أطردوا الوافدين من السعودية!
لا يمر يوم تقريباً على الصحف السعودية الورقية أو النتية إلا و يكون هناك خبر أو أكثر عن جرائم يرتكبها بعض المقيمين في السعودية، و تتنوع هذه الجرائم بين السرقة و المضاربة و الطعن و بالطبع القتل. بالطبع زيادة طرح هذه المواضيع تثير لدي الكثير من السعوديين الحساسية و الإحساس بالإساءة التي يقدم عليها هذا المقيم الذي فتحنا له بلدنا من أجل أن “يترزق الله” فيكون جزاءنا أن يمارس هذا المقيم جرائمه التي لا تنتهي. في كثير من الأحيان أقرأ في التعليقات الألكترونية من يقول:
الي يقهرك بزياده أنهم وافدوون..!!!
والله صرنا أغراب في بلدنا نشتم ونضرب ونقتل
يجب طرد كل العرب المقيمين بالسعوديه
ما سبق فقط نماذج لبعض التعليقات التي أراها غير منصفة و هى غيض من فيض، و ردة فعل أولية على ما يُقرأ من أخبار محزنة، لكن التفكير السليم يجب أن يكون بالبحث عن الأسباب الجذرية للمشكلة و ليس طرق أسهل الحلول و إتهام المقيمين بأنهم سبب المشاكل و ساس البلاء. و كما توجد تعليقات غير منصفة، توجد أيضاً تعليقات أكثر منطقية و إنصاف.
من أسباب المشاكل في رأيي الظلم الذي يقع على بعض المقيمين في السعودية، فمنهم من يأتي إلى هذه البلد لكي يعمل في وظيفة محددة فيجد نفسه في الشارع يبحث عن عمل و مطالب في نهاية الشهر بأن يدفع مبلغاً محدداً لكفيله السعودي!. و منهم من يعمل برواتب ضئيلة و في نفس الوقت يعاني من تأخر الراتب و لا يجد له حل سوى السرقة.
ما الذي نتوقعه من امثال هؤلاء؟. لا أدافع هنا عن المجرمين و اللصوص، و لا أجد سبباً للقيام بأي جريمة، و لكن هؤلاء بشر منهم الطيب الذي يمكن له تحمل الظلم و الإساءة، و منهم من يُوجد لنفسه ألف عذر عند القيام بجريمته.
أما أهم الأسباب في رأيي هو في عدم تطبيق القوانين بشكل عادل على الجميع. فلو علم الجميع سعوديين و مقيميين أن هناك عقاب رادع و واضح و “سُينفذ” على الجميع بغض النظر عن أي شئ أخر فسيكون هناك مانع نفسي قوي يقف أمام الشخص الذي يمكن أن تسول له نفسه القيام بأي جريمة. في نفس الوقت هناك من المقيمين في السعودية من يمارس أي نوع من الجرائم من غير أن يتعرض لأي ظلم أو إساءة. و كل من يخالف الأنظمة و القوانين السعودية بغض النظر عن جنسيته و إسمه و لون عيناه يجب أن يعاقب و بكل صرامة.
بالطبع تطبيق هذه القوانين و الأنظمة يجب أن يشمل كل الأمور التي نعيشها، فهيئة سوق المال تقف أمام من يتلاعبون بمدخرات المواطنين في سوق الأسهم، و وزارة التجارة تطبق عقوبات رادعة على من يتلاعب بأسعار المواد الغذائية و غيرها، و رجال المرور يسجلون قسائم المخالفات المرورية على كل من يتجاوز السرعة القانونية، و من يتأخر في دفع حقوق العاملين في مؤسساته و شركاته، يجد العقوبات المالية و الحبس في إنتظاره!.
أعتقد أنني كنت أحلم عندما كتبت الفقره الأخيرة..
و ماله ..
الأحلام لا تكلف شيئاً.










