مدونة شرق

27 أغسطس 2008

أطردوا الوافدين من السعودية!

يندرج تحت تصنيف : أصداء صحافية, سعوديات — المدير @ 7:32 م

 لا يمر يوم تقريباً على الصحف السعودية الورقية أو النتية إلا و يكون هناك خبر أو أكثر عن جرائم يرتكبها بعض المقيمين في السعودية، و تتنوع هذه الجرائم بين السرقة و المضاربة و الطعن و بالطبع القتل. بالطبع زيادة طرح هذه المواضيع تثير لدي الكثير من السعوديين الحساسية و الإحساس بالإساءة التي يقدم عليها هذا المقيم الذي فتحنا له بلدنا من أجل أن “يترزق الله” فيكون جزاءنا أن يمارس هذا المقيم جرائمه التي لا تنتهي. في كثير من الأحيان أقرأ في التعليقات الألكترونية من يقول:

الي يقهرك بزياده أنهم وافدوون..!!!

والله صرنا أغراب في بلدنا نشتم ونضرب ونقتل

يجب طرد كل العرب المقيمين بالسعوديه

ما سبق فقط نماذج لبعض التعليقات التي أراها غير منصفة و هى غيض من فيض، و ردة فعل أولية على ما يُقرأ من أخبار محزنة، لكن التفكير السليم يجب أن يكون بالبحث عن الأسباب الجذرية للمشكلة و ليس طرق أسهل الحلول و إتهام المقيمين بأنهم سبب المشاكل و ساس البلاء. و كما توجد تعليقات غير منصفة، توجد أيضاً تعليقات أكثر منطقية و إنصاف.

 

من أسباب المشاكل في رأيي الظلم الذي يقع على بعض المقيمين في السعودية، فمنهم من يأتي إلى هذه البلد لكي يعمل في وظيفة محددة فيجد نفسه في الشارع يبحث عن عمل و مطالب في نهاية الشهر بأن يدفع مبلغاً محدداً لكفيله السعودي!. و منهم من يعمل برواتب ضئيلة و في نفس الوقت يعاني من تأخر الراتب و لا يجد له حل سوى السرقة.

 

ما الذي نتوقعه من امثال هؤلاء؟. لا أدافع هنا عن المجرمين و اللصوص، و لا أجد سبباً للقيام بأي جريمة، و لكن هؤلاء بشر منهم الطيب الذي يمكن له تحمل الظلم و الإساءة، و منهم من يُوجد لنفسه ألف عذر عند القيام بجريمته.

 

أما أهم الأسباب في رأيي هو في عدم تطبيق القوانين بشكل عادل على الجميع. فلو علم الجميع سعوديين و مقيميين أن هناك عقاب رادع و واضح و “سُينفذ” على الجميع بغض النظر عن أي شئ أخر فسيكون هناك مانع نفسي قوي يقف أمام الشخص الذي يمكن أن تسول له نفسه القيام بأي جريمة. في نفس الوقت هناك من المقيمين في السعودية من يمارس أي نوع من الجرائم من غير أن يتعرض لأي ظلم أو إساءة. و كل من يخالف الأنظمة و القوانين السعودية بغض النظر عن جنسيته و إسمه و لون عيناه يجب أن يعاقب و بكل صرامة.

 

بالطبع تطبيق هذه القوانين و الأنظمة يجب أن يشمل كل الأمور التي نعيشها، فهيئة سوق المال تقف أمام من يتلاعبون بمدخرات المواطنين في سوق الأسهم، و وزارة التجارة تطبق عقوبات رادعة على من يتلاعب بأسعار المواد الغذائية و غيرها، و رجال المرور يسجلون قسائم المخالفات المرورية على كل من يتجاوز السرعة القانونية، و من يتأخر في دفع حقوق العاملين في مؤسساته و شركاته، يجد العقوبات المالية و الحبس في إنتظاره!.

 

أعتقد أنني كنت أحلم عندما كتبت الفقره الأخيرة..

و ماله ..

الأحلام لا تكلف شيئاً.

 

 

 

 

26 أغسطس 2008

حالنا الأولمبي المايل!

يندرج تحت تصنيف : أصداء صحافية, سعوديات — المدير @ 3:47 م

 

اليوم فقط قرأت ثلاثة مقالات ممتازة في صحيفة الوطن (أشرف فقيةمحمود صباغ فواز العلمي) تتحدث عن سوء أداء الفرق السعودية في الأولمبياد الصيني. طبعاً هذه المقالات لن تكون الأخيرة التي تتحدث عن الموضوع، إضافة إلى الحديث الأعلامي المستمر و بكل وضوح عن سوء الأداء، و عن بعض الفضائح و الإتهامات المتبادلة بين مختلف الجهات.

 

المحزن في الموضوع أن بعض من يتحدثون عن الموضوع يشير إلى أن ولاة الأمر (و لا أعلم هل المقصود هنا الملك عبدالله حفظه الله، أما الإشارة إلى رعاية الشباب أم إلى من، لكن من الجميل الإشارة إليهم على وجه العموم!) لم يقصروا، و قد وفروا الدعم المادي و المعنوي المطلوب!. من يوفر الدعم من واجبه – كما أعتقد – أن يقوم بالمحاسبة و العقاب للمقصر. الدعم السايب يعلم أشياء كثيرة جداً، لن يكون من بينها تحقيق الميداليات الأولمبية!.

 

لا أستطيع أن أغفل هنا التهديد المبطن الذي أطلقه الأمير نواف بن محمد رئيس إتحاد ألعاب القوى للمحلل في القناة الرياضية السعودية هادي القحطاني الذي تجرأ و طالب الأمير نواف بالإستقالة من رئاسة الإتحاد، كنتيجة طبيعية للفشل الكبير الذي أنتهت إليه مشاركة ممثلي المملكة في هذه اللعبة خلال الأولمبياد. ما الذي يمكن أن يحصل للسيد القحطاني؟ و هل سيتحدث إعلامنا عن الموضوع لو حصل شئ؟، الله أعلم.

 

عن نفسي أتمنى أن لا يحصل لهادي القحطاني شئ لأنني أعتقد أن هناك من هو أولى بالإستقالة و ترك كل الشؤون الرياضية المحلية لأشخاص أخرين فالنتائج الأولمبية و غير الأولمبية، و حال الرياضة السعودية و خصوصاً كرة القدم من سئ إلى أسواء، أما عن رعاية الشباب فحدث و لا حرج!.

21 أغسطس 2008

هل نحن بحاجة للوزراء؟

يندرج تحت تصنيف : أصداء صحافية, سعوديات — المدير @ 3:17 م

 

في حادثة ليست الأولى و لا أعتقد أنها ستكون الأخيرة يتدخل المقام السامي للتوجية بالخطوات المطلوبة من أجل حل مشكلة من مشاكل المواطنين، في هذه المرة كان التدخل من أجل مواجهة مشكلة نقص المياة التي تواجه منطقة عسير في جنوب المملكة.  لم يكتف المقام السامي بالتوجية لحل المشكلة بل شمل التوجيه السامي الخطوات العملية من أجل حل هذه المشكلة المتكرره في كل صيف و بصورة غير محصورة بمنطقة عسير فقط!.

 

ألم يعلم وزير المياة بوجود هذه المشكلة؟ ألم يفكر في الحلول الممكنة، بدل إنتظار تدخل المقام السامي؟!.

ألم يفكر المسؤولون عن مصلحة المياة في منطقة عسير بأن ما حصل في سنوات ماضية سيتكرر هذا العام ما لم يفكروا بحلول عملية تنفذ قبل حلول المشكلة بفترة كافية!.

إلى متى ينتظر الوزراء تدخل المقام السامي من أجل وضع حلول طويلة و قصيرة المدى للمشاكل التي يواجها المواطنون؟!.

إذا تكررت نفس المشاكل الموسمية و لم تجد الوزارات المعنية الحلول الناجعة لها، لماذا يظل هؤلاء الوزراء في مقاعدهم الوثيرة؟، و حتى حينما “يستقيل” أحد الوزراء لدينا فالأمر يأتي بعد فترة طويلة جداً من تكرار المشاكل و ضغطها الشديد على المواطنين، لماذا؟.

 

ألا تعرف وزراة المياة بمستوى الإحتياج اليومي لسكان المملكة من المياة، و أن هناك نسبة زيادة سكانية متوقعة و أن كل هذه الزيادات السكانية ستحتاج للمياة، و بالتالي تقول بوضع الخطط العملية لمواجهة هذه الإحتياجات!.

 

أحياناً لا أصدق ما يحصل لدينا، أو أريد أن لا أصدق أن هذه المشاكل تحصل كل عام!.

ختاماً، أقترح قراءة مقال تركي الدخيل في جريدة الوطن بخصوص ذات الموضوع، فربما تصدقون أنني يجب أن لا أصدق!.

16 أغسطس 2008

العلماء ورثة الأنبياء؟

يندرج تحت تصنيف : أصداء صحافية, سعوديات, من حياتي — المدير @ 9:53 م

 

نعم، العنوان بصيغة إستفهام بل و ربما أكثر!.

 

السبب هو أنني حضرت بالأمس خطبة و صلاة الجمعة في جامع أبوبكر الصديق رضى الله عنه داخل مجمع أرامكو السعودية و قد تكلم الخطيب صاحب الصوت الرائع عند تلاوة القران عن خطر الإساءة إلى العلماء و الإنتقاص منهم، و حسبي به أنه كان يشير إلى النقاش الصحفي الذي جرى خلال الأسابيع الماضية بين الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء و الكاتب محمد ال الشيخ.

 

الكلام الكثير الذي قاله خطيب الجمعة أشعل في عقلي مجموعة من الأسئلة، و إليكم بعضاً منها ربما أجد لدى من يقرأ هذه التدوينة من يجيب عليها أو من يضيف إليها أسئلة مشتعلةً أخرى:

-         من هم العلماء الربانيون حقيقة؟، لأنني أعرف أن كل فئة بما لديهم فرحون، فتلاميذ علماء السعودية على سبيل المثال يرون فيهم العلماء الربانيون بينما أتباع علماء أخرين في العالم الإسلامي لا يتفقون مع هذه الرؤية أبداً. بل إن الأمر يصل في واقع الأمر إلى التشكيك العقدي و التبديع من قبل كل طرف للأخر!.  

-         هل يمكن مقارنة علماء اليوم – مع كل الأحترام لعلمهم و جهود المخلص منهم – بعلماء العهود الإسلامية الأولى من أمثال الحسن البصري و إبن المسيب و سعيد بن جبير، ليس من باب العلم الشرعي لكن في أداء دور وراثة الأنبياء كاملاً!.

-         هل علو شأن أهل العلم الشرعي و كون العلماء ورثة الأنبياء غير محدود و ذو صيغة مستدامة؟

-         هل من الخطأ مناقشة عالم في موضوع شرعي في العلن؟، و هل يجري على علماء الشريعة ما يقرره البعض لولي الأمر من وجوب النصيحة في السر و تجنب النصيحة العلنية؟. (هذا سؤال لا أملك لها إجابة و إن كان لي في الموضوع رأي).

-         سؤال برئ: ما هى العلاقة (أو التناقض) بين الليبرالية و فكرة نصيحة ولي الأمر بصورة سرية بعيدة عن العلنية؟.

أحب أن أقول أنني لا أقبل أن يسئ شخص إلى أخرين، و بالتأكيد لا أقبل أن يساء إلى شيخ كبير في السن و القدر كالشيخ صالح الفوزان، لكنني أعتقد أن هناك فرق بين النقاش و الإساءة و كل مسؤول عن نواياه و أهدافه التي لا أحب أن أخوض فيها و الله حسيب كل ذي عقل.

 

كتبت هذه التدوينة بالأمس و تأخرت في نشرها لأجد مقالاً لمحمد حسن علوان يدور حول فكرة ذات علاقة بهذه التدوينة!.

4 أغسطس 2008

العبودية الجديدة

يندرج تحت تصنيف : سعوديات, من حياتي — المدير @ 5:25 م

أعلن الكونجرس الأمريكي منذ بضعة أيام عن اعتذار رسمي للأمريكيين الأفارقة عن سنوات العبودية الطويلة التي عانوا منها في أمريكا على أمل أن تكون هذه خطوة من أجل محاربة العنصرية و تخفيف جروح الماضي المرة، في نفس الوقت تابعنا الأنباء عن إضرابات العمال الأجانب في الكويت بسبب عدم دفع رواتبهم الضعيفة أصلاً!.

 

في مملكة الإنسانية أجد أن صنوف كثيرة من العاملين هنا يعانون من أشكال مختلفة من سوء التعامل و ساعات العمل الطويلة بالإضافة إلى عدم وجود نظام مقنن للإجازات الأسبوعية بصورة مفجعة، و نظراً لعدم وجود الكثير من السعوديين العاملين كبائعين في المحلات لا نجد أن هناك إحساس بحجم المعاملة القاسية التي يعيشها مئات الألوف من العاملين هنا.

 

أتكلم من خلال معرفة شخصية لأن لي أقارب يعملون كبائعين في محلات أقمشة و بيع ساعات يعملون من الساعة التاسعة صباحاً حتى صلاة الظهر (أي إلى حدود الساعة الثانية عشر ظهراً)، و بعد ذلك يعودون للعمل من الساعة الرابعة و النصف حتى الساعة العاشرة و ربما الحادية عشر مساءً، أي ما مجموعة ثمان ساعات يومياً تقريباً و بشكل يومي من غير أيام إجازة أسبوعية، بل حتى إجازات الأعياد تكون مقصورة في العادة على يوم أو يومان. كما إن الأمور تصل إلى حد غير معقول خلال العشر الأواخر من شهر رمضان حيث تستمر ساعات العمل إلى الساعة الثانية صباحاً.

 

ساعات العمل الطويلة و انعدام أيام الإجازات تعني انعدام أي حياة اجتماعية حقيقة لأمثال هؤلاء العاملين على الرغم من ضعف الرواتب كل هذا يؤدي من جهة إلى خلق حالة من الانفصال بين هؤلاء العاملين و السعوديين و صنع جو من الحنق و المشاعر السلبية التي تتزايد بسبب سوء المعاملة التي يتعرض لها هؤلاء العاملين خلال أعمالهم اليومية. ما سبق أيضاً يدفع كحاجز واضح و كبير نحو سعوده مثل هذه الوظائف بسبب ساعات العمل الطويلة و ضعف الرواتب على الرغم من وجود عدد معقول من الباعة السعوديين العاملين في بعض شركات التجزئة الكبرى و لكن الأمل أن تصبح كل هذه الوظائف مشغولة بسعوديين.

 

أدرك الأبعاد الاجتماعية و الأمنية الممكنة لتقليل ساعات العمل لأعداد كبيرة من العاملين الأجانب في السعودية، لكن من الممكن أن تكون هناك حلول عملية لمواجهة هذه المشاكل. كما إنني مقتنع أن تقليل ساعات العمل سيكون مفيد أيضاً للجميع من خلال خلو الأسواق من المتسوقين في أوقات مبكرة و التي ستسهم في وجود العوائل مع بعضها لساعات أطول و توفر تواصل أفضل بين أفرادها.

 

لا يمكن أن أنسى الخادمات و السائقين و عدم وجود ساعات عمل محددة لهم و عدم وجود إجازات بالإضافة إلى مأساة غرف الخدم و السائقين في المنازل السعودية و التي ستكون موضوع مدونة قادمة إن شاء الله.

28 يونيو 2008

0 – 8

يندرج تحت تصنيف : سعوديات, من حياتي — المدير @ 4:56 م

كلنا نتذكر الهزيمة التاريخية للمنتخب الوطني السعودي لكرة القدم في بطولة كأس العالم عام 2002 ميلادية في اليابان و كوريا أمام المنتخب الألماني ب 8 أهداف مقابل لاشى. يبدوا لي أن المسئولين عن بلدية الدمام قرروا – بعد أن رأوا إن ما عندك أحد في هذا البلد – السيرعلى ذات الخطا و تسجيل ثمانية أهداف في مرمى سكان و زائري مدينة الدمام، كيف؟.

أقرءوا الخبر التالي

آه يا الدمام، فنفقك الذي لم يتجاوز عمره عامان .. مسدود، مسدود، مسدود.

14 يونيو 2008

اللعب بالحقائق – فشل غزة في حماس كمثال

يندرج تحت تصنيف : أصداء صحافية, سعوديات — المدير @ 9:51 م

 

أقرأ جريدة الشرق الأوسط بشكل يومي، طبعاً بالنسبة لي الجريدة حالياً هى أفضل الجرائد السعودية بكل ما تحمله الصحافة السعودية من عيوب ليس هنا المجال للحديث عنها. حالياً الشرق الأوسط تتغنى بالفشل الحمساوي في غزة بعد مرور عام من الانقلاب على “الشرعية”، و خبر اليوم يحمل عنوان “مرافق غزة الاقتصادية تتهاوى بعد عام من سيطرة حماس على القطاع” و العنوان الفرعي محمل بالأرقام الوسيلة الأقوى للإقناع “توقف 3900 مصنع عن العمل.. وارتفاع البطالة إلى أكثر من 70%”. بعد قراءة هذه العنوان و حتى تفاصيل الخبر لا يمكن إلا الخروج بنتيجة أن حماس فشلت في إدارة قطاع غزة و أنها أخطأت كلياً فيما قامت به قبل عام من الآن.

 

بالطبع المقالات و المواضيع الشرق الأوسطية تتجنب قدر الإمكان إلى أي مسببات أخرى لما يحصل في غزة، و لفشل حماس في إدارة القطاع بعد مرور عام من الانقلاب و هى نفس الأسباب التي أدت إلى تفاقم الأمور بين رئيس السلطة الفلسطينية (الذي تذكر مؤخراً و بصورة مفاجئة أنه يمكن له الدعوة إلى نقاش غير مشروط مع حركة حماس بخصوص الأوضاع الفلسطينية) و حركة حماس.

 

من المفترض أن يقتنع القراء بشكل أو أخر بأن حماس فشلت لأنها حركة إسلامية ذات مرجعية أصولية و من ثم و بناء على تراكم التجارب الفاشلة لهكذا حركات و أفكار، يصل المتلقي لنتيجة أن “الإسلام هو الحل” هو شعار فارغ غير قابل للنجاح في عالم اليوم.

 

لست في معرض الدفاع عن حركة حماس، ففي رأيي هى فشلت في التحول من حركة مقاومة إلى حزب سياسي يتعامل مع عدد كبير جداً من الأعداء و الأصدقاء-الأعداء. لكن مدعي التنوير و الليبرالية و مدرسة الصحافة السعودية لهم أن يقولوا ما يشاءون لكن فشلهم الأبرز يكمن في إدعاء المهنية و التنوير و هم كاذبون فالعجز عن تقديم مشاريع حقيقة و ذات إضافة لا يبني سوى الدمار و الخراب.

26 أبريل 2008

الليبروجامية: قضية توسعة المسعى مثالاً

يندرج تحت تصنيف : أصداء صحافية, سعوديات — المدير @ 7:43 م

أثارت قضية توسعة المسعى في الحرم المكي الشريف لغطاً كبيراً خصوصاً مع إعتراض عدد من أكبر العلماء الشرعيين في السعودية على تنفيذ المشروع بشكله الحالي نظراً لأن فيه – و حسب وجهة نظرهم- تجاوزاً عن الحدود المعروفة لجبلي الصفا و المروة، و من أبرز المعترضين الشيخان صالح اللحيدان و صالح الفوزان، كما إن الشيخ إبن منيع كان من المعترضين و لكنه غير رأيه بعد ذلك. على الرغم من هذا الأعتراض فإن القرار الحكومي كان واضحاً بتجاوز أراء المعترضين و الأخذ برأي الأقلية التي رأت جواز التوسعة أو على الأقل الحاجة لدراسة الموضوع بتفصيل أكبر، و مع الأستمرار في عملية التوسعة ظهرت المزيد من الأراء المتفقة مع شرعية قرار التوسعة.

من المثير هنا الأشارة إلى الكيفية التي أستغلت بها بعض الأطراف المحلية المعادية للتيار الديني السائد في السعودية هذه القضية و إستخدامها كوسيلة لأشعال نار المواجهة مع المؤسسة الدينية السعودية و تحديداً مع أصحاب الأراء المعترضة على مشروع توسعة المسعى، و تحديداً هنا أتحدث عن بعض الأصوات في الشبكة السعودية الليبرالية التي أستغلت هذه القضية للأساءة للشيخ صالح اللحيدان و تحميل رأيه في مشروع التوسعة محامل عدة لا تنم عن حسن نية و لا عن رغبة في البحث عن الحق، بل تشير إلى رصيد كبير من التحامل و البحث من جديد عن إنتصارات وهمية من خلال توظيف هذه القضية في إيغال صدور الأطراف الحكومية المختصة و عامة الناس على الشيخ اللحيدان و الشيخ الفوزان و تصوير أعتراضهم على مشروع التوسعة بأنه رفض غير مقبول لقرارات حكومية هامة و رد من هؤلاء المشائخ على تقليص بعض الميزات التي كانت تعطى لهم من قبل.

في إطار هذه المعركة الليبروجامية قامت صحيفة الشرق الأوسط السعودية بإصدار ملحق خاص من ثلاث صفحات يشمل أراء علماء و مفكرين من دول عربية و إسلامية ممن يتفقون مع شرعية مشروع التوسعة و يشيدون بأهمية المشروع الحالي. أجد أن الصحيفة قصرت في عدم الأشارة و لو بصورة مختصرة إلى حجج العلماء المعترضين، كما إنها إستعانت بعدد من المفكرين و العلماء الذين لا ينفك عدد كبير من كتاب الشرق الأوسط (الذين يمثلون الخط الفكري للصحيفة) من وصمهم بالأرهاب و التشدد و لمزهم بأنهم من مؤسسي الفكر الأرهابي كمرشد جماعة الأخوان المسلمين في مصر و الشيخ راشد الغنوشي بل و المرشد الأعلى للثورة الأيرانية السيد على خامئني. أيضاً أذكر هنا بأن الصحيفة أستعانت بأراء هؤلاء العلماء لأنهم يتفقون مع الرأي الحكومي في السعودية، لكنها لا تفتح المجال لهؤلاء العلماء أو غيرهم من أصحاب الأصوات و الأراء المخالفة لرأي المدرسة الدينية في السعودية في قضايا خلافية أخرى مثل المولد النبوي و قضايا التوسل و التصوف و غيرها.

هنا أود أن أشير إلى إنني لست مع رأي ضد أخر، و لا أعتقد أن من حق أي كان شيخ أو غيره أن تكون له حقوق خاصة بسبب منصبه، و لكنني لا أقبل بالأساءة و الإنقاص من قدر الأخرين بسبب أختلاف في الرأي و خصوصاً في أمر إجتهادي كقضية توسعة المسعى، و إستغلال قضية خلافية كهذه من أجل تصفية حسابات.

نعم، ليبراليوا الشبكة السعودية و صحيفة الشرق الأوسط أختاروا أن يقفوا مع الرأي الحكومي (كعادتهم) ما دام في الأمر مخالفة بل و مماحكة مع بعض رموز التيار الديني في السعودية، كما إختار عدد من أبرز كتاب هذه المنتديات الليبرالية السعودية و كتاب صحيفة الشرق الأوسط أن يكتبوا عن كل القضايا مغمضين أعينهم عن قضايا الحرية و الفساد في السعودية.

ختاماً أحب أن أقول إنني لست بمتخصص و لا باحث قادر على الفتوى في هذا الموضوع، و مع إني أرى حجج المعترضين منطقية إلا إن كثرة الموافقين على قرار التوسعة بل و حصول هذه التوسعة على أرض الواقع لا تترك مجالاً سوى القبول بها و إستخدامها، سائلاً الله تعالى القبول لكل من حج أو أعتمر و هو أعلم بما فيه الخير و الصلاح.

16 أبريل 2008

لماذا المدونات السعودية هـــــــــــــــــــادئة؟

يندرج تحت تصنيف : حرية, تدوين, سعوديات — المدير @ 10:14 م

تدوينه الزميل المدون محمد الشهري المعنونة “المدونات السعودية و النقاش الحاد” شغلت بالي كثيراً في الأيام الماضية و محاولة مني لاستقصاء الأسباب التي تجعل من المدونات السعودية مميزة بالهدوء و السكينة و قلة “المضاربات” الفكرية فيها كتبت هذه التدوينة طارحاً تصوري الشخصي لبعض النقاط التي أعتقد أنها ذات أهمية فيما يتعلق بمستوى حرارة الحوارات في المدونات السعودية، مع العلم أن بعضها ذُكر من خلال تعليقات بعض الزملاء المدونين على تدوينه الأخ محمد الشهري:

  • هرب الكثير من السعوديين من الحديث في السياسة، لدرجة أن البعض يمكن أن يُحجم عن الحديث “العلني” عن غلاء أسعار الطماطم خوفاً من أن يعتبر ذلك طرحاً سياسياً خطيراً.


  • ضعف مستوى الوعي السياسي لدى السعوديين في العموم، نظراً لعدم وجود أي كيانات سياسية سعودية، و المدونون هم جزء من المجتمع يحملون في الغالب مستوى وعي و فهم لا يبعد كثيراً عن باقي أفراد المجتمع.


    • عدم وجود أي تيارات سياسية أصيلة محلياً مما يقلل من فرص تواجد أراء و تيارات سياسية و فكرية رسمية و معترف بها يمكن لمختلف المدونين أن يعبروا من خلال مدوناتهم عن تأييدهم لتلك الجهة أو نقدهم لأخرى.


    • أقرار نظام الجرائم المعلوماتية الذي تميز بعدم وجود تحديد واضح و صريح لبعض المصطلحات الهامة التي وردت فيه، مما يشكل خطراً على المدونين الذين يمكن أن يتحدثوا عن بعض المواضيع الحساسة.


    • وجود ما أسميه بالجامية التدوينيه لدى بعض المدونين السعوديين، و الذين لا يقبلون أي نقد للأداء الحكومي بعيداً عن صحة هذا النقد أو عدم، و أحياناً يصل الأمر إلى رفض أي نقد اجتماعي إلا من خلال منظورهم الشخصي فقط.

    • كثير من المدونين السعوديين ابتعدوا عن الكتابة أو حتى متابعة المنتديات السعودية بسبب مستوى التطرف الحاد الذي تتميز به هذه المنتديات بين إسلامي و “ليبرالي”، لذا نجد الحديث في المدونات السعودية يتميز بالبعد عن التطرق للمواضيع الحساسة التي يتميز النقاش حولها بالطريقة البيزنطية التي تثيرها و تشتهر بها كثير من المنتديات السعودية المعروفة.

    • ما ذكره الأخ محمد نفسه في مدونته، من أن بعض المدونين – و منهم كاتب هذه السطور – يبتعدون عن الحديث عن الأمور المثيرة للنقاشات الحامية لعدم الرغبة في نشر بعض أفكارهم سعياً لتجنب أي مشاكل سواءً مع مدونين آخرين أو معلقين على التدوينات أو حتى مع أسرهم، و خصوصاً المدونين الذين يكتبون بأسمائهم الحقيقية.

    • أعتقد أن المتاعب التي تعرض لها عدد من المدونين و التي بلغت أقصى مدى لها حالياً باعتقال المدون فؤاد الفرحان منذ العاشر من ديسمبر 2007 م أدت إلى ارتفاع مستوى التحفظ و الحرص لدى كثير من المدونين السعوديين سواءً بوعي أو من غير وعي.

    بالتأكيد هناك أسباب أخرى لم أتطرق لها، كما إنني أود أن أشير إلى بعض المواضيع الهامة التي لم تتطرق لها المدونات السعودية بشكل كاف، مثل حقوق الإنسان – الحاجة لوجود دستور وطني سعودي - جرائم سرقة المال العام – التجنيس، المجنسون و العنصرية السعودية – المذاهب و المدارس الفقهية و الشرعية في السعودية – شؤون المراءة بكل تفاصيلها، و بالتأكيد هناك الكثير مما لم أشر إليه هنا أيضاً.

    12 أبريل 2008

    مدون سعودي يصنع الضجه

    يندرج تحت تصنيف : تدوين, سعوديات — المدير @ 3:29 م

    في تدوينات سابقة تحدثت عن الضجيج الذي سبق للمدونين المصريين و الكويتيين صنعه و لازالوا، هذه المره يأتي الدور للمدون السعوديرائد السعيد ليصنع الفرق و ينتج ضجيجاً إيجابياً يصل إلى مسامع الصحافة العالمية من خلال صحف و تقارير إخبارية عديدة، و إن شاء الله سيكون هناك مزيد من التغطيات له في القريب من الأيام و بالتالي الانتشار لهذا الفيلم و التأثير الايجابي على المتلقين.

    رائد السعيد صنع فيلماً قصيراً سماه Schism يرد فيه على فيلم فتنة الذي جمعه النائب الهولندي غيرت فيلدرز. على الرغم من إن فيلم رائد قصير، إلا إنه يعمل على إثارة أسئلة واضحة لدى المتلقي متعلقة بمصداقية فيلم فتنة، و كيف يمكن لأي كان أن يخلق ما يشاء من التهم تجاه دين أو أخر من خلال أسلوب الاقتطاع و التلفيق بغض النظر عن سياق الموضوع.

    ما فعله رائد السعيد هو أنه تجنب السلبية و قرر أن يقوم بعمل إيجابي في سبيل شئ سام يؤمن به تماماً و هو براءة الإسلام من كل تهم البربرية التي يحاول البعض إلصاقها بالإسلام بسبب أعمال غير مبررة يقوم بها قلة من المسلمين.

    أتمنى أن يكون فيلم رائد دافعاً لنا كمدونين سعوديين نحو المزيد من التعامل الإيجابي لمدوناتنا من أجل ما نؤمن به من قضايا.

    رائد السعيد شكراً، فأنت تثبت أن مدون سعودي واحد يمكن له أن يصنع ضجيجاً إيجابياً ذا صدى كبير.

    الصفحة التالية »

    هذه المدونة تستخدم ووردبريس المعرب