مدونة شرق

16 أغسطس 2008

العلماء ورثة الأنبياء؟

يندرج تحت تصنيف : أصداء صحافية, سعوديات, من حياتي — المدير @ 9:53 م

 

نعم، العنوان بصيغة إستفهام بل و ربما أكثر!.

 

السبب هو أنني حضرت بالأمس خطبة و صلاة الجمعة في جامع أبوبكر الصديق رضى الله عنه داخل مجمع أرامكو السعودية و قد تكلم الخطيب صاحب الصوت الرائع عند تلاوة القران عن خطر الإساءة إلى العلماء و الإنتقاص منهم، و حسبي به أنه كان يشير إلى النقاش الصحفي الذي جرى خلال الأسابيع الماضية بين الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء و الكاتب محمد ال الشيخ.

 

الكلام الكثير الذي قاله خطيب الجمعة أشعل في عقلي مجموعة من الأسئلة، و إليكم بعضاً منها ربما أجد لدى من يقرأ هذه التدوينة من يجيب عليها أو من يضيف إليها أسئلة مشتعلةً أخرى:

-         من هم العلماء الربانيون حقيقة؟، لأنني أعرف أن كل فئة بما لديهم فرحون، فتلاميذ علماء السعودية على سبيل المثال يرون فيهم العلماء الربانيون بينما أتباع علماء أخرين في العالم الإسلامي لا يتفقون مع هذه الرؤية أبداً. بل إن الأمر يصل في واقع الأمر إلى التشكيك العقدي و التبديع من قبل كل طرف للأخر!.  

-         هل يمكن مقارنة علماء اليوم – مع كل الأحترام لعلمهم و جهود المخلص منهم – بعلماء العهود الإسلامية الأولى من أمثال الحسن البصري و إبن المسيب و سعيد بن جبير، ليس من باب العلم الشرعي لكن في أداء دور وراثة الأنبياء كاملاً!.

-         هل علو شأن أهل العلم الشرعي و كون العلماء ورثة الأنبياء غير محدود و ذو صيغة مستدامة؟

-         هل من الخطأ مناقشة عالم في موضوع شرعي في العلن؟، و هل يجري على علماء الشريعة ما يقرره البعض لولي الأمر من وجوب النصيحة في السر و تجنب النصيحة العلنية؟. (هذا سؤال لا أملك لها إجابة و إن كان لي في الموضوع رأي).

-         سؤال برئ: ما هى العلاقة (أو التناقض) بين الليبرالية و فكرة نصيحة ولي الأمر بصورة سرية بعيدة عن العلنية؟.

أحب أن أقول أنني لا أقبل أن يسئ شخص إلى أخرين، و بالتأكيد لا أقبل أن يساء إلى شيخ كبير في السن و القدر كالشيخ صالح الفوزان، لكنني أعتقد أن هناك فرق بين النقاش و الإساءة و كل مسؤول عن نواياه و أهدافه التي لا أحب أن أخوض فيها و الله حسيب كل ذي عقل.

 

كتبت هذه التدوينة بالأمس و تأخرت في نشرها لأجد مقالاً لمحمد حسن علوان يدور حول فكرة ذات علاقة بهذه التدوينة!.

13 أغسطس 2008

هل يستحق الأولمبياد كل هذه الضجة؟

يندرج تحت تصنيف : من حياتي — المدير @ 11:38 م

 

إنطلقت الألعاب الأولمبية في بكين في ظل إهتمام عالمي ضخم أجد بصراحة أنني أستغربه أحياناً، فأنا شخص كسول لا ألعب الرياضة و لا أتابع منها إلا كرة القدم و في النادر - ربما -  كرة الطائرة أو اليد أو التنس الأرضي، بينما أجد أن أنظار العالم (تقريباً كل العالم !) مشدوده نحو وجهةٍ واحدة هى بكين!.

 

أتسأل بكسل و ربما بحرقة، لماذا أنا هكذا؟.

ألا تستحق الرياضة (غير كرة القدم طبعا، التي تتميز بفساد أجوائها في بلدنا، للأسف!ً) شيئاً من الأهتمام و التركيز و إعطائها القدر الذي تستحقه كوسيلة للتعبير عن الذات و تعلم أمور مهمة جداً نفتقدها في حياتنا مثل العمل الجماعي – التركيز على الهدف – العمل الجاد الدؤوب من أجل الوصول إلى القمة – توحيد المشاعر الوطنية – إلخ!.

 

في ألعاب أثينا الأولمبية الماضية أتذكر أنني كنت أكثر إهتماماً بمتابعة الأخبار و المباريات الرياضية على التلفاز، بينما هذا العام لم أشاهد أياً من المباريات التنافسية في إطار الأولمبياد!. قد يكون لمسؤوليات البيت و العائلة دوراً في إهمالي الأولمبي، لكنني أعتقد أن هناك أسباب أكثر من ذلك، بل و أعمق!. فأحياناً أفكر أنني عدم إهتمامي بالرياضة الأولمبية يعكس عدم القدرة على الشعور بأهمية العمل الجماعي و تحول الرياضة من فعل شخصي يؤثر على الذات إلى حالة ترفيهية مغموسة بأطنان من الإعلانات التجارية على كل شبر يمكن له حمل إعلان!.

 

متأكد من أن هناك من يفكر مثلي مستغرباً هذا الأهتمام لذات الأسباب أو لأسباب مختلفة تماماً، و هناك من سيستنكر عدم إهتمامي. لكنني فعلاً أشعر بالغرابة و عدم الإنتماء في ظل هذا الحفل الأستعراضي العالمي الضخم.

4 أغسطس 2008

العبودية الجديدة

يندرج تحت تصنيف : سعوديات, من حياتي — المدير @ 5:25 م

أعلن الكونجرس الأمريكي منذ بضعة أيام عن اعتذار رسمي للأمريكيين الأفارقة عن سنوات العبودية الطويلة التي عانوا منها في أمريكا على أمل أن تكون هذه خطوة من أجل محاربة العنصرية و تخفيف جروح الماضي المرة، في نفس الوقت تابعنا الأنباء عن إضرابات العمال الأجانب في الكويت بسبب عدم دفع رواتبهم الضعيفة أصلاً!.

 

في مملكة الإنسانية أجد أن صنوف كثيرة من العاملين هنا يعانون من أشكال مختلفة من سوء التعامل و ساعات العمل الطويلة بالإضافة إلى عدم وجود نظام مقنن للإجازات الأسبوعية بصورة مفجعة، و نظراً لعدم وجود الكثير من السعوديين العاملين كبائعين في المحلات لا نجد أن هناك إحساس بحجم المعاملة القاسية التي يعيشها مئات الألوف من العاملين هنا.

 

أتكلم من خلال معرفة شخصية لأن لي أقارب يعملون كبائعين في محلات أقمشة و بيع ساعات يعملون من الساعة التاسعة صباحاً حتى صلاة الظهر (أي إلى حدود الساعة الثانية عشر ظهراً)، و بعد ذلك يعودون للعمل من الساعة الرابعة و النصف حتى الساعة العاشرة و ربما الحادية عشر مساءً، أي ما مجموعة ثمان ساعات يومياً تقريباً و بشكل يومي من غير أيام إجازة أسبوعية، بل حتى إجازات الأعياد تكون مقصورة في العادة على يوم أو يومان. كما إن الأمور تصل إلى حد غير معقول خلال العشر الأواخر من شهر رمضان حيث تستمر ساعات العمل إلى الساعة الثانية صباحاً.

 

ساعات العمل الطويلة و انعدام أيام الإجازات تعني انعدام أي حياة اجتماعية حقيقة لأمثال هؤلاء العاملين على الرغم من ضعف الرواتب كل هذا يؤدي من جهة إلى خلق حالة من الانفصال بين هؤلاء العاملين و السعوديين و صنع جو من الحنق و المشاعر السلبية التي تتزايد بسبب سوء المعاملة التي يتعرض لها هؤلاء العاملين خلال أعمالهم اليومية. ما سبق أيضاً يدفع كحاجز واضح و كبير نحو سعوده مثل هذه الوظائف بسبب ساعات العمل الطويلة و ضعف الرواتب على الرغم من وجود عدد معقول من الباعة السعوديين العاملين في بعض شركات التجزئة الكبرى و لكن الأمل أن تصبح كل هذه الوظائف مشغولة بسعوديين.

 

أدرك الأبعاد الاجتماعية و الأمنية الممكنة لتقليل ساعات العمل لأعداد كبيرة من العاملين الأجانب في السعودية، لكن من الممكن أن تكون هناك حلول عملية لمواجهة هذه المشاكل. كما إنني مقتنع أن تقليل ساعات العمل سيكون مفيد أيضاً للجميع من خلال خلو الأسواق من المتسوقين في أوقات مبكرة و التي ستسهم في وجود العوائل مع بعضها لساعات أطول و توفر تواصل أفضل بين أفرادها.

 

لا يمكن أن أنسى الخادمات و السائقين و عدم وجود ساعات عمل محددة لهم و عدم وجود إجازات بالإضافة إلى مأساة غرف الخدم و السائقين في المنازل السعودية و التي ستكون موضوع مدونة قادمة إن شاء الله.

23 يوليو 2008

خلاص … معليش

يندرج تحت تصنيف : من حياتي — المدير @ 1:51 ص

يخرج من صالة الوصول و جواله في يده اليمنى، يجري عدة إتصالات تثير قلقه و يلاحظ بينما يمشى أن العيون تلاحقه كما يسمع همهمات من وجوه غريبه لا يعرفها “سيارة؟”، يهملهم و يمشي في طريقه هابطاً السلم الكهربائي، لازال يجري إتصالاته التي تستمر في إثارة قلقه.

 

يخرج من بوابة المطار و يتعمد أن يمشي بعيداً عن سائقي التاكسي السعوديين من غير أن ينظر إلى أي منهم. يصل إلى أولى السيارات في الصف الخاص بسيارات الليموزين التي يقودها عادةً باكستانيون و هنود،

 

يسأل السائق “كم المشوار لأرامكو” و يضيف “السينير”،

 

يرد السائق بعد أن أخذ الشنطة الصغيرة و اللابتوب “80 ريال”،

 

لم تعجبه الأجابة و بدأ يجادل السائق “يا أخي مش معقول، كانت ب 60 ريال، كيف تقولي ب 80!!”، قال الكلمة الأخيرة بعد أن جلس في الليموزين لكنه لم يغلق باب السيارة.

 

رد عليه السائق “خلاص جيب 70″،

 

إستشاط غضباً و قال “كيف يعني؟، كم السعر؟ 70 أو 80؟؟، هذي مش أول مره أروح لأرامكو، تلعب علي يعني؟؟”.

 

خرج من السيارة و بدأ في البحث عن شرطي المرور لكي يشتكي متذكراً قراره بأن يتوقف عن السلبية و يبدأ في الشكاوي، ذهب يميناً و شمالاً من غير أن يرى أثراً لشرطي المرور. عاد إلى سيارة الليموزين و أخرج شنطته و اللابتوب. كان ينظر بغضب إلى السائق بينما بدأ عدد من سائقي الليموزين الأخرين بالإلتفاف حولهم لمعرفة ما يجري.

 

جاء أحدهم قائلاً “معليش .. خلاص، إدفع 70، هذا نفر غلطان”،

 

رد مقهوراً “كيف يعني خلاص؟؟، السعر 70 ليش يقولي 80، شايفني أهبل؟ طيب أنا عارف السعر كم واحد غيري مش عارف السعر و تاخذ منه 80 ريال؟؟”. في هذه الأثناء لاحظ أحد سائقي التاكسي السعوديين و هو يتهكم عليه “تستاهل.. تروحون لهم و بعدين تشتكون!”، رد عليه “برضه ما راح أطلع معاكم” و هو يردد في نفسه “لا أثق بكم و لن ألجأ لكم إلا في حالات الضرورة القصوى”.

 

أخيراً لاحظ سيارة المرور متوقفة أمام بوابة المطار لكن لا أحد بها، في هذه الأثناء كان أحد سائقي الليموزين مصراً على أن يهدئ من روعه و يردد نفس الكلمة “خلاص … معليش”،

 

قال له “كيف يعني .. أعطيني 10 ريال و راح أقولك خلاص معليش!، أعطيه 70 أو 80 ريال بمزاجي لكن يستهبلني و يستعبطني لا و ألف لا!!!”، في وسط بسمات سائقي الليموزين.

 

توقف لثوان و فكر، لو إنتظرت شرطي المرور فربما لن يأتِ و في نفس الوقت قد يجد السائق الحرامي زبوناً أخر و يذهب قبل أن يشرفنا شرطي المرور حتى يشتكي على سائق الليموزين إياه!.

 

وضع شنطته و اللابتوب في شنطة سيارة الليموزين التالية في الترتيب و هو يقول لنفسه “يعني حصلح إيش و إلا إيش في البلد دي.. خلينا نمشي”.

19 يوليو 2008

مدنيات

يندرج تحت تصنيف : من حياتي — المدير @ 8:53 م

 

أقضى هذه الأيام إجازة قصيرة في المدينة المنورة، سأكتب هنا بعض الملاحظات التي مرت على خلال الأيام الماضية:

 

 

  • لاحظت بما لا يقبل الشك أن الزوار الأيرانيون يؤدون الصلوات المفروضة معنا و لا يعجلون بالخروج من الحرم النبوي عند قرب مواقيت الأذان، و هذا تغير لا أعرف سببه لكنني أتمنى أن يكون دائماً!.

 

  • زرت مسجد قباء و شهداء أحد رضى الله عنهم أجمعين و لاحظت أن الموقعين - و خصوصاً المنطقة المحيطة بموقع شهداء أحد - قد تحولا إلى بازار تجاري يباع فيهما كل شئ مُخلياً المنطقتان من كل معنى ديني أو ثقافي و تحويلهما إلى سلعة تجارية تذكرني بكلام الدكتور عبدالوهاب المسيري عن التشيئ و التسلع!.

 

  • من المؤسف أن تتحول منطقة جبل أحد إلى مجرد مزار تجاري/ ديني بينما يمكن تحويل المنطقة إلى مدرسة تتعلم من خلالها جموع الزوار من أصحاب الخلفيات الثقافية و الإجتماعية دروس كثيرة هامة في مواضيع مختلفة تبدأ من تفاصيل المعركة الشهيرة إلى التفكير الإستراتيجي و أهمية التعاون بين أفراد الجماعة!.

 

  • قيادة السيارات في المدينة المنورة معركة يفضل على الغرباء عن طيبة الطيبة أن يتجنبوها إلا في حالات الضرورة القصوى، و لنتفكر في حالنا كمسلمين تتحول أحد أهم مناطقهم الثقافية و التاريخية و الدينية إلى أمثولة لسوء الإلتزام بالقوانين في صورة تعكس لي أننا نعيش العلمانية في مجالات عديدة في حياتنا من غير أن نعلم و نطبقها في أسواء صورها.

 

  • عبر السنوات تخلينا عن الصبغة المميزة للمدينة المنورة كمدينة ذات بعد تاريخي/ ثقافي مميز و هام جداً لتصبح في حالة وسطى بين التحديث و التاريخية فأصبحت مدينة ذات نكهه ضعيفة و أعتقد أن واقع المدينة المنورة اليوم لا يسمح بالعودة إلى الحالة المثلى التي يمكن لها أن تكون، و لكن البدء في التعامل معها بالصورة المناسبة اليوم خيرٌ من المزيد من التأخير.

 

 

قد تأتي أيامي القادمة في طيبة الطيبة بالمزيد من المدنيات.

8 يوليو 2008

الغلط وين؟!

يندرج تحت تصنيف : من حياتي — المدير @ 10:52 م

 

“يا أخي جيب لك شغالة و ريح بالك؟، سيبك من البخل الي إنت فيه.. ريح نفسك و زوجتك.. و جيب شغالة، أمورك راح تتحسن”.

ما سبق هو جزء من حوار تكرر كثيراً في الفترة الأخيرة مع أحد زملائي في العمل، هو يرى أنني مخطئ بعدم جلب “شغالة” حتى تساعد زوجتي و تأخذ بالها من بنتي جوري. تفسيري للموضوع هو أن زوجتي لا تعمل و هذا أمر إتفقنا عليه من البداية.. لا عمل ما دام هناك أطفال صغار.. و هى اليوم حامل بالطفل الثاني.. يعني ستظل بعيده عن العمل على الأقل لمدة أربع سنوات قادمة.. و بالتالي مسؤوليات البيت عليها خصوصاً أن البيت ليس كبير و لا يوجد لنا زوار بصورة مكثفة.

 

جوري تقارب الثلاثة أعوام.. و هى نشيطة تحب اللعب و الأختلاط بالأطفال كثيراً، يلومني صديقي أعلاه لأنني لا أخذ جوري إلى ميدان اللعب الصغير القريب لمنزلنا، و يقول “يا أخي بس لو تجيب الشغالة حتى تودي البنت للبلاي يارد.. كفاية!”. أرد عليه بأننا نأخذ جوري إلى المسبح الصغير و إلى المكتبة عصر الجمعة حيث تشارك أطفالاً أخرين اللعب و التعلم. أعترف بأنني لا أخذ جوري إلى المسبح يومياً و لا حتى إسبوعياً، و أننا نأخذها إلى المكتبة بمعدل مرة كل إسبوعين.

 

بالتأكيد إنني مقصر، لكنني لا أعتقد أن الشغالة هى البديل.

عمل البيت أعتقد أنه من مسؤوليات المرأة في البيت ما دامت لا تعمل، خصوصاً حينما يكون البيت صغير و “محندق” و وجود الشغالة فيه سيعني إنعدام أي خصوصية لنا.. في بيتنا!.

نفس الشئ ينطبق على جوري .. هل من العقل أو المنطق أو تحمل المسؤولية أن أحضر شغالة حتى تقوم بالنيابة عني بأمور أعتقد أنها من أساسيات مسؤوليات الوالدين!.

 

قد يكون الحل في تنظيم الوقت بصورة أفضل، مثلاً إغلاق التلفاز في البيت يومياً بين الخامسة و الثامنة مساءً، و عمل جدول للنشاطات العائلية المشتركة، و أن أساهم فعلياً في عمل البيت حتى و لو في أمور بسيطة يمكن لي القيام بها بسهولة .. أو أي شئ أخر.. و لكن لا للشغالة ( على الأقل في الظروف الحالية)!.

 

أتسأل… هل أنا غلطان؟!

28 يونيو 2008

0 – 8

يندرج تحت تصنيف : سعوديات, من حياتي — المدير @ 4:56 م

كلنا نتذكر الهزيمة التاريخية للمنتخب الوطني السعودي لكرة القدم في بطولة كأس العالم عام 2002 ميلادية في اليابان و كوريا أمام المنتخب الألماني ب 8 أهداف مقابل لاشى. يبدوا لي أن المسئولين عن بلدية الدمام قرروا – بعد أن رأوا إن ما عندك أحد في هذا البلد – السيرعلى ذات الخطا و تسجيل ثمانية أهداف في مرمى سكان و زائري مدينة الدمام، كيف؟.

أقرءوا الخبر التالي

آه يا الدمام، فنفقك الذي لم يتجاوز عمره عامان .. مسدود، مسدود، مسدود.

26 يونيو 2008

حياة مُنمطة

يندرج تحت تصنيف : من حياتي — المدير @ 12:52 م

 أستمتع حالياً بقراءة كتاب الدكتور عبدالوهاب المسيري “رحلتي الذاتية في البذور و الجذور و الثمر”، من خلال هذا الكتاب و كتب أخرى قراءتها للدكتور المسيري أجد نقده القوي لعملية تنميط الحياة التي تقدمها الحضارة الغربية اليوم و مدى قسوة عمليات التنميط هذه في تحويل البشر إلى نماذج متشابهه خاوية من المعنى. لكنني حينما أنظر إلى حياتي اليوم أجد أنني أعيش هذا التنميط و أمارسه على ذاتي و عائلتي، مما له من نتائج سلبية مؤكده.

 

أشكال هذا التنميط الذي أعيشه اليوم يمكن حصر بعض أوجهها في النقاط التالية:

·        كنت مصراً قبل ولادة ابنتي “جوري” على أن يكون اسمها غير تقليدي و غير موجود في عائلتنا، و كأن الأسماء التقليدية (أو أن يكون الإنسان تقليدياً) هو عيب يجب تفاديه!.

·        أصبحت لا أحب لبس الثوب إلا نادراً (مع العلم أنني لم أحب يوماً و لم أُجد لبس الشماغ أو الغترة)، و كأنني كإنسان أدعي الانفتاح و التحضر لن أكون كما أدعي إلا بلبسي للملابس الغربية.

·        في أحيان كثيرة أجد أنني أرتدي ملابس و أشعر أنها “ليست على الموضة”، و كأن مسايرة الموضة أمر لا يمكن لي أن أعيش أو أن أكون نفسي من دونه!.

·        أحاول أن أعلم ابنتي التي لم تتجاوز الثلاثة أعوام كلمات إنجليزية، و على الرغم من أهمية اللغة إلا أجد هذا جزء من تنميط صورة الإنسان المثقف و التي يجب أن يكون قادر هو و عائلته على الحديث باللغات الأجنبية.

·        يوجد لدي تقبل لعملية التنميط المستمرة من قبل الأعلام للفتاة التي تلبس عباءة الرأس و أعتقد أن الأمر سيصل حتى لتلك التي تلبس النقاب!!.

·        حينما أريد شراء شيئاً ما، أفضل أن يكون من المحلات المعروفة و ذات الاسم الرنان!.

 

إضافة إلى صور أخرى من التنميط التي أمارسها و أعتقد أن خطر هذا التنميط ليس محصوراً في شخصياً، بل الأنكى هو أن تتعلم ابنتي و حتى زوجتي هذا التنميط مني و نصبح عائلة تقبل أن تقوم بأشياء لسنا مقتنعين بها حقيقةً و لكن يجب أن نكون مثل الآخرين سواءً لأن المجتمع يدفعنا أو لأن الأعلام لا يتوقف عن عمليات غسل الوعي اللانهائية!.

 

كيف يمكن لي أن أتوقف، بل و أن أتجاوز، التحول إلى النمطية السلبية التي أمارسها كثيراً!.

31 مايو 2008

أبطالي الجدد

يندرج تحت تصنيف : من حياتي — المدير @ 7:12 م

 

خلال رحلتي للقاهرة و التي تشرفت فيها بحضور فعاليات ورشة العمل المخصصة للمدونين و الإعلاميين المستقلين بخصوص مرض الايدز سعدت بمقابلة تشكيلة متنوعة من الجنسيات العربية و الشخصيات الثرية و الجديدة على، إن شاء الله سأتحدث عنهم في القادم من التدوينات لكنني اليوم أريد أن أتحدث عن أبطالي الثلاثة الجدد: عائشة و أيمن و خالد.

 

عائشة سيدة سودانية بسيطة، ذات ابتسامة صافية و وجه سمح. حينما عرفت السيدة عائشة للحضور في أول جلسة صُدمت. تلك السيدة حاملة لفيروس الايدز منذ عشر سنوات. متزوجة و أم لثمانية أبناء. تكافح من أجل التوعية بحقوق حاملي فيروس الايدز. واجهت الكثير من المصاعب و الوصم من المجتمع المحيط بها، مع إن الله أكرمها بزوج و عائلة وقفت معها بكل الحب. السيدة عائشة بالنسبة لي هى مثال حقيقي و حي على قدرة الإنسان على مواجهة المصاعب حتى لو كانت هذه المصاعب تهز الجبال. في مجتمعاتنا يعيش الكثيرون حالة من الإحباط التي تحولهم إلى عناصر مدمرة لذاتها و للمجتمع. السيدة عائشة المتحدية للمرض الصعب الواصم في مجتمعاتنا تقدم رسالة إلى الجميع على إن الحياة يمكن لها أن تستمر حتى في أحلك الظروف و أن نواجهها بتحدي و ابتسامة.

يمكن قراءة المزيد عن السيدة عائشة على الروابط التالية:

حسين المحروس (صحيفة الوقت البحرينية): دي مش عيشه … أكبر بكثير

مدونة هذيان الحروف: عائشة .. قصة تعايش مع فيروس الأيدز

مدونة من جوه: أن تكون يوماً عائشة

 

 

السيد أيمن باختصار هو مدمن سابق على المخدرات و الكحول. وقف أمام حضور ورشة العمل و تحدث عن تجربته المرة مع الإدمان. أخبرنا أيمن عن برنامج الإثنا عشر خطوة الذي ساعده على تجاوز الإدمان. السيد أيمن أقلع عن إدمانه منذ أكثر من ثلاث سنوات و يعمل حالياً في وظيفة تقنية. من جديد يثبت أيمن لي أن الإنسان يستطيع أن يتحدى و أن يتجاوز أعتى الصعاب.

 

خالد هو شاب أردني عمره ستة عشر عاماً. خالد أخرج فيلمه الوثائقي الأول “الغلط على مين” منذ عام. الفيلم مدته ثمانية عشر دقيقة لامس فيها خالد المشاكل التي يراها و هو في طريقة من البيت إلى المدرسة. أعجبني خالد حينما وقف بكل ثقة و هو يواجه نقد اعتبرته قاسياً من سيدة خبيرة في المجال، و يعد بالاستفادة من الملاحظات التي ذُكرت. خالد أمل جميل بأن السن ليس هو الحكم، بل القدرة و الموهبة و المثابرة.

 

شكراً لأبطالي الجدد لأنهم علموني أنني أستطيع إن حاولت، و أن التغيير ممكن حتى لو كان دربه طويل.

 

لا يوجد شئ أسمه مستحيل ما لم نقتنع بهذه الاستحالة.

25 مايو 2008

عامان

يندرج تحت تصنيف : من حياتي — المدير @ 8:53 م

مر عامان على وفاة والدي..

أتذكر جيداً ذلك اليوم، الذي سافرت فيه مستعجلاً إلى المدينة المنورة، عن طريق مطار الريا ض.

تلقيت الخبر حال وصولي لمطار الرياض.

أتذكر دموعي الحارة، و كيف مر على الوقت منتظراً رحلة المغادرة.

جلست و حبيبتي جوري بجانبي، تلحظ الدموع التي لم تتوقف على وجنتاي، و لا تعلم من الأمر شيئاً.

إنتظرت كثيراً لأحتضن أمي لأنها كانت مشغولة مع المعزين.

جاءت اللحظة التي شاهدت فيها وجه أبي المتوفى مبتسماً بأحلى ما تكون الأبتسامة.

أتذكر الصلاة عليه في الحرم المدني، تلك الأمنية التي سألها الله تعالى منذ سنوات طويلة و تحققت له، و كيف أنني تجنبت النظر إليهم و هم يضعونه في القبر.

مرت الأيام الأولى ثقيلة جداً، أحسست بعظم خسارتي و تقصيري مع ذلك الأب الكريم العظيم.

 

 

اليوم و بعد أن مر عامان، لا يمكن لي أن أنساه.

لكن سبحان الله الذي جعل للأنسان القدرة العجيبة على التعايش مع مصاعب كثيرة و أحزان جمة.

أفتقد والدي هذا اليوم و بعد أشهر قليلة أنتظر طفلي الثاني.

أفتقد والدي و منذ أسبوع بكيت هديل.

 

 

الحياة لا تتوقف عند أحد، مهما كانت قيمة هذا الأنسان لدينا. من واجبي أن أستمر في الدعاء له و لمن أفقد ممن أحب، و في نفس أن أغرس حب الناس و الحياة في نفس أطفالي.

 

 

كما كنت أقول للأصدقاء “لم نأت لهذة الحياة حتى نستمتع، بل نحن هنا حتى نواجه أوقاتاً صعبه”،

“We are not here to have fun, we are here to face tough times”.

سيأتي يومي و أتمنى أن أجد فيه من يدعوا لي بصدق و أن يذكرني بخير.

الصفحة التالية »

هذه المدونة تستخدم ووردبريس المعرب