رمضان مختلف ..

رمضان كريم للجميع وكل عام وأنتم بخير ..
لمست من الكثير قبل بداية شهر رمضان (روح التغيير) ..
الكل يجمع على أنه يريد لهذا الرمضان أن يكون غيييير ..
عندها افترق البعض ..
فريق يعيش (التغيير) أحلام وأمنيات دون أن تتعدى ذلك ..
والفريق الآخر يعيش (التغيير) برنامج عملي وأهداف وخطة ..
متأكد بأن النهاية لن تكون نفسها لذات الفريقين , فالحالمين ستتبخر أحلامهم أدراج الرياح لأنهم سائرون إلى لاشيء , وأما من خططوا للتغيير واستعدوا له فهم وإن لم يحققوا كل أهدافهم فسيتنعمون بتحقيق بعضها , أضف إلى ذلك الشعور الحقيقي بالتنظيم والترتيب طوال الشهر ..
فالجانب الروحي له ما يغذيه من صلوات ونوافل وقراءة قرآن وتسابيح وصدقات ..
والجانب الصحي له ما يهتم له من التوازن الغذائي المعتدل وممارسة أنواع من الرياضة المناسبة ..
والجانب الاجتماعي له ما يغذيه من صلة للرحم وتقوية للعلاقات الهشة وإصلاح ذات البين ما بين الأقارب ..
والجانب الفكري له ما يغذيه من القراءات التي تناسب الأجواء الروحانية للشهر ..
والجانب السلوكي له نصيب من تعزيز العادات الايجابية ومعالجة العادات السلبية ..
قد يستصعب البعض (التخطيط) لأنه لم يعتد على أن يفكر في شيء قبل أن يعمله ويضع له برنامج محدد بوقت ونسبة معينة , وهو بلاشك فيه شيء من الصعوبة لمن لم يعتد عليه , لكنه أمر ليس بالغ الصعوبة ..
فقط اجلس مع نفسك (في صفاء) و “حدد ما تريد” ..
الكل في هذا الشهر يتسابق على الظفر بأكبر (وقت) منك ..
المسلسلات الرمضانية في شتى القنوات , البرامج الدينية أيضاً , المسابقات ….. إلخ , فإن لم تحدد ما تريد بالضبط فستجد نفسك منجذباً لها جميعاً وسيظفرون هم بك وستخسر أنت نفسك في النهاية ..
هي دعوة لأن نحدد ما نريد من هذا الرمضان الذي نسعى جميعاً لأن يكون (رمضان مختلف) عن باقي السنوات ..
(مواد مساعدة) :
شريط (كيف تجعل من رمضان نقطة انطلاقة للتغيير وإلى الأبد) للدكتور صلاح الراشد
برنامج رمضان غيرني
موفقين يا أحبة وأعاننا الله وإياكم على طاعته ..
علمانية المشائخ ..
قد يستغرب البعض هذا العنوان .. لا بأس !!
هو ليس للإثارة , وليس المقصود به أشخاص بعينهم ..
ليس فيه ديماغوجية ولا يحزنون ..
هو فقط تسجيل لرأي طالما كتمته داخلي وحان اليوم وقت إخراجه بعد أن خشيت على نفسي من زيادة كتمانه فوق هذا الحد ..
التساؤل الذي طالما أرقني ولم أجد إجابة له تروي ظمئي (ماذا فعل المشائخ وطلاب العلم منذ أن وعيت بوجودهم إلى الآن في تغيير الواقع الذي نعيش فيه .. ؟؟؟)
بالنسبة لي لست أرى لهم أي دور بارز في واقع الحياة التي نعيشها يومياً , سوى تصدرهم للافتاء في أحيان كثيرة بالرأي الواحد الذي لا يرى ما يخالفه , وكأنه قد حاز الصواب المطلق !!!!
بل بالعكس أنا أحملهم تبعة تخدير الناس وبث الروح السلبية والانهزامية فيهم واقتصارهم على جوانب معينة من الدين (معظمها هي فيما يختص بالعلاقة بين العبد وربه) وتضخيم هذه الجوانب لدينا حتى أعمانا هذا التضخيم من أن نرى الأشياء على حقيقتها وأغضى الطرف عن ما هو أولى وأكثر إلحاحاً للنقاش والبحث والمدارسة ..
حصروا لنا الدين في زوايا المساجد , فهم بين دروس العقيدة والفقه وشرح كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب وكتب العقيدة لابن تيمية , ولازلت أبتسم ساخراً كلما رأيت إعلانات هذه الدورات على أبواب المساجد وأرثي في نفس الوقت حالنا الذي وصلنا إليه في وقت نحن أحوج ما يكون لأن نحلل الواقع بشكل أفضل لنعرف الخلل أين يكمن ؟؟؟؟ فدروس العقيدة على مدى العقود الماضية لم تساهم لا في نهضة الوطن ولا في إرساء العدل ولا في قمع الفساد ولا في الوقوف مع المظلومين ..
ولم تحرك هذه الدروس روادها للوقوف في وجه الظلم ولا في حمل راية الدفاع عن القيم الإسلامية المدنية ولا في مناقشة الأفكار الدخيلة - على حد قولهم - حتى أنها فشلت فشلاً ذريعاً في بقاء العقول صافية على ما فطرها الله , فشطح البعض منها ليتلوث بالأفكار التكفيرية التي تبيح القتل للأنفس التي حرمها الله وتغتال البراءة وتمتهن التدمير ..
بالطبع لا تكمن المشكلة في النصوص بذاتها ولكن في الهياكل التي استنزفت طاقات الأمة في شرحها وتدريسها وإشغال طلاب العلم بخلافات المعتزلة والأشاعرة والقدرية والرد عليهم في وقت لم تعد لمثل هذه الخلافات وجود أصلاً يستحق كل هذا العناء حولها ..
أنا أتهمهم بأنهم السبب في التمكين للطغاة والظلمة الذين كتموا أنفاس الشعوب وكان هؤلاء (المشائخ) هم المسوغ الأكبر لكل أفعالهم , والداعم الخفي لكل تصرف يخرج من تحت عباءة الحكومة .
نحن لم نعرفهم إلا أبواقاً تسبح بحمد السلطة وتسير في ظلها وتنعم بالفتات الذي تقتاته من بين يديها حامدة شاكرة , وقد آن الأوان لأن نقول لهم (كفى .. !!!) فقد ظلمتم الإسلام , وإن كنتم انتقدتم العلمانية ورميتموها بأقذع الأوصاف وأخرجتم بعض أهلها من الملة , فأنتم لستم بأفضل حالاً إذ النتيجة واحدة , ولا أكشف سراً إن قلت أنكم (أكثر علمانية من العلمانيين أنفسهم) ..
كيف لا وأنتم قد مسختم لنا الدين في صورة طقوس وعبادات ومظاهر ونصبتم أنفسكم رقباء عليها في الوقت الذي كان هناك من الساسة من هو أولى من عموم الناس بالمراقبة والمناصحة سراً وعلانية , وأولى بأن يقال له (يجوز ولا يجوز) , (يحل لك ولا يحل لك) , وأولى أن يقال له (أيها الحاكم اتق الله) بالتساوي والمقابلة مع (أيها الناس اتقوا الله) التي تصكون بها أسماعنا على المنابر وفي المواعظ والدروس , ولم نسمعها يوماً من الأيام قيلت لمن هو أولى بها منا ..
وإن كان ثمة منكم من يرى بأن دعواي باطلة فليجبني على هذه التساؤلات :
- أين أنتم من قضايا الأمة المصيرية ؟؟ وماذا صنعتم تجاهها ؟؟
- بماذا تفسرون صمتكم المخجل عن قضايا حقوق الانسان التي تنتهك أمام أنظاركم ؟؟ وأنتم تقرؤون مشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم في (حلف الفضول) وقوله صلى الله عليه وسلم :”لو دعيت إلى مثله في الاسلام لأجبت”
- ماذا قدمتم للأمة غير دروس الوعظ والإرشاد والدروس العلمية والفتيا ؟؟
- أين اهتمامكم بالشأن العام للأمة (قضايا الظلم - الفساد الإداري - سرقة المال العام - …..)
- ماذا قدمتم (لولي أمركم) من المناصحة الواجبة عليكم شرعاً .. ؟؟؟
- العديد من الأزمات مررنا بها (كارثة الأسهم - المساهمات الوهمية - غلاء الأسعار ….) أين أنتم من كل هذا ؟؟؟
(سلفية - صوفية - تبليغ - إخوان - سرورية …..) مصطلحات تحكي واقع الاستنزاف الذي عشناه ردحاً من الزمن ولازال الكثير اليوم يدور في فلكه , وأنتم وأتباعكم الوقود الذي يذكيها , وغاب عنكم من له المصلحة في ما أنتم فيه !!!!!!
أهدرتم أوقاتكم الثمينة في تحريم المسلسلات التي يطالعها (العامة) وتركتم المسلسل الأزلي المليء بالبدع والشركيات والحكم بغير ما أنزل الله الذي كان بعضكم كاتبه والبعض شارك في انتاجه وساعد في اخراجه وكان الغالبية هم الداعمين والممولين والمسوقين له بيننا ..
قال لنا الدكتور عبدالرحمن العصيل مرة : (نحن لسنا متخلفون عن الغرب .. نحن متخلفون عن الإسلام , ومتى ما أردنا التقدم فلنلحق بالإسلام)
ورحم الله الشيخ الغزالي الذي قال : (الحمدلله الذي نصر الإسلام رغم جهود المسلمين)
اقرؤوا ان شئتم ما قاله الراحل عبدالرحمن الكواكبي في فصل “الاستبداد والدين” الذي استفتح به كتابه (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) لتعلموا كيف توصل إلى أن كل استبداد سياسي يسبقه ويعضده استبداد ديني , وكيف يطوع المستبدون رجال الدين وأهل العمائم (البشوت) لكي يخدروا الشعوب التي تثق ثقة عمياء في كل من لبس (الجبة) كان عالماً أو متعالماً ..
إن أردنا التقدم فعلينا أن نلحق بالإسلام ونحارب (المشائخ العلمانيين) أولاً ..
إن كنت ذا قلب حي …. فارحل

كم أنت رائع يا أحمد مطر ..
كم أنت رائع ونحن نتذكر مقطوعاتك التي نرى لها في كل يوم شواهد من واقعنا العربي ..
تذكرت وأنا أطالع وزير الصحة السعودي مقطوعتك التي امتثلت أمام عيني :
—————–
نحن نرجو كل من فيه بقايا خجل أن يستقيلا ..
نحن لا نسألكم إلا الرحيلا ..
وعلى رغم القباحات التي خلفتموها سوف لن ننس لكم هذا الجميلا ..
ارحلوا .. أم تحسبون الله لم يخلق لنا عنكم بديلا ..
——————
قبل يومين طالعنا وزير الصحة عبر برنامج (إضاءات) مع المتميز تركي الدخيل وبين لنا معاليه أننا نعيش فوق مستوى الجنس البشري بأجمعه , حينما أدخلنا في مقارنات مع دول العالم ليقول لنا (أنتم الأفضل) ..
لا أدري يا معالي الوزير هل نصدق الواقع الذي نرى فيه كل يوم مأساة أم نصدق كلامك .. ؟؟؟؟
هل نصدق الأستاذ محمد المقرن وهو يروي مأساته .. أم نصدق كلامك يا معالي الوزير .. ؟؟؟؟
هل نصدق الدكتور محمد الحضيف وهو يروي مأساة (سرير) في بلد النفط لابنته وأختنا الراحلة للجنة (بإذن الله) هديل .. أم نصدقك كلامك يا دكتور .. ؟؟؟؟
هل نصدق حادثة تبديل الطفل التركي بالطفل السعودي .. أم نصدق ما تقول يا معالي الوزير .. ؟؟؟؟
هل نصدق رجل مهند أبو دية التي بُترت بسببكم .. أم نصدق كلامك يا دكتور .. ؟؟؟؟
يا دكتور ..
الاعتراف بالخلل أول خطوة على طريق التصحيح ..
واحترام عقول المستمعين أول خطوة على طريق المصداقية ..
يا دكتور ..
25 مليار ميزانية وزارة الصحة والمواطن لا يجد سرير في مستشفى حكومي حينما يكون في أشد الحاجة إليه .. ؟؟؟؟؟
أنت تقول يا دكتور أن وزارة الصحة بعد 3 سنوات ستستلم المستشفيات الجديدة .. هل معنى هذا أن ننتظر حتى عام 2011 لكي يجد المحتاج منا إلى سرير ليعالج نفسه أو قريبه , وهل ستكون ال 97 مستشفى كافية لكي تستقبل هذا المحتاج .. ؟؟؟ أم ستكون الغرف الوسيعة هي المسيطرة على هذه المستشفيات وسيبقى لنا معشر المواطنين الفتات من بعد .. ؟؟
يخبرني صديقي عماد دغريري أن الوزارة اتصلت بوالده لتبلغه بأنها استطاعت توفير سرير لوالدته المريضة .. هل تعلمون متى .. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بعد 10 سنوات من وفاة جدته عليها رحمة الله .. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
عليك أن تتنبأ بمرضك قبل 10 سنوات حتى يأتيك الرد في الموعد المحدد ..
نعم .. نعلم أن كل شيء بقضاء الله وقدره , ولكن الله أمرنا بأن نأخذ بالأسباب , ووزارة الصحة تقتل الكثير من النفوس بسبب إهمالها وقلة الرعاية فيها , وبسبب الفساد الذي ضرب أطنابه بين جنباتها حتى أصبح (الواسطة) عاملاً مهماً في حياة الشخص وموته ..
أي قلب ذاك الذي تملكه يا وزير الصحة لكي تنعم بالنوم الهاديء وكثير من العيون تشكوك إلى الله من فوق سبع سماوات .. ؟؟؟؟؟
سأسألك سؤالاً واحداً (جدلياً وغير ممكن الحدوث عملياً) :
ماذا لو رفض أي مستشفى في يوم من الأيام استقبالك وأنت في أشد الحاجة إليه…. ماذا أنت صانع .. ؟؟؟؟
نحن نريد شيئاً واحداً فقط نسيت أن تذكره حينما قارنتنا بدول العالم ..
(أن يكون لديك بقية من ضمير تحملك على أن تترك المكان وتعتذر عن الوزارة كما يفعل الوزراء في الدول المتحضرة)
الوزيرة الكويتية (معصومة المبارك) استقالت لأنها كانت تظن أنها السبب في الحالة المتردية التي وصل إليها القطاع الصحي في الكويت ..
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن الـتـشـبه بالكـــرام فلاح
============
كتبوا عن الموضوع :
وزارة الصحة المحرض الأكبر على كراهية الوطن
أوقفوا الفساد .. ودعوا الهتافات الإعلامية يا وزارة الصحة ..
هل يحتاج الخطاب الديني إلى مراجعة .. ؟؟
كنت ولا زلت أعاني الأمرين بسبب التخلف الذي يعيشه خطابنا الديني , ولست هنا أصف الخطاب الديني (بوصف ذم) أكثر من اني أنقل لكم صورة من الواقع قد نتفق وقد نختلف حولها ..
فعلى الرغم من التطور الهائل الذي غزانا في كل مناحي الحياة إلا أننا نجد (الخطاب الديني) ثابت لم يتغير التغير الملحوظ على الرغم من الاجنهادات التي قام بها بعض الأفراد الذين رأوا ضرورة التجديد في هذا الخطاب ..
سأتكلم من جهتين لعلها هي أكثر ما يبرز فيها خطابنا الديني المباشر ..
الأولى : خطاب المسجد الوعظي , ويتمثل في (خطب الجمعة , الكلمات الوعظية بعد الصلوات)
الثانية : المحاضرات والدروس التي تقام بشكل دوري
سأضرب بعض الأمثلة القريبة التي عايشتها :
الأول : كنت أصلي العشاء في المسجد القريب من منزلي قبل فترة , وأثناء الصلاة رن جوال أحد المصلين بشكل متكرر مزعج طوال الصلاة , وكان للإمام كلمة بعد كل صلاة عشاء من كتاب “رياض الصالحين” , بعد انتهاء الصلاة إلتفت الإمام وقد أغضبه الازعاج الذي صدر من المصلي - كما هو حالنا جميعاً - اذ لو كان هناك بقية من خشوع فقد ذهب بها صوت الجوال المتكرر طوال الصلاة من الركعة الأولى وحتى الركعة الأخيرة (بلا مبالغة) ..
نبه الإمام على المصلين بإغلاق جوالاتهم قبل دخول المسجد حتى لا يزعجوا المصلين , ثم بدأ قراءته المعتادة من الكتاب وقال :
“باب فضل الزرع” , والله صدمت صدمة غير طبيعية وأنا أسمع هذا الكلام ..
رحم الله العرب الذين قالوا : (لكل مقام مقال)
ما يحزنني حقيقة أننا فعلاً متخلفون في هذا الجانب بشكل كبير جداً , فإمامنا - بارك الله فيه - يقرأ بشكل متسلسل من الكتاب دون مراعاة الحالة التي يعيشها المجتمع , في غيبة صارخة عن عامل الزمان والمكان والمتغيرات التي يمر بها المجتمع ..
قبل يومين طالعنا إمامنا - بارك الله فيه - من قراءته المعتادة بطرق موضوع مهم جداً حينما طرح لنا موضوع
(باب زكاة السائبة) من الابل والبقر والغنم ..
هنا لا بد لنا فعلاً من وقفة للتصحيح والمراجعة ..
السؤال الرئيسي : ما هو الهدف من كلمة المسجد .. ؟؟
هل هو الأجر فقط .. ؟؟ أستطيع أن أبرر للإمام قراءته بهذا الشكل اذا كان فقط الهدف هو الأجر ..
أما اذا كان الهدف (وعظ المستمعين) فمع احترامي له كإمام .. هو في الشرق والمصلين جميعاً في الغرب ..
للأسف أن هناك العديد من القضايا التي تمثل أماكن خصبة للتوجيه والوعظ ويحتاجها غالبية المصلين لأنها تمسهم بشكل مباشر لكنها غائبة تماماً في ظل سيطرة الخطاب التقليدي على الوعظ ..
والكلام نفسه ينطبق على خطب الجمعة التي لو استغلت فعلاً لاستطعنا تغيير الكثير من السلوكيات الخاطئة في المجتمع , ولاستطعنا بحث الكثير من القضايا والمستجدات على الساحة والتي يحتاج الناس أحياناً أن يتخذوا تجاهها موقف معين ..
تخيل خطيباً ينتقد الأستاذ عمرو خالد في خطبة وينتقد الشيخ سلمان العودة .. ماذا سيقول عنهما .. ؟؟؟؟
أخبرني هذا الموقف من حضر الخطبة بنفسه فأنا أروي بسند متصل , بعدما سألني وأتيت له بكل الاحتمالات والمآخذ التي قد يأخذها الناس على الأستاذ عمرو خالد والشيخ سلمان العودة باءت محاولاتي بالفشل .. تخيل …!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
عمرو خالد زنديق …. لماذا ؟؟؟؟ لأنه يلبس الكرفتة
التي فيها تشبه بالنصارى
سلمان العودة الذي يقولون أنه علامة و…. و…… ماذا به ؟؟؟ يركب في سيارته رافضي يسب أمنا عائشة …
لا تعلييييق ..
الجانب الآخر : المحاضرات والدروس ..
وهذا يكفي فيه أن تطالع بنظرة بسيطة للتسجيلات الاسلامية لتجد أنها تدور في فلك الوعظ المباشر والدروس الفقهية ودروس العقيدة وشروحات الكتب ..
لا أنكر أن بعضنا بحاج لذلك .. ولكن ليس الكل !!!
لا أنكر أننا بحاجة لهذه المواضيع .. ولكن ليس بهذا التضخم على حساب مجالات أخرى يفرضها الزمان والتغيرات المحيطة ..
كما يقول الدكتور (جاسم سلطان) في مشروع النهضة حينما يعطي نموذجه عن الاسلام ويقول بأن المسلمين أسرفوا في طرح مواضيع (العقيدة والعبادة والسلوك) ومنها التزكية والأخلاق في مقابل جوانب الاسلام الأخرى كالجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها ..

هذا لعله يختصر الكثير مما كنت أود قوله ..
والخلاصة أننا نريد مراجعة للخطاب الديني وتجديده لكي يخدم متطلبات العصر الذي نعيشه ويتلمس الجوانب التي تمسنا بشكل مباشر , لأن الخطاب الحالي في مجمله لم يعد يحرك ساكناً ولا يقدم الأجوبة للأسئلة التي تدور في أذهان الناس حول الكثير من القضايا التي ما وجدت من يطرق بابها ..
قضاة لا ملوك ..
(دعاة لا قضاة) كتاب من تأليف الأستاذ حسن الهضيبي يقال أنه ألفه للرد على بعض آراء الأستاذ سيد قطب عليه رحمة الله والتي كانت تلقى رواجاً في مصر ذلك الحين , كان يريد أن يبين فيها سماحة الإسلام ..
يقول في مقدمة كتابه : “أما بعد .. فهذه بعض أبحاث حول الآراء التي ظهرت بين حين وحين , ولما لم يكن وجه الحق فيها ظاهراً , رأينا أن نتعرض لها بالتمحيص والرد إلى كتاب الله العزيز وإلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ليبين الحق واضحاً جلياً …. إلخ
اليوم وأنا في المحكمة تذكرت هذا الكتاب ..
وتمنيت أن لو وجدت كتاباً يحكي معناتنا مع القضاة بعنوان (قضاة لا ملوك) ..
الحمدلله أني ليس لي في تلك الأماكن (المحاكم) تواجد بتاتاً وإلا لكان للسكر وللضغط نصيب مني
ساقتني الأقدار اليوم لإنهاء معاملة في (المحكمة الجزئية بالخبر) , المعاملة لا تستحق أكثر من 15 دقيقة - 30 دقيقة على أكثر تقدير , بعد سلسلة من الأوراق بين الدور الأول والأرضي والدور الثاني وصلت للقاضي المعني بتوقيع الورقة , وبالأصح وصلت لمكتبه (الذي هو غرفة في وسط 3 غرف) ..
حينما تدلف برجلك إلى المكتب يقابلك مكتبين (يتضح أنها لشخصين معاونين للقاضي) وحينما تجنازها يقابلك مكتب ضخم يوجد على طرف منه جهاز كومبيوتر يجلس خلفه كاتب (وهذا يتضح أنه كاتب القاضي) ومعه في نفس الغرفة عسكري (يتضح أنه الحاجب على باب الوالي … عفواً القاضي) وتوجد غرفة داخلية داخل هذه الغرفة لا أعلم ما بداخلها .. !!!
ناولت الورقة التي بيدي لأحد الشخصين الموجود في خارج المكتب , وكان يتضح أنه المسؤول عن ترتيب مواعيد القاضي . ذكرني دفتر مواعيد القاضي بدفتر الغياب في الابتدائية الذي كان الفراش يمر به الصباح لتسجيل غياب الطلاب (قبل 15 سنة تقريباً) ..
حدد لي الكاتب موعد يوم الأحد الأسبوع القادم , وحينما نبهت الكاتب إلى أن المسألة لا تستحمل كل هذا التأخير خاصة وأني موظف شركة ولا يتسنى لي الخروج والاستئذان كل مرة , أخبرني بأن القاضي لا يستقبل سوى موعدين يومياً (بالرغم من أني ليس لي قضية وكل ما أريده ورقة وختم لا تستغرق سوى دقائق معدودة) بغض النظر هل الموعدين تستغرق 5 دقائق أو 5 ساعات (لا فرق)
المهم ..
قررت انتظار القاضي لعله يتفهم حالتي وينهي ورقتي وأروح في حال سبيلي , انتظرته خارج المكتب الكبير لعله يتكرم علينا ويجلس على مكتبه ليسمع منا , لكن الانتظار طال ولم يخرج فضيلته , بعد فترة خرج للمكتب من الغرفة الداخلية وظل واقفاً وحينما هممت بالدخول عليه قام الحاجب بإيقافي متحججاً بأن الشيخ - على حد قوله - لن يصنع لك شيء والموعد لن يتقدم , حاولت أن أفهمه ظروفي .. لكنني كنت أواجه بالرفض القاطع (حتى من مجرد الكلام مع القاضي) , لم يستمر القاضي أكثر من 3 دقائق حتى عاد إلى الغرفة الداخلية ..
انتظرت على أمل أن يعود مرة أخرى لعلي أتفاهم معه ويتفهم وضعي لكنني كنت أنتظر سراب , واقتنعت بأن جلوسي ليس ذا فائدة فغادرت المكان (بصمت) ..
روابط ذات صلة :
رسمياً 662 قاضياً فقط ينظرون أكثر من 700 ألف قضية في العام ويخدمون 24 مليون نسمة
حال القضاء السعودي مؤسف , أما آن للحيدان وآل الشيخ أن يستقيلا
تحرير مصطلحات “الإرهاب” و “الفئة الضالة” و “الخوارج” ..
أعلم أن هذا الموضوع استهلك طرحاً ونقاشاً وإدانة ..
أعلم أن المجتمع ملّ من كثرة ما يسمع بهذه المصطلحات ..
لا يهمني ما يتم طرحه على الساحة الدولية تحت مسمى “محاربة الإرهاب” فهذه الحجة لم تعد تنطلي على الصغار فضلاً عن غيرهم بل إنها أصبحت مثاراً للتندر والسخرية ..
ما أود قوله هنا وما يهمني في المقام الأول هو (الشأن الداخلي) ..
كيف تعاطينا مع هذه المصطلحات ؟؟
كيف حاولنا أن نتدارك الخلل ونرأب الصدع ؟؟
سأحاول الجواب عن هذا الأسئلة من وجهة نظري الخاصة - وعسى أن أوفق ..
اطلعت على ما وجدته في مدونة الأخت Rose من نقلها لتجربة المدون سعود القحطاني مع الموقوفين في السجون السعودية ..
أترك لكل منكم أن يطلع على التجربة , مع ابداء حكمه الشخصي عليها ..
أما نظرتي فسأجمعها في نقاط كالتالي :
- هل مصطلح “الخوارج” و “الفئة الضالة” سيخفف من الاحتقان أم سيزيده ؟؟
من بديهيات العقل الحواري أن يبدأ بنقاط الاتفاق مع الطرف المقابل على فرضية أن ما عنده خطأ يحتمل الصواب , وفرضية الحوار والاقناع فضلاً عن الارغام والإلزام , وفرضية مقارعة الحجة بالحجة فضلاً عن “ما أريكم إلا ما أرى” ..
- كيف سيقوم حوار من طرفين غير متكافئين .. ؟؟أحدهما من جانب السلطة يد تصافح ويد فيها الحديد والنار ..والآخر المتهم والذي إما أن يقبل حتى ولو بغير اقتناع أو سيكون له الويل والثبور ..هذا من الممكن أن نطلق عليه أي مسمى إلا أن يكون حواراً .. !!!!
- هل القسوة مطلب في حوار الموقوف ؟؟؟
- “الخوارج” , “الفئة الضالة” , “أرباب الفكر المنحرف” …
يقول الأخ سعود القحطاني أن القسوة مطلب في حوار الموقوف لشناعة الجرم المُقترف ..
هنا أتذكر قول الله عز وجل حينما أرسل موسى وهارون إلى فرعون وقال لهم “فقولا له قولاً لينا لعله يتذكر أو يخشى” ..
ليس “أصحاب الفكر المنحرف” - على قولهم بأشد جرماً من فرعون الذي قال “أنا ربكم الأعلى” ..
وليس لجنة المناصحة والأخ سعود القحطاني بأفضل من موسى وهارون ..
إذا أين القول اللين في مقابل (القسوة مطلب) …؟؟
نعم .. يقولون لا مشاحة في الاصطلاح , لكن في ميدان الحوار والنصح لابد من إلانة القول للشخص أو الفئة المراد مناصحتها
يقول الله عز وجل : (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما …) ويقول : (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم)
ثم ألا يسعنا قول علي (رضي الله عنه) في الخوارج “إخواننا بغوا علينا” ..
بل كفل لهم فوق ذلك : حق المعارضة السلمية , وحق الغنيمة إن شاركوهم القتال , وحق الصلاة في مساجد المسلمين ..
كيف سيتقبل الشخص النصح وأنا قادم إليه وفي نظري أنه خارجي وضال …؟؟؟
**********
الموقف الشخصي من زحمة الأحداث :
-
دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرام بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
-
ليس هناك مستفيد من زعزعة أمن البلاد وتخويف الآمنين , ولا نقبل المزايدات من الخارج تحت أي ظرف كانت ..
-
دماء أبناء الوطن غالية ولا يجوز استحلال إباحتها وإراقتها بحال ..
-
ليس هناك مردود للعنف والتفجير إلا الخراب والدمار وزعزعة الأمن والاستقرار ولا أظن عاقلاً سيرضى بالتخريب وإزهاق الأرواح وإراقة الدماء كإراقة الماء ..
-
الوسائل السلمية في التغيير وإبداء الرأي هي الأنجع والأفضل والأسلم ..
-
نشر القيم العظمى كالحرية والعدالة والمساواة والعمل بها كفيلة بأن تحفظ استقرارنا وأمننا ..
-
زيادة الاحتقان عبر الخطاب الاستعدائي والتحريضي واستخدام الحديد والنار سيولد انفجاراً وتزايداً لهذه الفئة والأيام خير شاهد ..
-
الخلل الفكري لدى هؤلاء لن يتم القضاء عليه إلا بحوار فكري مماثل يقوم عليه من تتوفر لديه أهلية الحوار والنقاش بالحسنى والقول اللين ..
-
لا بد من دعوة للمصالحة والعقد السلمي تقوم على أسس واضحة ورؤى مشتركة تنطلق من المجتمع أفراداً ومؤسسات حتى يفيء الكل إلى رشده ..
هذا ما استطعت أن آتي به في هذا المجال في موضوع أشبع من كل النواحي والله من وراء القصد ,,
