العلماء ورثة الأنبياء؟
نعم، العنوان بصيغة إستفهام بل و ربما أكثر!.
السبب هو أنني حضرت بالأمس خطبة و صلاة الجمعة في جامع أبوبكر الصديق رضى الله عنه داخل مجمع أرامكو السعودية و قد تكلم الخطيب صاحب الصوت الرائع عند تلاوة القران عن خطر الإساءة إلى العلماء و الإنتقاص منهم، و حسبي به أنه كان يشير إلى النقاش الصحفي الذي جرى خلال الأسابيع الماضية بين الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء و الكاتب محمد ال الشيخ.
الكلام الكثير الذي قاله خطيب الجمعة أشعل في عقلي مجموعة من الأسئلة، و إليكم بعضاً منها ربما أجد لدى من يقرأ هذه التدوينة من يجيب عليها أو من يضيف إليها أسئلة مشتعلةً أخرى:
- من هم العلماء الربانيون حقيقة؟، لأنني أعرف أن كل فئة بما لديهم فرحون، فتلاميذ علماء السعودية على سبيل المثال يرون فيهم العلماء الربانيون بينما أتباع علماء أخرين في العالم الإسلامي لا يتفقون مع هذه الرؤية أبداً. بل إن الأمر يصل في واقع الأمر إلى التشكيك العقدي و التبديع من قبل كل طرف للأخر!.
- هل يمكن مقارنة علماء اليوم – مع كل الأحترام لعلمهم و جهود المخلص منهم – بعلماء العهود الإسلامية الأولى من أمثال الحسن البصري و إبن المسيب و سعيد بن جبير، ليس من باب العلم الشرعي لكن في أداء دور وراثة الأنبياء كاملاً!.
- هل علو شأن أهل العلم الشرعي و كون العلماء ورثة الأنبياء غير محدود و ذو صيغة مستدامة؟
- هل من الخطأ مناقشة عالم في موضوع شرعي في العلن؟، و هل يجري على علماء الشريعة ما يقرره البعض لولي الأمر من وجوب النصيحة في السر و تجنب النصيحة العلنية؟. (هذا سؤال لا أملك لها إجابة و إن كان لي في الموضوع رأي).
- سؤال برئ: ما هى العلاقة (أو التناقض) بين الليبرالية و فكرة نصيحة ولي الأمر بصورة سرية بعيدة عن العلنية؟.
أحب أن أقول أنني لا أقبل أن يسئ شخص إلى أخرين، و بالتأكيد لا أقبل أن يساء إلى شيخ كبير في السن و القدر كالشيخ صالح الفوزان، لكنني أعتقد أن هناك فرق بين النقاش و الإساءة و كل مسؤول عن نواياه و أهدافه التي لا أحب أن أخوض فيها و الله حسيب كل ذي عقل.
كتبت هذه التدوينة بالأمس و تأخرت في نشرها لأجد مقالاً لمحمد حسن علوان يدور حول فكرة ذات علاقة بهذه التدوينة!.










