يعني "الحشيش"! لا وكاتبين في أحدها عبارة "أمستردام، عاصمة الماريوانا العالمية"!! أمحق افتخار بس . هذا طبعا غير الكروت البريدية اللي شفناها في محل الكتب واللي عليها صور لبعض محلات الـ .. ، خلينا نقول محلات "الاسترخاء"! أنا من جد استغربت من اللي شفته. عادة كل دولة تحاول انها تغير النظرة السلبية النمطية عنها بوسائلها المختلفة، لكن في أمستردام الظاهر ان الصورة النمطية المعروفة عنها هي اللي تبغى تأكدها. طبعا تظل هولندا دولة خلابة وجميلة وتستحق الزيارة بالتأكيد، خصوصا الأماكن الريفية والبعيدة عن المدن الكبيرة وبلاويها.

عموما وصلنا الدمام بالسلامة، وقابلتنا الرطوبة الحلوة -والله اشتقت لها وهذا أنا اكتب لكم من بيتنا المصون.

 بمودة.

* - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - *

من قدّي .. أهلي اشتروا لي كيكة

* - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - *