“الجنجال” في الدفاع عن البنغال
لاشك بأن المتتبع لإعلامنا المحلي “الرسمي” وغير “الرسمي” سيلاحظ النبرة العدائية التي بدأت تتشكل لدى مجتمعنا ضد العمالة الأجنبية وخصوصاً من الجالية البنغالية تحديداً، الصحف الرسمية التي بدأت تركز مؤخراً على جرائمهم بالبنط العريض، وسائل الإعلام المرئية التي ناقشت موضوعهم في برنامج “99″ الجريء، السخط الشعبي المنتشر عبر الأنترنت والتقنيات الحديثة، حتى أن صاحبي “عبد الكريم” أنشأ مجموعة في موقع “facebook” الشهير، بعنوان “معاً ضد البنغالية”، ومع تباين الأصوات المضادة للعمالة البنغالية بين متطرف يطالب بإنزال أقصى العقوبات بهم والمتراخين المطالبين بإبعادهم ووقف إستقدامهم نهائياً نجد أنفسنا حائرين في إيجاد الحل المناسب لهذه المشكلة.
إن توجيه الرأي الشعبي نحو قضية كهذة سهل في بلادنا، أو مجتمعنا السعودي، الذي إعتدنا فيه على النظرة الدونية للآخر “الضعيف” وأعني هنا العمالة ذات الأعمال المتدنية، وربما إمتدت هذه النظرة لتشمل جيراننا العرب المقيمين لدينا، قد تبدوا هذه النظرة طبيعية ففي أمريكا مثلاً لا يحمل الشعب الأمريكي الود والإحترام لمهاجري أمريكا الجنوبية ذلك أنهم يرون فيهم مشاركين ومنافسين لهم في أرزاقهم، للأمريكين ذوي الأصول المكسيكية، فما بالك بالمكسيكين أنفسهم، ذلك أنهم يرون فيهم مشاركين حقيقيين لهم في أرزاقهم وأنهم يشكلون عصابات منظمة تنشر الفساد في البلاد عبر السرقة المنظمة والمتاجرة بالممنوعات!!، وفي ألمانيا أيضاً يمثل الأتراك إحدى أكبر الأقليات في البلاد ولا يحظى أفرادها بإحترام الشعب الألماني، لذلك يعمد بعض النازيين الجدد لمحاولة الإنتقام منهم كما حدث قبل سنوات عندما أحرق شبان ألمان بيتا يسكنه بعض الأتراك المهاجرين في صورة من صور العداء السافر، وفي فرنسا أيضاً يواجه مهاجروا شمال أفريقيا نفس المعاملة السيئة !!،
وربما لم تصل المرحلة في بلادنا وفي تعاملنا مع البنغاليين لدرجة الحرق والقتل، لكن بوادر الكراهية الظاهرة للعيان على الأقل عبر مقاطع موقع “اليوتيوب” التي بدأت تنتشر لبعض ممارسات العنف مع العمالة “البنغالية” بحاجة إلى مراجعة ومتابعة حقيقة حتى لا يؤدي الإحتقان الموجود لما لا يحمد عقباه، ففي أحد المقاطع يظهر عامل نظافة ذكر أنه من الجنسية البنغالية، يتعرض فيه العامل للإهانة والإذلال والصفعات المتتالية .. لانه سرق “جنط” أحد الإطارات، ومع أنه لا يوجد مبرر للسرقة إلا أن طريقة تعامل صاحب المقطع لم تكن الطريقة المثلى، كان بإمكانة التوجة إبلاغ السلطات الرسمية لتقوم بإتخاذ الإجراء اللازم، وغيرها من المقاطع الأخرى المنتشرة التي تسيء للإنسانية،
كل هذا يدعونا للتسائل، هل يمكن أن يولد الإنسان مجرماً أو مخرباً كما يدعي البعض!!، وماهي الأسباب التي دعت هذه الفئة لسلوك الإجرام، أعتقد أننا بحاجة لتحديد أسباب المشكلة إذا أردنا أن نحلها ونضع أيدينا على الجرح، فكيف يمكن لعامل قدم من بلاد بعيدة طالباً للرزق ان يعيش هنا في بلادنا أو بلاد الخليج عموماً التي تعاني من التضخم الهائل في أسعار المعيشة براتب لا يتجاوز “75″ ريالاً شهرياً، كما أشار الأخ “صقر فيصل” هذا يعني أن يومية هذا العامل لا تتعدى الريالين، وهي لا تكفي لشراء ربع وجبة !!، بل كيف يمكن لآخر أن يعيش لمدة قد تصل إلى ثلاثة أشهر دون حصولة على مرتبه الشهري، هذا ما إستمعته لشكوى إحدى المواطنات عبر الإذاعة عن معاناتها مع إرتفاع الإيجارات وبانها لم تصرف لمخدومهم وخادمتهم الراتب لمدة تزيد عن 9 أشهر .. عمال النظافة التي نراهم يوميا في شعوارعنا بملابسهم البرتقالية الزاهية، يمشون في حر الشمس اللاهبة لجمع القمامة!! هل جرب أحدنا سؤالهم عن قيمة المبلغ الذي يتقاضاه ومتى إستلم مرتبه الأخير؟ ستفاجأ بأن راتبة لا يتجاوز “400″ ريال، وبأنه لم يستلم راتبه من ما يزيد عن ثلاثة أشهر!!
فهل يحق لنا أن بعد ذلك ببلاهة.. لماذا تنتشر مصانع الخمور، وشقق الدعارة، وترويج الأفلام الاباحية، الخ من الجرائم التي لايمكن للمواطن أن يتورط فيها؟ فهي للعمالة الأجنبية ولحديثي العهد بالجنسية !!، ومع أن قلة الموارد المالية لا تبرر الإنخراط بمثل هذه الأعمال، إلا أننا يجب أن لانخدع أنفسنا برمي التهم وتجيير الخطأ على هذه العمالة، بل محاسبة من قام بالمتاجرة بتأشيرات دخول هؤلاء للبلد دون توفير العمل لهم، مطالباً إياهم بدفع مبالغ شهرية مستقطعة !! دون الإهتمام عن طريقة جلب العامل لهذه الأموال، فأيهم أحق بالتشهير والمحاسبة، العامل المسكين .. أم التاجر الجشع ال**** ؟؟
خارج البيعة:
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: “أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه” رواه ابن ماجه . وفي الباب عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عند أبي يعلى والبيهقي، والجامع عند الطبراني، وكلها ضعاف، وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من استأجر أجيرا فليسم له أجرته” رواه عبد الرزاق وفيه انقطاع، وصله البيهقي من طريق أبي حنيفة .
أعتقد أننا لو استقدمنا بعض الأمريكان او الأروبيين ثم عاملنهم بمثل معاملة البنغالين .. فلن نفاجأ بممارسات تماثل ممارسات البنغالية في مجتمعنا!!
كتب ولم يراجع،،
كتبت بواسطة Ali في aliws - 2008 -
رابط مباشر للتدوينة |
- تعليق
يمكنك أن تجد تدوينات مشابهة مصنفة تحت
في التدخين
لم يعلم كريستوفر كولومبس، بانه سيدمر العالم مرتين، فقد إكتشف كريستوفر كولومبس أمريكا، التي دمرت العالم، وبإكتشافة أمريكا تعرف الأوربيون على التبغ الذي لم يكن معروفاً في السابق. ففي أوائل القرن السادس عشر عندما إكتشف كريستوفر كولومبس القارة الأمريكية وجد الهنود الأصليين يدخنون مادة غريبة، كانت عملية التدخين تمارس على هيئة طقوس غريبة، حيث يلف التبغ كسيجار طوله ثلاثة أقدام وعرضه كعرض الساعد، ليشعل طرفة بعد ذلك صبي ومن ثم يطفيء الطرف المشتعل ببعض الماء ثم ينفخه في وجوه الحاضرين !!، قدمه سفير فرنسا في البرتغال “جان نيكوت” للملكة الأسبانية لعلاجها من الصداع!! ومن إسمه إكتسب النيكوتين هذا الإسم، وتم نصح ملكة بريطانيا بريطانيا بتدخينه في غليون.
في العالم العربي والإسلامي، منع الوالي العثماني في مصر التدخين، وإعتبره البعض عادة دنيئة ومبتذلة، ومنع السلطان مراد الرابع والشاه الصفوي إستعمالة ووصل التطرف ببعضهم إلى قطع أنف المدخن أو قتله.
اليوم، وفي ذكرى اليوم العالمي للتدخين، تحتل المملكة العربية السعودية المركز الرابع في الدول المستوردة للسجائر، من بين دول العالم، وأكثر من 6 ملايين شخص مدخن ما بين مواطن ومقيم، هذا يعني أن ثلث الشعب يدخن حسب إحصائيات الجمعية السعودية لمكافحة التدخين !!، ومع ذلك لم نجد إي إجراء يحد من تفشي هذه الظاهرة، فمع إزدياد أسعار السلع وغلاء المعيشة نجد أن التدخين هو أقل السلع إرتفاعاً في الأسعار فبينما كان سعر علبة السجائر يقارب الأربعة ريالات نجده إرتفع الأن ليصل لسته ريالات وهذا ما يعادل إرتفاعاً قدره 50% بالمئة خلال أربع سنوات أو خمس بينما إرتفعت أسعار كثير من السلع في الفترة الأخيرة لما يقارب 100% وكأن الدخان أحد السلع المدعومة!!
لاشك أن للتدخين مضاراً كثيرة لا تقتصر على المدخن بل وتمتد لكل من يحيط به، زوجتة واطفالة وأصدقائة، قدر لي أن أسكن في الغربة مع مدخن، كانت الغرفة مشتركة، لكنني في النهاية لم أستطع إستحمال رائحة التدخين مما إضطرني للمبيت في حجرة أخرى، فبعدما سمعت عن آثار التدخين السلبي الذي يمتد ويطال غير المدخن بسبب جلوسة مع المدخنين. بل ويقال أن أثر التدخين السلبي على غير المدخنين أشد خطورة عليهم من المدخن نفسه. ولا أدري أين جماعات حماية الأطفال من العنف مما يتعرض له أبناء المدخن من خطر كبير على صحتهم، فهو نوع من الإيذاء لايقل خطورة ضربهم.
في الولايات المتحدة الأمريكية، يتطلب شراء الدخان إبراز بطاقة الهوية التي تحدد عمر المشتري لذلك لن يتمكن الأطفال أو من هم تحت 18 سنة من شرائه، بينما تبلغ نسبة المدخنين تحت سن 15 سنة في بلادنا “أعني دول الخليج” أكثر من 20%، مع العلم بان هناك قراراً يمنع بيع الدخان على منهم أقل من 18 سنة، لكن أين التطبيق، هل لنا أن نطالب وزارة التجارة بحملة لمداهمة مخالفي هذا النظام والتشهير بهم.
أذكر أن وزارة الصحة وبعض المستشفيات قررت رفع دعوى ضد شركات التدخين لما تسببه الأخيرة من خسائر لقطاع الصحة في المملكة العربية السعودية من جراء علاج المدخنين. ولا أدري أين وصلت هذه القضية أم أنها كانت مجرد دعاية إعلامية، !!
قبل أسبوع كنت في مطار الملك فهد الدولي بالدمام، ومع أن إشارات منع التدخين، والنداء الداخلي في المطار يكرر بين الفينة والأخرى أن التدخين ممنوع في داخل المطار، إلا أنك لن تفاجأ ببعض موظفي المطار والعساكر وموظفي الخطوط السعودية بمخالفة هذا النظام والإستهتار به، وقد رأيت بام عيني بعضاً ممن ذكرت يشعل سيجارتة غير مكترث لتلك التنبيهات. فأين النظام.
أعتقد أننا لو أردنا حل مشكلة التدخين لإستطعنا، لكن بعض المنتفعين من هذه القضية لا تعجبهم بعض الحلول، لان في ذلك قضاء على مصالحهم ومكاسبهم، من جراء إستيراد التبغ. وأذكر أن الاخ عصام الزامل قد إقترح أن تحتكر الدولة إستيراد التبغ، وأن تستفيد من مكاسبة في علاج المدخنين وحثهم على الإقلاع عنه .. ومع أن الإقتراح يبدوا غريباً إلا أنه جدير بالإهتمام.
من الإحصائيات العجيبة التي إطلعت عليها أن 40% من النساء في السعودية مدخنات، في الحقيقة وجدت صعوبة في تصديق إحصائية كهذه إلا أنها مؤشر خطير، فإنتشار مقاهي الشيشة “المعسل” والعائلية منها في بلادنا ظاهرة تستدعي الملاحظة.
في النهاية .. مهما تكلمنا وتحدثنا عن إضرار التدخين، يبقى القرار الأول والأخير في يد المدخن، فالمدخن يعلم تماماً خطر التدخين وضرره على صحتة، ونحن بحاجة إلى قرار شجاع بمنع التدخين أو رفع قيمة الضريبة عليه، حتى وإن أدى ذلك لنشوء سوق سوداء كما يدعي البعض. فالسوق السوداء والتهريب أقل ضرراً من إن يتفشى التدخين بين مراهقينا و “مراهقاتنا” !!
ألا نستحق أن نتنفس هواء نقياً ..
خارج البيعة:
قد تمارس بعض الإعلانات، والبرامج التلفازية دعاية خفية للدخان أو المخدرات، حتى في برامج التحذير والتنبية منها، فه تصور المدخن أو المدمن يستنشق الدخان بإستمتاع وكأنه رسالة مبطنة للمشاهد بأن التدخين أو المخدرات جيدة وتعطي شعوراً رائعاً لمتعاطيها. !!
مواضيع ذات صلة.
الحياة أحلى بدون تدخين .. إسال مجرب “ياسر الغسلان”
كتبت بواسطة Ali في aliws - 2008 -
رابط مباشر للتدوينة |
1 تعليق
يمكنك أن تجد تدوينات مشابهة مصنفة تحت مقالات عامة
عنصرية !
من عادتي صباحاً أن أستمع إلى هيئة الإذاعة البريطانية أثناء توصيل إخوتي لمدارسهم بعد إن إكتشفت ترددها الجديد عبر الموجة الطويلة FM 103.8 عوضاً عن التردد لقديم على الموجه القصيرة AM الذي لطالما تعرض لتشويش من قبل إذاعة “جمهوري إسلامي”
، العجيب أن كان يتحدث عن رفض سكان إحدى بلدات أستراليا بإنشاء مدرسة إسلامية إبتدائية في بلدتهم، ورفع شكوى لعمدة البلدة، بل و وصل الامر بهم إلى إقامة تظاهرات وتجمعات لمنع مثل هذه المدرسة التي ستخدم كما يقول الخبر أكثر من 1000 طالب وطالبة من الجالية الإسلامية، المثير أيضاً أن بعض الاهالي شاركوا في التعليق وكانت تعليقاتهم عنصرية للغاية، مثل “إذهبوا أيها العرب الإرهابيون، لامكان لكم هنا في أستراليا… الخ من التعليقات العنصرية المقيته.
كتبت بواسطة Ali في aliws - 2008 -
رابط مباشر للتدوينة |
5 تعليقات
يمكنك أن تجد تدوينات مشابهة مصنفة تحت لاتعليق, مقالات عامة
الوفاء رجل

طرح الأستاذ الفاضل سلطان الجميري قبل أيام، موضوعاً جميلاً في مدونتة إستطعت إلتقاط طرف منه عبر برنامج قاريء الخلاصات، ولأن دخولي لمدونتة كان محظوراً لسبب لا أعلمه، إلا أن حسن ظني دفعني لإتهام الشركة المستضيف ومزود الخدمة لدي، تحدث أستاذنا عن الوفاء، ولأن الوفاء قيمة جميلة وصفة نبيلة قلما نجدها في هذا الزمان، تذكرت أبيات أبو الحسن الأنباري في رثائة للوزير أبو طاهر محمد إبن بقية، عندما صلبه عضد الدولة بعد أن رفض الوزير عرض المعتضد لخيانة سيدة وقال “الغدر والخيانة ليستا من أخلاق الرجال” وبعدما تمكن عضد الدولة من الحكم أمر بان تسمل عينا الوزير ثم يطرح تحت الفيلة ويصلب في ساحة بغداد ليراه الرائح والغادي، فلما رأه صديقه أبو الحسن الأنباري لم يتمالك نفسه بعد أن هالة الأمر فنظم أروع أبيات في الوفاء والرثاء لصديقة فقال:
عـُلوٌّ في الحياةِ وفـي الممـاتِ
لحقٌ أنـت إحـدى المعجـزات ِ
كأنَّ الناسَ حولكَ حين قامـوا
وفـودُ نَـداك أيـامَ الـصِّـلات ِ
كأنـك قائـمٌ فيهـم خطيـبـا ً
وكلـهُـمُ قـيــامٌ لـلـصـلاة ِ
مددتَ يديـكَ نحوهـُمُ احتفـاءً
كمدهـمـا إليـهـم بالهـبـات ِ
ولما ضاق بطنُ الأرض ِ عن أنْ
يضمَّ عُـلاكَ مـن بعـد الوفـاة ِ
أصاروا الجوَّ قبركَ واستعاضوا
عن الأكفـان ِ ثـوبَ السافيـات ِ
لِعـِظــْمِكَ في النفوس تبيتُ تـُـرْعَى
بــِحـُـرَّاس ٍ وحُــفــَّـاظ ٍ ثــِـقـات ِ
وتـُوقدُ حولـكَ النيـرانُ ليـلا ً
كذلـك كنـتَ أيــام َ الحـيـاة ِ
ركبتَ مطية ً مـن قَبْـلُ زيـدٌ
علاها في السنيـن الماضيـات ِ
وتلـك قضيـة ٌ فيهـا أ نـاسٌ
تباعـدُ عنـك تعييـرَ الـعِـداة ِ
ولم أرَ قبلَ جذعِكَ قــَـط ُّ جذعـا ً
تمكـَّـنَ مـن عنـاق ِالمكرُمـات ِ
أسأتْ إلى النوائب ِ فاستثـارتْ
فأنـتَ قتيـلُ ثـأر ِ النائـبـات ِ
وصيَّرَ دهركَ الإحسـانَ فيـه ِ
إلينـا مـن عظيـم ِالسيـئـات ِ
وكنـتَ لمعشـر ٍ سعـداً فلمـا
مضيـتَ تفرقـوا بالمــُنحسـات ِ
غليلٌ باطنٌ لـك فـي فـؤادي
يـُخفــَّـفُ بالدمـوع ِ الجـاريـات ِ
ولو أني قـدرتُ علـى قيـام ٍ
بفرضِكَ و الحقـوق ِ الواجبـات ِ
ملأتُ الأرضَ من نظم ِ القوافي
ونــُحـْـتُ بهـا خـلافَ النائحـات ِ
ولكني أصَـبِّـرُ عنـكَ نفسـي
مخافـة َ أنْ أ ُعَـدَّ مـن الجــُنـاة ِ
وَمالكَ تربـة ٌ فأقـول َ تـُسْقـَى
لأنكَ نصْـبَ هطـل ِ الهاطـلات ِ
عليكَ تحيـة ُ الرحمـن ِ تـَـتـْرَى
برحمـات ٍ غــواد ٍ رائـحـات ِ
ويقال بأن عضد الدولة عندما سمع بالقصيدة بكى، وتمنى أن يكون هو المقتول ليقال فيه مثل هذا الرثاء .. أما بالنسبة لسؤال العام في موضوع الأستاذ سلطان الجميري، فيكفيك ما قاله الشاعر في حق المرأة،
إن حلفت لا ينقض النأي عهدها
فليس لمخضوب البنان يمين
مع الإعتذار عن ذكر بقية أبياته ،، !!
تنبيه: أخيراً تمكنت من الدخول على مدونة الأستاذ سلطان.
كتبت بواسطة Ali في aliws - 2008 -
رابط مباشر للتدوينة |
5 تعليقات
يمكنك أن تجد تدوينات مشابهة مصنفة تحت مقالات عامة
أبو نورة وتركي الدخيل وأشياء أخرى ..
كمجتمع عربي وخليجي، تفرض علينا العادات التقاليد في بعض الأحيان المجاملة أو النفاق الإجتماعي كما يحلوا للبعض تسميته، فلا يمكنك مثلاً أن ترد زائراً طرق بابك لأنه لم يبلغك أو يرتب موعداً معك، وربما إضطررت للقيام بخدمة لأحدهم مع أنها تتعارض مع مصلحتك من باب “من سعى في حاجة أخيه”. مع ذلك تبقى بعض المجاملات مقبولة بينما لا يمكن قبول قسم كبير منها.
في يوم الجمعة الماضي، أجبت أحد الزملاء القدامى لوليمة عشاء وبما أننا لم نلتق منذ مدة طويلة فقد إمتدت السهرة لساعة متأخرة من الليل، رافقتنا في هذه السهرة الشاشة العربية الأجمل كما يدعي أصحابها، في إستضافة لنجم العرب الأول محمد عبده أوكما يحب عشاقة تسميته بأبي نورة. ولأنني لست من متابعي وعشاق الأغاني عموماً، وما يتبعها من الآن من “الإنشاد الإسلامي الحديث” الذي بدأ في الإنتشار، ومع أن شيطاني يغلبني في بعض الأحيان لأستمع لإذاعة البحرين للأغاني الشعبيه
، مع ذلك حاولت مجاملة زميلي بالجلوس والتظاهر بالإستمتاع باللقاء، المقدم “ثقيل الطينة” والضيف “أبو نورة”، إلا إن إعلان مقدم البرنامج ثقيل الطينة مشاركة الإعلامي تركي الدخيل، ولأن تركي من الشخصيات المحبوبة لدي، فقد أثرت البقاء متحملاً سذاجة مطربنا المحبوب الذي كنت أظن و “الظن أكذب الحديث” أنه فاهم، فقد سمعت أنه تمت إستضافته من قبل مقدم برنامج “البنية” عبد الله هضبان !! لمناقشة الفن من منظور الإسلام أو شيء من هذا القبيل، شعوري بالغبن والصدمة بعد جلوسي تلك الليلة، لا يوصف، فالأستاذ تركي قدم لنا أروع أمثلة التملق والمجاملة، للحظة، خلت أن محمد عبده ولي أو ملك من إطراءات الأستاذ تركي، تركي الذي لم يتورع في أن يصف أبو نورة بالثروة القومية !! و أوصاف أخرى .. لا مجال لذكرها هنا. لم تكن إطراءات تركي الغير مبررة المفاجأة الوحيدة في تلك السهرة، أبو نورة أيضاً أصر على أن يسجل تواجده وخفة دمة عندما علق بأن الرسول صلى الله عليه وسلم سعودي !!
إنتهت سهرتنا تلك الليلة وإستأذنت زميلي، وفي طريقي إلى البيت لم أكن أدري أينا أسواء مجاملتي، أم تملق تركي أم سخافة أبو نورة ؟؟
يبدوا أننا كنا كلنا سيئين في تلك الليلة !!
ملحوظة، مازلت أرى في الأستاذ تركي إعلامياً مبدعاً ومحاوراً رائعاً.
كتبت بواسطة Ali في aliws - 2008 -
رابط مباشر للتدوينة |
6 تعليقات
يمكنك أن تجد تدوينات مشابهة مصنفة تحت متابعات, مقالات عامة, يوميات
هديل الحضيف في ذمة الله

للموت وجهان، أسود وأبيض، يتجلى سواده في الظلام الذي يغرقنا لحظة تلقى الخبر، مُحيلاً كل النهارات إلى ليل سرمديّ، ينام فيه الفرح إلا ما لا نهاية، فلا يعود كما كان أبداً، أو رُبما لا نجرؤ نحن على استدعائه، خوفاً ألا نتعرف عليه، فيما لو حضر. أما الأبيض فهو لون الفراغ الذي يُخلفه الغياب، وشفافية الراحل الذي يغدوا روحاً، لا نملك إلا أن نرى نصاعتها فقط، فعندما يرحل الميّت، غالباً ما يأخذ كل غضبنا منه، وخلافاتنا مع، وجُل ما عشناه معه من معاناة وألم، فقط بموته يلغى ذلك كله، ليحل محله الفقد، وتذكر لحظات ضعفة، وعثراته، وإخفاقاته، بتعاطف خفي غير مبرر معه، فيسحب منا ببساطة عدة الصبر على حزن رحيلة، ويتركنا نتذكر ونحن نلبسه البياض، كم كان إنساناً، وكم ظلمته الحياة ! ولعلنا بملامستنا حقيقة الموت تلك، نتوحد بلاوعي مع الميت، فنتمنى أن يُغفر لنا لو كنا مكانة، فنسامحة تلقائياً، أو قد نفعل ذلك، لأنه لم يعد هناك من نتخاصم ونتجادل معه، فلم نحمل الضغينه والغضب.” منيرة السبيعي.
قبل أيام، غيب الموت الأخت هديل الحضيف “عتبات الجنة” مشروع الدكتور محمد الحضيف الأجمل، عن عمر جاوز الخامسة والعشرين بأسابيع معدودة، نسأل الله أن يتغمد روحها بواسع رحمته وأن يلهم والديها وأهلها الصبر والسلوان وإنا لله وإنا اليه راجعون.
*نقطة،
عن إياس بن سلمة عن أبيه قال:” مر على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة رجل من الأنصار فأثني عليها خيرا فقال : وجبت , ثم مر عليه بجنازة أخرى فأثني عليها دون ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وجبت فقالوا يا رسول الله وما وجبت قال : الملائكة شهود الله في السماء وأنتم شهود الله في الأرض”
كتبت بواسطة Ali في aliws - 2008 -
رابط مباشر للتدوينة |
1 تعليق
يمكنك أن تجد تدوينات مشابهة مصنفة تحت مقالات عامة
خليك بالبيت !!
تفرض إنتخابات مجلس الأمة الكويتي نفسها على المجتمع الخليجي، الكويت التي سبقت سياسياً جميع دول الخليج، في تقسيم السلطات الثلاث وفصل المسؤوليات التشريعية والقضائية والتنفيذية، منذ الستينات، حل مجلس الأمة، إستجواب الوزراء، دمج الدوائر و طرح الثقة .. الخ، من المصطلحات التي نسمعها اليوم عبر وسائل الإعلام بعدما تم حل مجلس الأمة في دولة الكويت الشقيقة، بعد أيام قليلة سيبدأ العد التنازلي للإنتخابات الجديدة لعام 2008 ومع ما يرافق الحملات الإنتخابية و “الفرعيات” ووعود المرشحين من أخبار غريبة وعجيبة، لفت نظري إقتراح عجيب تطلقه مجموعة من النواب الإسلاميين وإتفق على تسميته “خليكِ بالبيت”
ببساطة إقتراح قانوان خليكِ بالبيت الذي شرحة الدكتور وليد الطبطبائي المرشح الإسلامي والنائب السابق يتلخص في الآتي، أن تعطى المرأة الغير عاملة، والمتفرغة في البيت لتربية أولادها وخدمة زوجها مكافأة شهرية “راتب” لقاء بقائها في البيت، وأن تعطى مكافأة مقطوعة أيضاً عن كل طالب متفوق. وقد علل النائب وليد ذلك بأن من حق المرأة التي تفرغت لرعاية أولادها والإهتمام بزوجها الحصول على ما يعتقده النواب بديلاً لها على تفرغها. لكن بعض النساء المرشحات والناخبات من الأطراف الأخرى إعترضن على هذا القرار أو على فكرته مبينين أن تفرغ المرأة لرعاية أطفالها وخدمة زوجها هو أمر مفروغ منه، وواجب من واجباتها الملزمة حسب الشريعة الإسلامية، وبانه من المستحيل قياس هذه الرعاية والخدمة وتقويمها لتستحق عليه راتباً أو مكافأة.
الدكتور وليد الذي رد على النقطة التي أثارتها إحدى السيدات المرشحات، ذكر بأن هذه إقتراح المكافأة هي نصيب المرأة الكويتية من النفط والثروة الكويتية وبان من حقها الحصول على هذه الإمتيازات. وحتى لا ندخل في جدل عقيم حول حق المرأة الكويتية في الحصول على هذه المكافأة من عدمها، فلن يصلنا جزء منها. إلا أن الفكرة بحد ذاتها جميلة، بل هي تشجيع للمرأة للبقاء في بيتها والتفرغ لرعاية أطفالها. بدلاً من البحث والسعي طلباً للرزق ومساعدة زوجها في توفير المصادر المالية. في النهاية تبقى المراة إحدى أدوات الإنتخابية التي يستغلها البعض، والورقة الرابحة خصوصاً بعد إعطاء المرأة حق التصويت والترشح، ترى ماذا سيحدث في بلادنا إن تم إعطاء المرأة حق الإنتخابات البلدية، هل سيؤثر ذلك على وعود مرشحينا؟
بقدر ما راقتني فكرة بقاء المرأة في بيتها، وأنه هو المكان الأمثل والطبيعي لها، بقدر ما تعجبت معارضة الكثير من النساء لهذا القرار، ولو عرض على بعض الرجال في بلادنا لما تردد البعض في تشجيعه مع ما نسمعه من مطالبات الكثير براتب “بدل” عاطل ،،
لمتابعة ما يجري في الساحة الإنتخابات الكويتيه .. أحيلكم لمدونة الأخ “باغي الشهادة” المؤيد لحدس
،
ونبيها خمسة،،
كتبت بواسطة Ali في aliws - 2008 -
رابط مباشر للتدوينة |
11 تعليقات
يمكنك أن تجد تدوينات مشابهة مصنفة تحت شطحات, متابعات, مقالات عامة
إجعلوا لنا إذاعات كما لهم إذاعات
في العام 2003 رخصت اللجنة الفيدرالية للإتصالات أكثر من 13450 محطة إذاعية جديدة للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، قد يبدوا العدد كبيراً جداً أو مبالغاً فيه، لكن عجبنا سيزول إذا عرفنا أنه يوجد في أمريكا الآن أكثر من 10000 محطة إذاعية أغلبها تجارية بينما تشكل الإذاعات الرسمية عدداً قليلاً منها، حتى جامعتي الصغيرة ذات 3000 طالب، تمتلك محطة إذاعية على موجة FM.
إذا لا أبالغ إذا قلت بأن جهاز المذياع هو أحد أهم الإختراعات البشرية في القرن العشرين، فبعد أن خفت نجم المذياع مع أختراع جهاز التلفاز و الأنترنت تباعاً إلا أنه إستعاد مكانته مؤخراً بفضل التقنيات الحديثة وإذاعات الأنترنت مؤخراً. بل أصبح المذياع أو “الراديوا” كما يطلق عليه باللغة الأنجليزية أحد الأجهزة القياسية المدمجة في أي إختراع جديد، إبتداءاً من السيارات وإنتهاءاً بأجهزة الجوال.
على الصعيد العربي كان للمذيع دور كبير، فإذاعة صوت العرب المصرية التي كان لها دور ملموس في فترة المد القومي وإنقلاب الضباط الأحرار بمصر، إستغلت من ذلك النظام في نشر المد القومي ودعم الحركات الثورية في الجزائر وتونس والمغرب واليمن، وفي إستقلال دول الخليج. لا ننسى أيضاً صوت المذيع أحمد سعيد الذي بشر العرب إبان حربهم على إسرائيل بالنصر وبأن قوات الصهاينة في تراجع وإنحسار ليكتشف المستمعون الحقيقة المخزية بأن ما كانت تنشره تلك الإذاعة لم يكن سوى إمنيات لا أساس لها من الواقع .
هيئة الإذاعة البريطانية أو إذاعة لندن كان لها أيضاً دور إعلامي كبير، في العالم العربي عبر إذاعتها العربية منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً، فعبر برامجها المتنوعة وتحليلاتها السياسة للأحداث التي أعتبرت في وقت من الأوقت نوعاً من المحظور والمحرم محلياً وربما كان سماع مثل هذه الإذاعة خيانة وطنية في ذلك الوقت. حتى أجهزة التشويش التي أستخدمت لتحجب الفضاء ولتقطع إرسال هذه الإذاعة لم تعد مجدية مع إنتشار الأطباق الفضائية والإستقبال الإلكتروني.
بالنسبة لي بدأت علاقتي مع الإذاعات منذ أربع سنوات تقريباً، أذكر أنني إستغنيت حينها عن ما كان يسمى “الشريط الإسلامي” لدواعي متعدد كان من أبرزها الداعي الأمني، فأشرطة الإنشاد التي أصبحت في نظر البعض مشبوه وأحد أبواق الأرهاب، والمحاضرات الإسلامية التي باتت شبهة مكررة في ومعادة، وحتى لا نقع في فخ التعميم، فهناك بعض الإنتاجات المتميزة، أصبحت أحرص على برمجة الإذاعات في سيارتي، ومتابعة الجديد منها، فمن إذاعة القرآن الكريم، مروراً بإذاعة الكويت، والكويت للقرآن الكريم، إذاعتي البحرين وقطر، البحرين للقرآن الكريم، إذاعة أبوظبي للقرآن الكريم، وإذاعة الإمارات FM وإنتهاء بإذاعة نور دبي الجديدة.
يسر الله لنا في المنطقة الشرقية إستقبال باقة متنوعة من الإذاعات الخليجية و “الجمهورية إسلامي” أيضاً
، ساهم هذا في تنوع البرامج فالبرامج الدينية عبر إذاعات القرآن الكريم، والبرامج الإجتماعية والثقافية في فترتي الظهيرة والمساء مروراً بالبرامج الترفيهية المتميزة،
مع ذلك ما زلت الإذاعات في بلادنا قليلة ومحتكرة فبالإضافة الى إذاعتي القرآن الكريم والإذاعة الأولى والثانية وصوت نور الإسلام، لدينا إذاعتي بانوراما والـ MBC المملوكة لأحد رجال الإعلام المعروفين، ولا أدري ما السبب لعدم السماح بإنشاء إذاعات أخرى تجارية أو محلية، إذا علمنا أنه بالإمكان الإستثمار في هذا القطاع، لا أظن المسألة تحتاج أكثر من بعض القوانين والإجراءات التي تنضم مثل هذه العملية، وتسيرها وفق قوانين ونظام البلد. هل نحن بحاجة إلى إعادة التفكير بالسماح في إطلاق إذاعات تجارية ومحلية؟؟
قريباً بإذن الله عرض لإذاعات وبرامج جميلة ..
كتبت بواسطة Ali في aliws - 2008 -
رابط مباشر للتدوينة |
13 تعليقات
يمكنك أن تجد تدوينات مشابهة مصنفة تحت مقالات عامة





