ماشي صح في الشرق الأوسط مرة أخرى
نشرت صحيفة الشرق الأوسط اليوم الخميس تحقيقاً أجري مع عدد من المدونين السعوديين كنت من ضمنهم بعنوان البحث عن سقف أعلى للحرية أم ضجيج على الهامش ، أترككم مع التحقيق والشكر موصول للمدون العزيز عمار توك على لفت انتباهي للتحقيق
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D412'; addthis_title = '%D9%85%D8%A7%D8%B4%D9%8A+%D8%B5%D8%AD+%D9%81%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82+%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7+%D9%85%D8%B1%D8%A9+%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89'; addthis_pub = '7la';البحث عن سقف أعلى للحرية أم ضجيج على الهامش؟
الأسرة الإلكترونية السعودية تتسع يوماً بعد يوم
الدمام: ميرزا الخويلدي وعبيد السهيميبقدر ما مثله نبأ وفاة الكاتبة والناشطة السعودية، الشابة هديل الحضيف، من ألم لآلاف المدونين الشبان الذين تزدحم بهم شبكة الإنترنت، أثار التضامن الكبير الذي حظيت به، من قبل زملاء افتراضيين تشعر بهم دون أن تراهم، وهم يبثون لها عبر الشبكة طوال مدة مكوثها في المستشفى الأمل والدعاء، الاهتمام بحجم «الأسرة» الإلكترونية، التي تتسع يوماً بعد يوم. وقد توفيت هديل الحضيف يوم الجمعة الماضي، اثر سكتة دماغية وإغماء مفاجئ، وهي ناشطة اجتماعية ومدونة الكترونية صدرت لها مجموعة قصصية، وعملت محررة لباب «الإبداع الأدبي» في مجلة «حياة». وبالإضافة لهديل التي تمتلك مدونة على شبكة الانترنت تطلق عليها (باب السماء)، فإن نحواً من خمسة آلاف سعودي وسعودية يملكون مدونات بمستويات مختلفة عبر الشبكة، في حين يتزايد عدد المجموعات التي تعزز موقعها في الفيسبوك، وترتبط بشبكة علاقات وثيقة، إلا أنه من الواضح أن عشرات المدونين السعوديين، وبعضهم لا يعاني من ضيق المساحة الموفرة له للكتابة في الصحف اليومية أو عبر وسائل الإعلام العامة، يتجه لعالم التدوين بهدف (التمايز) أو البحث عن سقف أعلى أو لمجرد (الفضفضة) البعيدة عن الالتزام والانضباط، وهو ما يتطلبه الإعلام التقليدي. هنا آراء عدد من الكتاب والنقاد والمدونين أنفسهم حول هذه الظاهرة:
* العباس: المدونات ضجيج على الهامش
* الناقد السعودي محمد العباس يرى أن فكرة المدونات لم تتأصل بعد في المشهد الثقافي السعودي، لأن غالبية المدونين من الهواة، بينما ظاهرة التدوين في العالم، حسب رأيه، هي «ظاهرة احترافية في المقام الأول، في حين تقوم هذه الظاهرة في مجتمعنا السعودي على ذوات بسيطة تحاول الحضور لا أكثر ولا أقل».
ويصف العباس ما تقوم به المدونات بأنه «ضجيج أكثر من كونه مطالب حقيقية»، حتى وان كانت تسهم بشكل أو بآخر في تحريك الأجواء ولفت النظر إلى بعض القضايا الاجتماعية، إلا أنها ليست البديل عن إشاعة الثقافة الحقوقية، وهذه الثقافة، كما يقول، «تحتاج إلى عقول وإلى مؤسسات مجتمع مدني، كما تحتاج إلى نخب لتحريكها ودفعها إلى الواجهة بحيث تتحقق كتشريعات، لكن المدونات في الغالب لا تؤتي ثمارها».
ويعتقد العباس أن غالبية المثقفين غائبون عن عالم المدونات لأنهم ما زالوا يجدون المساحة الكافية لهم في وسائل الإعلام التقليدية، بينما غالبية المنساقين وراء ظاهرة المدونات «هم من القادمين من خارج المشهد سواء كان المشهد ثقافياً أو سياسياً أو اجتماعياً، بينما الطاقات الفاعلة في هذه المشاهد ما زالت تجد مكانها في المطبوعات والمنابر المعترف بها، وتجدها في المواجهة المباشرة».
* المعجل: وسيلة للتعبير والتواصل
* نبيل المعجل، وهو كاتب ومستشار تقنية المعلومات، يملك موقعاً يكتب من خلاله ويعبر فيه عن أفكار يومية، وهو يرى أن المدونة «الناشر العام» أصبحت وسيلة للتعبير والتواصل أكثر من أي وقت مضى، بالإضافة إلى كونها وسيلة للنشر والدعاية والترويج للمشروعات والحملات المختلفة. ويضيف أن التدوين إلى جانب البريد الإلكتروني وخدمة الفيسبوك أهم ثلاث خدمات ظهرت على شبكة الإنترنت على وجه الإطلاق وستلحق بهم الويكيبيديا.
ويرى المعجل أن هروب المدونين والمدونات في السعودية إلى عالم الانترنت مسألة يشتركون فيها مع بقية العالم «وإن كانت الحاجة ملحة أكثر من غيرها في البلدان الأخرى بسبب مساحة الحرية المتاحة مقارنة بالحاجز الاجتماعي والثقافي».
ويضيف: «يجب أن لا نغفل عن أن ضغوط الحياة والروتين اليومي والبطالة وقلة الخيارات المتاحة كلها أسباب منطقية تدفع الشباب والشابات لإنشاء مدونات».
ويقول المعجل ان المدونة مرغوبة لأنها تعمل من خلال الإدارة الذاتية للمحتوى بسهولة ويسر، وتعزل ناشر المدونة عن التعقيدات التقنية المرتبطة عادة بالإنترنت، وتتيح لكل شخص أن ينشر كتابته أو أفكاره بسهولة بالغة، وأن يحتفظ بمدونة ينشر من خلالها ما يريد بمجرد ملء نماذج وضغط أزرار.
وفي تقييمه لهذه المدونات، يرى المعجل أن مستوى بعض المدونات لا يختلف بأي حال من الأحوال عن مستوى الصفحات المتخصصة من ثقافية ورياضية ومراجعة كتب وسياسية وشؤون اجتماعية وحتى تعارفية. ومن الأمور اللافتة للنظر هذه السنة، في رأيه، هو نشر بعض هذه المدونات في كتب مطبوعة أصدرتها احدى أهم دور النشر في مصر وحققت هذه الكتب أعلى المبيعات في معرض القاهرة للكتاب سنة 2008.
* السهيل: فن الواقع
* الكاتب والصحافي خالد السهيل، وهو من الكتاب الذين يجدون مساحة شاسعة للنشر، ومع ذلك اتجه للتدوين عبر الانترنت، يقول: «لم يكن واردا في ذهني أن أضع لنفسي مدونة شخصية على الإنترنت، رغم أن الفكرة كانت مغرية. ربما لأن بدايات التدوين ارتبطت بصورة نمطية معلبة تتمحور حول تجاوز الخطوط الحمراء سواء في المسائل القيمية أو الفكرية. وهذا غير دقيق، خاصة إذا تعاملنا مع مصطلح الخطوط الحمراء بالشكل النسبي الذي يتواءم مع عولمة الإنسان وتطور مفهوم الخصوصية.
ويضيف: «في رأيي أن التدوين في السعودية والخليج يشبه الواقع بما فيه من جمال وقبح، وحب وكره، وإيجابية وسلبية. وهو برأيي يعكس منحى إيجابياً، خاصة مع تقلص دور المنتديات التي كانت لفترة تمثل ملاذا يختلط فيه الحابل بالنابل». ويرى أن التدوين على الإنترنت تجربة جيدة، وهو ليس مع «من يقلل من شأنها، ويصفها بأنها مساحة مفتوحة للهواة فقط. فقد تجد في كتابات بعض الهواة وعيا لا تجده لدى من يعتبرون أنفسهم محترفين. ونحن نعلم أن زعماء وقادة رأي وشعراء وفنانين لهم مدونات تأخذ صيغا مختلفة يدخل من بين اهتماماتها مسألة التعليم ونشر ثقافة الحوار والممارسة الوطنية بعيدا عن أي أجندات تستهدف استرضاء هذا أو ذاك».
ويشير السهيل إلى أن التدوين حالة إنسانية، تشارك من خلاله الأفكار مع من يصغرونك في السن أو يكبرونك، كما أنك تكتشف من خلاله الطاقات الحقيقية للجيل الجديد الذي استطاع أن يوجد لنفسه مساحة مميزة ومؤثرة. وفي رأيي أن التدوين العربي أصبحت لديه مجموعة تقاليد».
* سارة مطر وقبيلتها
* السعودية سارة مطر، وهي طالبة إعلام في جامعة البحرين ولديها مدونة اسمها «قبيلة تدعى سارة»، تقول: «بالنسبة لي لا أعتبر الكتابة في المدونة هروباً من أي واقع أو فشل في علاقة عاطفية أو محاولة لأن ألج إلى عالم لا يشبهني. كل ما في الأمر انني أكتب منذ طفولتي قصصاً قصيرة، وبعدها توقفت. لكني سمعت الأساتذة في قسم الصحافة في الجامعة يتحدثون عن المدونات، وشعرت بالحماسة الشديدة لأن زملائي البحرينيين كان معظمهم صحافيين يدرسون في الجامعة، وكانوا يملكون مدونات، يقومون من خلالها بنشر ما يتم نشره في الصحف التي يمارسون فيها الكتابة!
وتقول عن بداياتها: «وضعت أولاً رسائلي الالكترونية في المدونة وقمت بحذف اسم المرسل إليه، وبدت هذه الرسائل عبارة عن حكايات يومية، وأحبها الجميع. وقبل أن يحبها الجميع أحببتها أنا، وشعرت بالتواؤم مع ما اكتبه، فكانت رسائلي تفريغا يوميا عن الأحداث اليومية التي أعيشها، وكنت أجد أن حياتي مميزة بعض الشيء، فأحببت حياتي وكل تفاصيلها بصورة مجنونة».
وتضيف: «فكرت إن حياتي لا تشبه في بعض تفاصيلها أي حياة لأية فتاة سعودية، فأنا اعمل في شركة بترولية صباحاً، وأدرس مساءً في جامعة البحرين، ووجدت أنني، مثلاً، أنظر لكوب نظرة تختلف عن نظرة أختي وابنة عمي لنفس الكوب. وأنني أنظر للحب بطريقة مختلفة للغاية. وحاولت أن امزج كل هذه التفاصيل مع بعضها البعض، لأكون أنا القبيلة».
* القحطاني: قضايا من أجل الشهرة
* من جهة أخرى، يرى إبراهيم القحطاني، وهو مدون، وله مدونة باسمه، أن الفئة العمرية لغالبية المدونين السعوديين تتراوح بين الـ 25 والـ 35 سنة، وأغلبهم جاء إلى هذا العالم بنفس فكر المنتديات، لذلك لا تجد فرقاً كبيراً بين ما يطرح في الكثير من هذه المدونات وبين ما كان يطرح في المنتديات سواء من حيث الفكرة، أو نقل المواضيع، ونسخها من مواقع إخبارية كالصحف».
ويعتقد القحطاني أن تخصص المدونات أعطى الزوار فرصة البحث عن المواضيع التي تهم كل واحد منهم، كما ان المدونات اليومية التي تهتم بيوميات الشخص أو بالأخبار تعتمد على سمعة المدون وصدقه في نقل الحدث، وكلما كان اسمه واسع الانتشار كلما زاد عدد زوار مدونته.
لكنه يرى أيضاً أن بعض المدونين يعمدون إلى تبني قضايا من أجل الشهرة ومن أجل أن تحصل مدوناتهم على أكبر عدد من الزوار، وان المدقق في ما يطرحه هؤلاء يجد أنهم يتناولون كثيراً من المواضيع بسطحية وغير إلمام، سعياً لتحقيق جماهيرية فقط وسمعة كبيرة للمدونة.
* العمران: البحث عن الحرية
* المدون أحمد العمران، صاحب مدونة (سعودي جينز)، وهو واحد من أشهر المدونين السعوديين، بدأ في عالم التدوين منذ 4 سنوات، ويرى توجه الشباب نحو التدوين يأتي لعدم وجود مساحة من الحرية للتعبير عما يؤمنون به، كما أنهم يجدون أن مساحة النشر داخل الصحف ما زالت محدودة.
وبرأي العمران، فإن سقف الحرية الذي يطمح له الشباب مرتفع جداً إذا ما قيس بوسائل الإعلام التقليدية، ويستشهد بأن عالم التدوين جذب له عدداً من الأدباء والكتاب والصحافيين والمثقفين، لأنهم في النهاية لم يجدوا المساحة أو الحرية التي تمنحها المطبوعة أو جهة النشر.
* الدوسري: عين القانون
* خالد الدوسري صاحب مدونة (ماشي صح) الذي دخل عالم التدوين في عام 2005، يقول إن عدد زوار مدونته تجاوز الـ 150 ألف زائر حتى الآن. وهو يرى أن المدونات «كسرت حاجز الشللية، وتخلصت من الرقابة إلى حد ما، فكل مدون يعتبر رقيباً على نفسه وما يطرحه في مدونته يقع تحت مسؤوليته الشخصية».إن المدونات، بالنسبة له، هي الإعلام الجديد بما توفره من مجالات رحبة ومساحة واسعة يمكن للمدون أن يستغلها وأن يبدع إذا كان لديه إبداع حقيقي.
ويوضح الدوسري أن المدون الذي يكتب باسم صريح يحقق مصداقية وجماهيرية أكبر، لكن الكتابة باسم مستعار لها ظروفها، فقد تكون مبررة حيث يلجأ لها المدون للتمويه الاجتماعي، لأنه يخاف من ردة الفعل حول ما يطرحه من أفكار، خاصة الفتيات. وقد تكون الكتابة باسم مستعار غير مجدية إذا اتخذت كاحتياط أمني، لأنه من السهل التعرف على شخصية المدون. ويعتبر الدوسري أن القانون الذي صدر تحت اسم «نظام مكافحة جرائم المعلومات»، أربك المدونين لأن كثيراً من مواد النظام فضفاضة وتحتمل أكثر من تأويل.
* العقلا: منبر للتعبير
* عبد الله العقلا، الذي أنشأ في صيف 2006، مدونته يقول انه هدف من ورائها أن «تكون منبراً لطرح أفكاري وتوجهاتي في كل ما يدور حولي بكل شفافية وبعيداً عن مقص الرقيب». لكن ما برح أن طور الفكرة، إذ أنشأ صحيفة (الشباب اليوم) الإلكترونية التي تهدف إلى تناول القضايا التي تهم الشباب وتحاكي آمالهم وأفكارهم وطموحاتهم، كما أنها تسعى لتغطية كافة الأخبار والفعاليات والأنشطة التي تهم الشباب.
ويقول العقلا انه خلال أقل من سنة زار مدونته أكثر من 100 ألف زائر، وأن المساحة التي يوفرها له الفضاء الالكتروني تكمن في (الحرية في طرح الفكرة وتناولها بالحرف والصوت والصورة من دون التقيد بعدد كلمات أو وقت معين، كما تحدد الصحف أو الإذاعة أو التلفزيون».
* قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في السعودية
* في العام الماضي، أقرت الحكومة السعودية نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، الذي يهدف إلى الحد من نشوء جرائم المعلوماتية وذلك بتحديد تلك الجرائم والعقوبات المقررة لها، وفرض النظام عقوبة بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمس مائة ألف ريال أو بإحداهما على كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المنصوص عليها في النظام ومنها الدخول غير المشروع إلى موقع الكتروني أو اقتحام المواقع و(الدخول إلى موقع الكتروني لتغيير تصاميم هذا الموقع أو إلغائه أو إتلافه أو تعديله أو شغل عنوانه)، أو المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بكاميرا أو ما في حكمها بقصد التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.
كذلك فرض النظام عقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحداهما على كل شخص ينشئ موقعاً لمنظمات إرهابية على الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي أو نشره لتسهيل الاتصال بقيادات تلك المنظمات أو ترويج أفكارها أو نشر كيفية تصنيع المتفجرات.
* الفيسبوك العجيب
* ترجع نشأة موقع الفيسبوك www.facebook.com، إلى مارك زوكربيرغ الذي راودته الفكرة منذ أن كان طالبًا في جامعة هارفرد الأميركية. كان هدفه إقامة شبكات تضم طلبة الجامعة في موقع واحد، وسرعان ما انتشرت أصداء الفكرة في جامعات أخرى. ومنذ عام 2005 وأعداد مستخدمي الموقع في ازدياد حتى وصلت لأكثر من 23 مليون مستخدم نشط، وذكرت دراسة أجريت في عدد من الجامعات الأميركية أن 85% من الطلاب المبحوثين يستخدمون هذا الموقع. ويمثل الفيسبوك اليوم أكبر تجمع بشري يملك تقنية التواصل بين أفراده، ويتمثل عبر آلاف الخلايا والمجموعات والفرق التي تتشكل وترتبط وتتواصل مع بعضها، ويسهل من خلالها نقل الأفكار وارسال البيانات، بل ان هذا (التنظيم) يتيح لأفراده ليس مجرد تكوين صداقات وعلاقات وارتباطات، ولكن أيضاً التنسيق والتعاون وتكوين مجموعات ضغط للحصول على مطالب محددة، أو الترويج لأفكار ومواقف، أو لمجرد الترفيه.
* بداية المدونات
* المدونة، وتكتب بالانجليزية blog، هي نحت من كلمتي web log بمعنى سجل الشبكة. وفي موسوعة (ويكيبيديا) فإن المدونة تطبيق من تطبيقات شبكة الانترنت وهي تعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى، وهو في أبسط صوره عبارة عن صفحة (وب) على شبكة (الانترنت) تظهر عليها تدوينات مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا ينشر منها عدد محدد يتحكم فيه مدير أو ناشر المدونة، كما يتضمن النظام آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخلة منها مسار دائم لا يتغير منذ لحظة نشرها يمكِّن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة، كما يضمن ثبات الروابط.
ويوفر الانترنت وسيلة عامة للنشر يأتي التدوين أحد مكوناتها، مما يعزز دور الشبكة في التواصل والتعبير والترويج، وينشر المدونون أفكاراً وخواطر ويوميات، كما ينشرون انتاجاتهم الادبية والفكرية، او ينقلون من مواقع مختلفة. وفي حين يرى الدكتور عبد الرحمن فراج، من قسم المعلومات في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن المدونات Blogs)) تمثل (ثاني ثورة في عالم الإنترنت بعد البريد الإلكتروني). وهو يقول ان المدونات نشأت في حوالي منتصف تسعينات القرن العشرين، وعلى الرغم من أن المصطلح blog تم نحته عام 1997. إلا أن ظاهرة المدونات لم تنتشر على العنكبوتية إلا بعد عام 1999، حيث بدأت خدمات الاستضافة في السماح للمستفيدين بإنشاء المدونات الخاصة بهم بصورة سريعة وسهلة نسبيـًا، غير أن دراسات أشارت إلى أن المدونات برزت كعنصر مثير للاهتمام أثناء الاستعداد للحرب على العراق وخلال وبعد الحرب، وكانت إحدى أهم وسائل التعبير عن المعارضة للحرب مجتذبة ملايين القراء، وأصبحت بذلك وسيلة فعالة في حشد الجموع المعارضة للحرب. وأطلق على عام 2005 بأنه عام المدونات. ويتضاعف عدد المدونات مرة كل خمسة أشهر.
إلى لقاء يا هديل
غيبوتها كانت صدمة حاولنا تجاوزها بالتفاؤل والأمل
ولكن موتها كان فاجعة لا سبيل لنا أمامها سوى بالصبر والرضاء بقضاء الله وقدره
إنا لله وإنا إليه راجعون
اللهم اغفر لهديل وارحمها وجازها بالحسنات إحساناً وبالسيئات عفواً وغفراناً
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D408'; addthis_title = '%D8%A5%D9%84%D9%89+%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1+%D9%8A%D8%A7+%D9%87%D8%AF%D9%8A%D9%84'; addthis_pub = '7la';فؤاد حـــــــر
قبل دقائق قليلة فقط
رجع المدون السعودي فؤاد أحمد الفرحان لمنزله بعد خروجه من السجن .
الحمدلله الحمدلله الحمدلله
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D405'; addthis_title = '%D9%81%D8%A4%D8%A7%D8%AF+%D8%AD%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D8%B1'; addthis_pub = '7la';عن هديل
إلى هذه اللحظة المدونه الأخت هديل في العناية المركزة في حالة غيبوبة ، ولم يعرف بالتحديد سبب الغيبوبة وهناك اشتباه بعدة أمور ، وأرسلت التقارير لعدة مستشفيات لتحديد المرض ، ووالد المدونة هديل الدكتور محمد الحضيف لا يزال معاها في المستشفى ويبلغ سلامه لكل من وقف معهم في محنتهم وسأل عنهم ودعا لهم ، وبإذن الله نستمر بالدعاء ونسعد قريباً بسماع خبر قيامها بالصحة والسلامة .
أذهب البأس، رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما
اللهم اشف هديل
اللهم اشف هديل
اللهم اشف هديل
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D404'; addthis_title = '%D8%B9%D9%86+%D9%87%D8%AF%D9%8A%D9%84'; addthis_pub = '7la';عاااااااااجل دعواتكم لهديل
قبل دقائق قرأت خبر مؤلم جداً في مدونة سوالفي نقلاً عن والد المدونة هديل الحضيف بأنها ترقد في العناية المركزة في غيبوبة
دعواتكم جميعاً لأختنا هديل بالشفاء
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي هديل
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي هديل
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي هديل
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي هديل
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي هديل
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي هديل
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي هديل
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D403'; addthis_title = '%D8%B9%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D8%AC%D9%84+%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%83%D9%85+%D9%84%D9%87%D8%AF%D9%8A%D9%84'; addthis_pub = '7la';هل تعلم ؟
لما كنت أتابع مجلة ماجد ( طبعاً في أيام الطفولة ) كانت صفحة مشاركات القراء وبالتحديد مشاركة هل تعلم من المشاركات التي تشدني ، ولا يكاد يصدر عدد إلا وفيه مشاركة أو مشاركتين من نوع هل تعلم ، والعدوى انتقلت حتى لطابور الصباح في المدرسة سواء الإبتدائية أو المتوسطة فلايكاد يمر يوم إلا ويتحفنا طالب بمشاركة من نوع هل تعلم ؟ المثير والجميل في هل تعلم هي قدرتها على خلط الكذب بالصدق والمعقول باللامعقول بشكل يحتم عليك الإيمان بالمعلومات وتصديقها
الحنين إلى تلك الأيام يدعوني إلى إعداد مشاركة للمدونة بعنوان هل تعلم ؟ فهل تعلم ؟
- هل تعلم بأن سعر كرتون الطماطم وصل ل 42 ريال ؟ وبأن سعر طبق البيض يصل في بعض مراكز التسوق إلى 18 ريال
- هل تعلم بأن سعر برميل البترول تعدى حاجز 115 دولار أمريكي قبل عدة أيام ؟
- هل تعلم بأن من تحدث عن مرضه في مدونة إبراهيم القحطاني لم يكن إبراهيم القحطاني ؟
- هل تعلم بأن الدولار الأمريكي لا يزال يساوي 3.75 ريال سعودي ؟
- هل تعلم بأن وزير العمل غازي القصيبي رفض إقرار قانون تقديم إعانات مادية للعاطلين الذين لايجدون عملاً ؟
- هل تعلم بحدوث عدة وفيات مؤخراً على طريق الدمام - الإحساء بسبب الجمال السائبة ؟
- هل تعلم بأن فريق كرة القدم في نادي القادسية هبط إلى الدرجة الأولى ؟
- هل تعلم بأن عدد السجون في المملكة أكثر من عدد الجامعات ؟
- هل تعلم بأن المخترق الذي اخترق موقع حزب الوفد المصري وطلب منهم إزالة الصليب في شعار الحزب كان سعودي الجنسية واسمه صوت عرعر ؟
- هل تعلم بأن أبو عصام لن يمثل في الجزء الثالث من باب الحارة ؟
أسبوع الفله

قامت المدونة المتميزة سلوى القاسمى بتدشين حملة رائعة أطلقت عليها مسمى أسبوع الفلة ، الهدف منها اكتشاف التقنية وتستهدف بالإساس عموم المراهقين والذين أجادت المدونة سلوى بوصفهم بأنهم الذين سيصنعون مستقبلنا .
يمكنك الإطلاع على عدد من المقترحات الرائعة التي تستطيع فعلها في هذا الأسبوع - حتى ولو لم تكن مراهق
- لمزيد من الإستفادة من هذه الشبكة المعلوماتية ، وبالإضافة إلى تلك المقترحات أود اقتراح أمرين
1- إذا كنت لازلت من مستخدمي متصفح الأنترنت اكسبلورر ، جرب في هذا الأسبوع استخدام متصفح آخر ، وأنصح بشدة بإستخدام متصفح الفايرفوكس والذي أجده يتفوق بشكل مذهل على متصفح الأكسبلورر ومن أهم ميزات متصفح الفايرفوكس قدرتك على إضافة الكثير من الإضافات الباهرة والتي ستضيف لك ولتصفحك شكلاً جديداً ، كما أود التأكيد بأن أفضل تصفح لهذه المدونة يكون بالفايرفوكس . ( عن النسخة التجريبية الأخيرة من الفايرفوكس 3 )
2- هل شعرت يوماً بأن تصفحك للأنترنت أصبح يدور في حلقة مفرغة ، ففي كل مرة تقوم بزيارة نفس العناوين ونفس المواقع ولا تعلم أين تذهب وأين ستجد شيئاً جديداً مميزاً ، في المواقع الأجنبية يوجد موقع مشهور يدعي ( Digg) فكرة الموقع تتلخص ببساطة بإضافة الشخص لرابط يرى بأنه مهم وملفت ومتى ماوجد الزائر لهذا الموقع بأن الرابط مهم يقوم بالنقر عليه ، والرابط الذي يحصل على عدد كبير من النقرات يظل في الأعلى وهكذا .. في زيارتك لهذا الموقع ستجد العدد الكبير من الروابط التي يتشارك الناس فيها وستبهرك حتماً سرعة التحديث في الموقع والعدد الكبير من النوافذ التي ستفتح لك من خلال هذا الموقع .
هذه الفكرة الرائعة وجد من يتبنى نقلها للمواقع العربية ولكن للأسف لم تجد تفاعلاً كبيراً لأنها تعتمد بصورة أساسية على مشاركة الزوار ، وإذا لم يكن هناك أعضاء فاعلين في الموقع فإن الموقع لن يحقق النجاح المرجو ، فيوجد هناك موقع إفلق وموقع ضربت وموقع وافر وموقع خبّر وموقع إفحت ، والحقيقة أنني أميل لموقع إفلق وأدعو المدونين وكل قارئ لهذه التدوينة لتبني هذا الموقع وتفعيله بالروابط حتى نجد فيه موقعاًَ عربياً يشرع لنا نوافذ جديدة لتصفح الأنترنت العربي، وإذا أردت اختيار موقع آخر فلك ذلك ولكن دعونا نكن إيجابيين وفاعلين في تصفحنا للأنترنت بنشرنا للروابط والمعلومات .
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D397'; addthis_title = '%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D9%87'; addthis_pub = '7la';الحجب الكلينتوني
يوم أمس الخميس كان يوماً أسود آخر للتدوين السعودي ولحرية التعبير في المملكة ، فلقد تعرضت 3 مدونات سعودية للحجب في يوم واحد، وبقدر ما كان توقيت الحجب مفآجئ فقد كان أسلوب الحجب مفاجئ هو الآخر ، فهذه المرة لم تستخدم هيئة الإتصالات في حجبها للمواقع الثلاث طريقة الحجب العنقودي التي استخدمت سابقاًَ في حجب مدونة محمد ملياني ، ولا طريقة الحجب البلطجي التي استخدمت في حجب مدونة الإستاذ مسفر الوادعي ( طريقة الحجب البلطجي تكون بإستئجار شخص بلطجي يقوم بمسح المدونة بالنيابة عن الجهة المسؤولة عن الحجب، وكان البلطجي في تلك الحادثة مكتوب عليه من الله ما يستحق) ، أما هذه المرة فلقد كانت طريقة الحجب طريقة جديدة على الساحة السعودية لم نعهدها من قبل، ولهذا عكفت الساعات الطوال لتحليل هذه العملية ودراستها والكشف عن هذا الأسلوب الجديد المتبع ، فتوصلت بعد دراسة عميقة ومستيفضة إلى أن طريقة الحجب التي استخدمت يوم أمس كانت طريقة أمريكية خالصة ومشابه تماماًَ للعمليات الحربية التي قام بشنها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ،فالهجوم الذي استهدف 3 مدونات سعودية كان مشابهاً بشكل كبير للهجوم الأمريكي الذي استهدف ثلاث دول إسلامية، حينما قرر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عام 1998 م توجيه 3 ضربات في وقت واحد لثلاث دول إسلامية وهي السودان وأفغانستان والعراق ، والمضحك في ذلك الهجوم أنه وجه لمصنع للأدوية في السودان بحجة سخيفة، والضربات التي وجهت لإفغانستان لم تحقق أهدافها ، وأما القصف المتواصل الذي تعرضت له العراق فقد انتهى كما بدأ، 3 هجمات لإرضاء الغطرسة الأمريكية و النتيجة واحدة فشل ذريع، بالأمس وبعد عشر سنوات من الهجوم الأمريكي تقوم هيئة الإتصالات وبعد صرف ملايين الريالات بإستنساخ التجربة الأمريكية ، لصناعة طريقة حجب جديدة على الساحة السعودية وهي طريقة الحجب الكلينتوني، ولكن و ياللأسف لم تتدرس الهيئة هذه الطريقة جيداً ولو درستها بشكل جيد لأكتشفت بأنها طريقة فاشله وغير مؤثرة فالمدونات الثلاث لا تزال موجودة وفتحت لها روابط جديدة، وحتى لا نتهم بالسوداوية وبالنقد دائماً فإننا نثني على جهود الهيئة ونثني على استخدام الطرق المتنوعة والمختلفة للحجب حتى لا يمل المستخدم للإنترنت في السعودية وكما صرح مصدر مسؤول لم يكشف اسمه بأن القادم أحلى وأحلى .
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D395'; addthis_title = '%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A8+%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%88%D9%86%D9%8A'; addthis_pub = '7la';أخيراً حجب مدونة فؤاد الفرحان
أخيراً وليس آخراً
مدونة فؤاد الفرحان تحجب في مملكتنا الحبيبة بعد أكثر من 115 يوم من اعتقاله ..
في أحد عنده تعليق
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D394'; addthis_title = '%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B+%D8%AD%D8%AC%D8%A8+%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%86%D8%A9+%D9%81%D8%A4%D8%A7%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D9%86'; addthis_pub = '7la';ماشي صح في جريدة الإقتصادية

نشرت جريدة الإقتصادية في عددها الصادر اليوم السبت 22 مارس 2008 تحقيقاً كاملاً عن التدوين السعودي والنشر الورقي قام بإعداد التقرير الصحفية رانيا القرعاوي ، فور إطلاعي على التحقيق تذكرت بأني قد وقعت بخطأ فادح لم انتبه له إلا في هذه اللحظة ، وهو أن صورتي الشخصية من تصوير الأخ المبدع خالد العيسى في إحدى لقاءات مدوني الشرقية، وأنا أتحمل مسؤولية الخطأ في عدم الطلب منهم بالإشارة إلى أن الصورة من تصوير خالد العيسى والأجدر هو الإستئذان مسبقاً من الأخ خالد ، الحقيقة أني أشعر بتأنيب الضمير وأعتقد بأن هذا ليس التعدي الأول فقد استخدمت الصورة للفيس بوك ووافقت على وضعها في صدر المدونة دون أي إشارة ولو بسيطة للأخ خالد ، أعتذر اعتذاراًَ شديداً ويحق لأبو محمد طلب تعويض مني على ماقمت به من تعدي لحقوقه الشخصية ، واعلم جيداً الشعور الذي ينتاب الشخص عندما يجد بأن الآخرين ينقلون إبداعاته وأعماله ويستفيدون منها دون الإشارة حتى إليها ، قبل فترة بسيطة اكتشفت إحدى مواضيعي القصيرة والتي لا تتعدى بضعة أسطر نقلت حرفياً مع عنوانها والصورة واضيفت لها بعض الأسطر لتصبح تدوينة في مدونة أخ عزيز دون أدنى إشارة لي ، لا أخفيكم مدى استياءي حينها وأعتقد بأنني سأصاب بالإستياء أكثر لو كان موضوعي أكبر وتدوينتي تلك إبداعية ومميزة جداً كما هي صور الأستاذ خالد العيسى .. مرة أخرى أعتذر أخي خالد معترفاً بخطأي وشاعراً بإحراج شديد منك ..
أما بخصوص التقرير فالكاتبة رانيا أجادت في الإلمام بالموضوع وبإختيار الأسئلة التي وجهت للمدونين ، وقد كان بمشاركة عدد من المدونين السعوديين وهم الأخ محمد الشهري الذي كتب عن التقرير في مدونته والصورة التي بالأعلى نقلاً من مدونته ( الحقوق لا تضيعوا الحقوق ) والأخ رائد السعيد والأخ الفيلسوف
وهذا هو نص التقرير ..
addthis_url = 'http%3A%2F%2Fwww.mashi97.com%2F%3Fp%3D392'; addthis_title = '%D9%85%D8%A7%D8%B4%D9%8A+%D8%B5%D8%AD+%D9%81%D9%8A+%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9'; addthis_pub = '7la';رانيا القرعاوي من الرياض - 15/03/1429هـ
أثار قرار دار نشر الشروق الأخير بطبع ثلاث مدونات مصرية في كتاب وتولي نشره وتوزيعه، غبطة العديد من المدونين السعوديين الذين طالبوا عبر “الاقتصادية” بوجود قوانين واضحة للنشر عبر الإنترنت، وتوضيح الخطوط الحمراء التي تضمنتها لائحة الجرائم المعلوماتية لكي تتاح لهم شهرة غيرهم من المدونين ويستطيعوا التعبير عن أفكارهم بحرية لا تصطدم مع قوانين البلد وتقاليده، مشيرين إلى أن المدونين الآن أصبحوا يعطون صورة حقيقية عن الشباب والمجتمع العربي والإسلامي، مما يمكنهم من تغيير الصورة السلبية عن المملكة، خاصة أن عالم التدوين يتميز بانعدام الشللية وبتقبل الآراء المختلفة، مطالبين دور النشر السعودية بتبني بعض المدونات المتميزة وطبعها ليعم نشرها، لتصل إلى الذين لا يستخدمون الإنترنت، مشيرين إلى أن على الناشرين تعميق نظرتهم للتدوين، ومطالبين جميع الجهات بوضع خطة للاستفادة من المدونين في خدمة الوطن، بدلا من تضييع جهودهم هباء.ويصف المدون خالد الناصر، صاحب مدونة “ماشي صح”، عالم التدوين في السعودية بأنه عالم ناشئ، يتميز بأنه مجتمع راق يسمح بتعدد الآراء وتنوعها، ويتقبل الرأي والرأي الآخر، وتغيب عنه الشللية المقيتة والتشنج والتعصب اللذين تتميز بهما الوسائل الأخرى، قائلا إن الطباعة والنشر لا تشكل هدفاً وهاجساً لدى المدونين السعوديين، وإنه من الطبيعي أن تسبقنا دور النشر المصرية بتبني المدونات، لأن التدوين المصري يسبق التدوين السعودي بمراحل، ويتمتع بهامش حرية أوسع. كما أن درجة الوعي لدى الشباب المصري أكبر وأهم من يشكل الشريحة الأكبر من المدونين، منوها في حديثه عن المشكلات التي تواجه المدونين السعوديين، منها: عدم وجود قوانين واضحة للنشر في الإنترنت، رغم صدور لائحة للقوانين تبين الجرائم المعلوماتية أخيرا، ولكنها كانت ذات مضامين فضفاضة وضعت المدونين في مزيد من الحيرة والخوف والتوجس. فضبابية الخطوط الحمراء تشكل مشكلة كبيرة لدى المدونين السعوديين في مقدرتهم على إبداء آرائهم. إضافة إلى عدم البدء في مشروع تنظيم المؤسسات الأهلية والمجتمع المدني، فحتى هذه اللحظة لم يستطع المدونون في السعودية تنظيم اتحاد أو رابطة رسمية مرخصة لها لتنظم عملهم وتسمح لهم بممارسة أنشطتهم في أرض الواقع. ويرجع هذا ـ في رأيه ـ إلى عدم وجود نظام معمول به للمؤسسات الأهلية والاتحادات والرابطات، مما منع المدونين القدرة على تشكيل رابطة أو اتحاد، ضاربا مثلا باتحاد المدونين السعوديين الرسمي “أوكساب”، الذي لم يستطع حتى الآن وبعد مرور أكثر من سنة على إنشائه من الحصول على ترخيص، والتجربة الفاشلة لمشروع إنشاء رابطة مدوني السعودية، التي تم وأدها في مهدها.
ويفسر الناصر في حديثه لجوء الشباب إلى التدوين بأنهم يملكون آراء وأفكارا يودون طرحها، وتسجيل يومياته للذكرى، ومشاركتها مع الآخرين، وتنمية مهاراته الكتابية. ويقترح الناصر الاستفادة من المدونين والمدونات في خدمة الدين والوطن عن طريق الاستماع إلى آرائهم وأفكارهم وإشراكهم في الحملات التطوعية والدفاع عن الدين في الإنترنت، فالمدونون هم نموذج لشباب الوطن الذين يحملون بين جنباتهم طاقات كبيرة لم يتم استغلالها بعد، ووضع خطة وسياسة واضحة من قبل
المختصين في جميع القطاعات المختلفة للاستفادة من المدونين.من جهته يرى المدون محمد الشهري، الذي يملك مدونة باسمه، أن التدوين صراخ الشباب المنزوي في داخلنا، نطلقه عبر تدوينه ليجوب الوطن بأكمله. فهذا الوطن هو همنا وإليه نوجه رسائلنا، نخاطب جميع أطيافه ومستوياته. ولذا فعندما ندون، نشركهم في أفكارنا ونطلعهم على حقيقة أحلامنا ورؤانا، ونحاول أن نكون صريحين عندما نعرضها، فهي، من وجهة نظره، آراء شخصية نسوقها للجميع حتى لمن هم خارج الوطن ليعلموا كيف يفكر السعوديون في القضايا التي تعن لهم، وما حدود
الحلول التي يقترحونها.ويتابع الشهري، قد تكون وجهة نظري التي اطرحها من خلال مدونتي لا ترضي الكثيرين، ولكن هي حتماً تطرح التساؤلات وتعطي مجالا للنقاش، وبالتالي تبني جسور الحوار بيني وبين زملائي المدونين والمدونات، وزوار مدونتي، وهو بلا شك هدف راق نسعى لتحقيقه بين أكبر عدد من أفراد المجتمع. فبث روح النقاش والحوار السليم ينمي روح التفاؤل ويصحح الكثير من المفاهيم التي قد تعلق بأذهان بعضنا بعضا.
ويؤكد الشهري أنه منذ مدة وهو يحاول تجميع بعض تدويناته، خصوصاً تلك المتعلقة بالجانب الفلسفي أو الأدبي، في محاولة لنشرها كتجربة شخصية في عالم النشر الإلكتروني، موضحا أنه لا يعلم حقيقة مدى رغبة الناشرين لدينا في نشر مثل هذا النوع من الإنتاج، ذاكرا أن الناشرين لدينا بحاجة إلى تعميق معرفتهم بعالم التدوين والمدونات ليطلعوا على حقيقة هذا الإنتاج الجديد في عالم المعرفة.
وأشار الشهري إلى أنه لم يحصل هذا في مصر إلا بعد أن تكون وعي كامل هناك بأهمية التدوين لدى شرائح عديدة من شرائح المجتمع، وهو ما شجع دور النشر على استغلال هذا الأمر بشكل أفضل، مؤكدا أن التجربة ناجحة ومثمرة لو أحسن اختيار الموضوعات المنشورة وروعي تنوعها ومصداقيتها، مشيرا إلى أن هناك مدونات سعودية مناسبة لإعادة نشرها ورقياً، ففيها تجارب وفكر وقصص ورؤى سياسية لا تقل جودة عما هو موجود حقاً في بطون الكتب المنشورة. كما أن خيار النشر الورقي للمدونات الجيدة هو خيار مربح اقتصاديا لصاحب المدونة وللناشر، فدور النشر لن تطبع لمجرد تشجيع المدونين، ومن المستبعد أن تجد أديباً أو كاتباً يوزع كتبه بالمجان على أرصفة الطرق وفي المقاهي لعموم الناس، حتى لو كانت هذه الكتب تروج للفكر الاشتراكي مثلا، فهناك مجهود ذهني يبذله المدون لإنتاج فكرة أو نص أدبي يستحق أن يحصل في مقابلة على مردود مادي لو أراد. ولكن وجود المدونة في شكلها الحالي على مساحة الإنترنت الواسعة قد يكون أكثر قرباً من الناس على اختلاف مستوياتهم، وأدعى للمصداقية، وأكثر بعداً عن مقص الرقيب، حتى ولو أتى هذا الأمر على حساب التضحية بالمردود المادي.
ويصنف الشهري مساحة البوح التي من الممكن أن يسمح بها الرقيب، بأنها أكثر المشكلات التي تواجه المدون السعودي. أما آليات التدوين فهي متوافرة على الشبكة وسهلة الاستخدام، ولا توجد مشكلات تواجه أي مدون يرغب في افتتاح مسيرته التدوينية. كما لا يرى الشهري أن وجود اتحاد ورابطة للمدونين سيفيد، ويصفه بأنه نوع من التقليدية لا أكثر ولا أقل، ويبعد عن هدف التدوين الحقيقي الذي يقتضي زيادة مساحة الآراء وتنوعها واختلافها، وهذا هو المهم، وهو أمر قد تقتله التجمعات بين المدونين، والتي قد تخلق الشللية والتحزبات. فالجانب التنظيمي من وجهة نظره سيحرق طاقتنا التدوينية بسرعة. منوها بأن مساحة الجودة في الكتابة مرتبطة بعالم التدوين في السعودية أكثر من ارتباطها بعالم المنتديات، والتي تعتمد في أغلبها على القص واللصق، وهذا ما يشعرني بالارتياح إلى أن التدوين السعودي بدأ طريقه بشكل سليم، ويحتاج فقط إلى الاستمرارية وعدم التراجع والانتشار.
ويقترح الشهري للاستفادة من المدونين والمدونات، بتكريس مبدأ الحوار بين جميع أبنائه، وتعزيز دور المواطن المشارك في تنمية هذا البلد عبر طرح تدوينات، وانتقاد الظواهر السلبية في المجتمع أياً كان مستواها، وتشجع الظواهر الأخرى الإيجابية.
ووجه الشهري رسالة للشباب بأهمية الحرص على امتلاك مدونة بجانب امتلاك بريد إلكتروني، فهو أمر سهل ومجاني، فكل المطلوب فعله هو فتح حساب في جوجل، واختيار خدمة المدونات Blogger.com، وأن يكونوا منتجين فاعلين على هذه الشبكة بدلا من كونهم مستهلكين لها فقط، موصيا إياهم بالاتجاه للداخل أكثر، ومناقشة أمور محلية بالتركيز على قضايا تمس واقع التدوين عن الحي الذي تسكنه، ومدى جودة المنشآت العامة فيه مثلاً، فكلما كان التدوين مرتبطا بالبيئة المحلية كلما كان أقرب للصدق والشفافية، وهو ما يفضل أن يقرأه بالمناسبة الآخرون.
من ناحيتها ترجع المدونة هديل، صاحبة مدونة “هفنز ستيب” السبب إلى أن ثقافة النشر في السعودية ما زالت قاصرة، فالناشر السعودي لم يتعمق بعد في عالم التدوين ليقرر الاستفادة منه، مشيرة إلى أن عدم وجود قوانين واضحة تحميهم، وتحفظ حقوقهم، والتهجم والتهديد غير المبرر عليهم، وضيق سقف الحرية، من أكثر المشكلات التي تواجه المدونين السعوديين وتحد من انتشارهم.
ويصف المدون رائد السعيد، صاحب مدونة “فلسفات”، خطوة نقل المدونات إلى كتب بأنها إيجابية، لأنها ستنشر ثقافة التدوين لقراء الكتب الذين لا يستخدمون الحاسب الآلي، ويلفت نظر المدونين إلى الفارق بين المدونة التي تهدم الوطن والتي تبنيه، وهو عبارة عن خط دقيق يجب مراعاته، فإذا كان الكاتب لا يرى الفارق، فمن الأفضل ألا يكتب.
ويرجع صاحب مدونة “الفيلسوف”، الطالب في كلية الطب، سبب عزوف الناشرين عن تبني المدونات، إلى اليأس من جميع وسائل النشر هنا، والتي ترفض تبني آراء الشباب، وجهل بثقافة التدوين، واعتقاد أنه شبيه بالصحيفة الإلكترونية، إضافة إلى سيطرة التفكير المادي على الناشرين وسط تسابق على نشر الروايات الجنسية. موضحا أنه حتى لو التفت الناشرون إلى المدونات، فلن يهتموا سوى بالفئة التي تلبي طموحاتهم المادية، بغض النظر عن هدف شيوع الثقافة، واصفا عالم التدوين في السعودية بالرائع والمتنوع فكريا وسط محيط يحاول تنميط المجتمع ككل بفكر ولسان واحد، وإن اختلفت مكنونات كل فرد، فالأهم أن يكون اللسان الناطق واحداً، ولكن التدوين السعودي جمع جميع الأطياف والتوجهات وطرح رأي الجميع دون مجاملة أو تقنع لأجل نظرة المجتمع، ولا استغرب تدوينات نراها ضد تصريح حكومي أو قرار ما ليس من مصلحة المواطن العادي، واعتدنا على قراءة مدونين يكتبون أطروحات متمكنة في مجالات مختلفة، وإن خالفت النظرة الاجتماعية المعتادة
لذلك الموضوع.من ناحية مختلفة يرى عادل الحوشان، صاحب دار “طوى للنشر”، أنه لا مانع أن تقوم دار نشر بطباعة مدونة على الإنترنت، فالكتاب له قارئه وجمهوره المختلف عن جمهور المدونات، وأن العبرة بالنشر هي جودة المكتوب، مشيرا إلى أنه مع قرار دور النشر المصرية، فمن واجب دور النشر تشجيع الجيل الجديد وإظهار كتّاب جدد على السطح وعلى الخريطة الثقافية، مؤكدا أن كتّاب المدونات لهم أسلوبهم الأدبي والثقافي الجديد الذي علينا المساهمة كدور نشر في إبرازه